الجزائر
أعضاء الجمعية العامة للفاف "يدفنون" الكرة الجزائرية

زطشي يدشّن عهدا جديدا لـ”الدكتاتورية” بمباركة “بني وي وي”

الشروق أونلاين
  • 757
  • 0
أرشيف
خير الدين زطشي

دشّن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي عهدا جديدا من “الدكتاتورية” بمباركة من أعضاء الجمعية العامة الذين واصلوا الانبطاح، واستحقوا بامتياز لقب “بني وي وي”، الذي سيظل لصيقا بهم إلى الأبد، بعد أن قاموا بالمصادقة وبالأغلبية على الحصيلة المالية والأدبية للمكتب الفدرالي الحالي التي عقدت الخميس بالمركز التقني لسيدي موسى، دون أي تحفّظ رغم أنها شابتها الكثير من المغالطات والتناقضات.
بسط رئيس الفاف خير الدين زطشي سطوته على الجمعية العامة للفاف، من خلال انتهاج ممارسات بدائية كانت تحدث سابقا، بدا وكأننا تخلصنا منها بعد “تشدّق” الرئيس الحالي في كل مرة بتكريس “الديمقراطية” والشفافية في تسييره لشؤون الكرة الجزائرية، لكنه اتخذ سبيلا آخر، على غرار حرمان وسائل الإعلام من حضور الأشغال، عبر بيان “فضيحة” أهان فيه المنظومتين الكروية والإعلامية، وحرم الإعلاميين والرأي العام من الحق في الإعلام الذي يكفله الدستور الجزائري، وليست هي المرة الأولى التي تقوم فيها الفاف بهذا التصرف “البدائي”، الذي لم يحدث حتى في عهد “الدكتاتورية” التي اتسمت بها طريقة تسيير الاتحادية من طرف المكتب السابق، كما انتهج زطشي أسلوب “شراء الذمم” وحتى تهديد أعضاء الجمعية العامة “في الخفاء” قصد تمرير حصيلته في هدوء، واستمرت “الدكتاتورية” الجديدة لزطشي و”جماعته” بحرمانه أعضاء الجمعية العامة وفي مقدمتهم الرئيس السابق محمد روراوة، من حقهم في الكلام ومناقشة الحصيلة مثلما تنصّ عليه القوانين الأساسية للفاف، من منطلق أن الجمعية العامة هي من “انتخبت” مالك أكاديمية بارادو على رأس الاتحادية وسط تدخل فاضح من الوزير الأسبق للشباب والرياضة الهادي ولد علي، ومنحته “أمانة” تسييرها ومن المفروض أن تقوم بمحاسبته عند كل موعد للجمعية العامة العادية.
وقدم أعضاء الجمعية العامة صورة قاتمة السواد عن الواقع الذي تعيشه المنظومة الكروية الجزائرية، بعد أن كرّسوا صفة “بني وي وي” التي ظلت لصيقة بهم لسنوات طويلة، ووقع أعضاء الجمعية العامة بذلك شهادة وفاة الكرة الجزائرية، بعد أن تنازلوا عن مبادئهم وتخلوا عن واجبهم الأخلاقي في الدفاع عنها وإبداء آرائهم وتوجيه ملاحظاتهم واقتراحاتهم لأجل إيجاد مخرج للأزمة التي تعيشها الرياضة الأكثر شعبية.
ولم يتجرأ أي عضو عدا الرئيس السابق محمد روراوة، على تحمل مسؤولياته “الأخلاقية” للتدخل خلال أشغال الجمعية قصد تصحيح الأوضاع، ليس لمهاجمة أو انتقاد أو حتى سحب البساط من تحت أقدام المكتب الحالي، وإنما على الأقل للفت نظره وطلب استفسارات عن الحصيلة الأدبية “الخاوية”، التي لا أحد من الأعضاء اطلع على مضمونها، والأدهى والأمر أن أعضاء الجمعية عامة تقمصوا دور “المتواطئ” مع ما يحصل من مشاكل في المنظومة الكروية، التي “تعرّت” وأبرزت الوجه القبيح لواقع الكرة الجزائرية، الذي جسدته آفات العنف وشغب الملاعب والمخدرات والمنشطات، والحديث المستمر عن الفساد والرشوة وترتيب نتائج المباريات والظلم التحكيمي وظواهر سلبية أخرى.
وليست هي المرة الأولى التي تشهد فيها الجمعية العامة العادية للفاف مثل السيناريو الذي عرفته أمس بالمصادقة بالأغلبية على الحصيلة، بل وكانت تجري في العشريتين الأخيرتين في ظروف هادئة، وكانت المصادقة على الحصيلة تتم برفع الأيدي وحتى بـ”التصفيق” خاصة في عهد المكتب السابق الذي كان يقوده محمد روراوة، الذي استغل ضعف تركيبة الجمعية العامة وانتهاجها سياسة “الولاء والطاعة ودعم الأقوى”.
لكن، وبتهربهم من مسؤولياتهم في مسائلة المكتب الفدرالي وتحليل الواقع الذي تعيشه المنظومة الكروية، فقد ساهم أعضاء الجمعية في تغليط وتضليل رئيسه خير الدين زطشي، الذي بدا وقد كسب “المعركة” وحصل على “المصداقية والشرعية” اللتين كان يفتقدهما منذ انتخابه على رأس الفاف بالطريقة والظروف التي يعرفها العام والخاص.

مقالات ذات صلة