رياضة
قرر تقليص فترة تواجده بالمغرب خلال "الشان"

زطشي يفكّر في الانسحاب من الكاف بسبب “قضية” ولد زميرلي

الشروق أونلاين
  • 6762
  • 12
ح.م

يفكر رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خير الدين زطشي في الانسحاب من لجنة تنظيم بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان) التابعة للاتحاد الإفريقي للعبة على خلفية رفض الأخير ملف ترشيح النائب الثاني لرئيس الفاف بشير ولد زميرلي لعضوية اللجنة التنفيذية للكاف، كما قرر زطشي تقليص مدة تواجده في المغرب لحضور فعاليات بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين التي تنطلق السبت.

تسبب إقصاء الكاف للمرشح الجزائري لخوض انتخابات عضوية اللجنة التنفيذية بسبب إرسال ملفه خارج الأجال القانونية، في حرج كبير لرئيس الفاف خير الدين زطشي، الذي لم يتقبل هذا القرار، رغم أنه صحيح ولا يشوبه أي لبس كون القانون الأساسي للهيئة الكروية القارية (المادة 18) يثبت صحة هذا القرار ويورط الفاف التي لم تعرف كي تتعامل مع ملف ترشيح ولد زميرلي من الناحية القانونية.

وكشف مصدر عليم للشروق الجمعة بأن زطشي الذي يشغل عضوية لجنة تنظيم بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشان” التي تنطلق السبت في المغرب، قرر تقليص فترة تواجده هناك والعودة إلى الجزائر في رد فعل مباشر على قرار الكاف بإقصاء ولد زميرلي، رغم أنه معني بحضور البطولة إلى غاية نهايتها مطلع الشهر المقبل، كما أفاد مصدرنا بأن رئيس الفاف يفكر جديا في التخلي عن منصبه كعضو في لجنة “الشان” بالكاف “تنديدا” بقرار المكتب التنفيذي للكاف رفض ملف ترشيح ولد زميرلي لعضويته، وفي حالة تجسيد زطشي لهذا الأمر فإنه سيقوم بارتكاب خطأ فادح خلال مسيرته القصيرة على رأس الفاف يضاف إلى مسلسل طويل عريض من الأخطاء التقديرية التي وقع فيها منذ انتخابه يوم 20 مارس الماضي.

زطشي يخوض معركة خاسرة و”تهوّره” سيجعل الجزائر تدفع الثمن غاليا

ورغم أن الفاف أخطأت في تعاملها مع ملف ترشيح ولد زميرلي لعضوية اللجنة التنفيذية للكاف، من خلال ارتكابها هفوات في الاجراءات الادارية والقانونية المتعلقة بطريقة إيداع الملف لدى الأمانة العامة للهيئة الكروية القارية، إلا أن زطشي يتعنّت ويصر على مواصلة السير في الطريق الخطأ، بعد أن أعلنت الفاف على موقعها الالكتروني بأنها ستتقدم بطعن لدى الهيئة الكروية القارية ضد قرارها بشأن ولد زميرلي، وسيخوض زطشي بذلك  معركة خاسرة مسبقا ضد الاتحاد الإفريقي للعبة ورئيسه الملغاشي أحمد أحمد، كون القانون الأساسي للكاف واضح في مثل هذه المسائل، حيث تنص المادة 18 منه (البند الخامس) على العديد من الإجراءات التي لم تحترمها الفاف على غرار: ضرورة ارسال أسماء مرشحي الاتحادات المعنية بالانتخابات إلى الأمانة العامة للكاف في ظرف أقل من أربعة شهر من موعد الانتخابات، بينما ينص البند السادس من نفس المادة على أن كل طلبات الترشح التي ترسل بعد الأجال القانونية (7 ديسمبر الماضي) ستقابل بالرفض بطريقة ألية كون الكاف تأخذ فقط بعين الاعتبار ختم مصالح بريد القاهرة (و هو الأمر الذي لم تحترمه الفاف أيضا)، وتنص نفس المادة على أن ملفات الترشيح يجب أن ترسل إلى الأمانة العامة للكاف على البريد المضمون أو السريع مع الحصول على وثيقة تحمل ختم الأمانة العامة للكاف في الأجال القانونية المحددة.

كما يطرح قيام الفاف بمباشرة اجراءات الطعن في قرار الكاف، الكثير من التساؤلات، كون ذلك غير ممكن من الناحية القانونية، لأن قرارات المكتب التنفيذي للكاف تملك الطابع التنفيذي وتطبيقها يسري بطريقة فورية مثلما تنص عليه المادة 22، البند 19 من القانون الأساسي للهيئة القارية. ما يؤكد على أن ما تعيشه الفاف حاليا من “تخبط” لا يخرج عن نطاق “تعنت” و”تهور” خير الدين زطشي، أو سوى محاولة يائسة منه لتضليل الرأي العام والدفاع عن قضية غير عادلة تماما، لأن الفاف تتحمل مسؤولية ما حدث مع ملف ترشيح ولد زميرلي من منطلق أنها كانت قادرة على تفادي مثل هذه “المهزلة”، لأنها كانت تملك الوقت الكافي لتحضير مرشحها وارسال ملف ترشيحه قبل انقضاء الأجال القانونية.و يمكن للفاف أن تطعن في قرار الكاف فقط لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولية بلوزان (التاس) بشرط تقديم الوثائق اللازمة وكذلك أدلى دامغة تعزز موقفها، لكن حسم الأمر لصالحها غير مضمون قياسا بحجم الأخطاء الإدارية والقانونية التي ارتكبتها، فضلا عن أن القيام بمثل هذه الإجراء قد يجعل الكرة الجزائرية تدفع الثمن غاليا، كون زطشي سيفتح جبهة صراع مع الكاف وسيخوض معركة خاسرة مسبقا، ستضعف أكثر من موقع الجزائر في خارطة الكرة الإفريقية، بعد أن كانت أحد القوى الفاعلة فيها في وقت قريب.

مقالات ذات صلة