زطشي يُهرول لِإنقاذ الأثاث وحدّاد في ورطة
يبدو أن رئيس الإتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي يمرّ بِفترة عصيبة جدا، تسبّبت فيها ما تعرفه البلاد من أحداث منذ ما يُقارب الشهرَين من الزمن.
ولجأ خير الدين زطشي إلى نشر صورة تذكارية عبر موقع الفاف الإلكتروني، تُظهر الشخصيات التي حضرت آخر اجتماع للمكتب الفيدرالي، لِأغراض غير خافية. كانت ستكتمل “تهريجا” لو أُضيفت إليها صورة ذاتية (سيلفي)!
وعلّق الإتحاد الجزائري لكرة القدم قائلا، إن هيئته تُجدّد التزامها بِتنمية هذه الرياضة عبر ربوع الوطن.
وحاول زطشي إعطاء الإنطباع أن بيت الفاف هادئ، وأركانه منيعة لا تقتلعها العواصف الهوجاء التي تهبّ عبر أرجاء الوطن هذه الأيّام.
واللافت أن الإجتماع غاب عنه الرجل الثاني في بيت الفاف، المسؤول رابح حداد الذي يشغل منصب النائب الأوّل للرئيس زطشي.
ويظهر أن رابح حداد يمرّ هو الآخر بِوضعية لا تسرّ بل في ورطة حقيقية، خاصة بعد توقيف السلطات العليا للبلاد شقيقه رجل الأعمال علي حداد، رئيس نادي اتحاد العاصمة.
وكان خير الدين زطشي قد تعرّض لِانتقادات لاذعة لمّا زار مدينة وهران في الأيّام القليلة الماضية، حيث استوقفه رهط من الفتيان (أنصار المولودية/ الحمراوة) وهو يهمّ بِمغادرة المنصّة الشرفية لِملعب “أحمد زبانة”، وأمطروه بِوابل من الكلام غير الجميل، على غرار وصفه بـ “دمية في يد علي حداد”. وكادت الأمور تنحرف لولا تدخّل العقلاء.
وممّا لا يُجادل فيه العاقل أن خير الدين زطشي اعتلى “سدّة الحكم” في مبنى دالي إبراهيم الكروي، في الـ 20 من مارس 2017، بِدعم “سياسي” من وزير الشباب والرياضة الأسبق الهادي ولد علي، و”ماليّ” من رجل الأعمال علي حداد. وكلاهما فقدا “سُطوتَيهما”.
وتبقى الأيّام القليلة المقبلة كفيلة بِالإجابة عمّا سيحدث في بيت الإتحاد الجزائري لكرة القدم، ولا يُستبعد أن يستغيث خير الدين زطشي بِالفيفا، لِإنقاذ الأثاث وترهيب الخصوم. وهو ديدن رؤساء اتحادات الكرة في العالم الثالث المتخلّف.