زفيزف و”تويتر”…مُواكبة لِمُوضة رائجة أم تغريد اصطناعي؟
يكون جهيد زفيزف قد سبق زملاءه الذين ترأّسوا اتحاد الكرة الجزائري، في حيازة صفحة بِمواقع التواصل الاجتماعي.
وكانت “الفاف” قد أشهرت في الأيّام القليلة الماضية لِحساب زفيزف، عبر منصّة “تويتر”. وهو أمر غير مسبوق لدى رؤساء أعلى هيئة تُشرف على تسيير اللّعبة الأكثر شعبية في الجزائر والعالم.
ولكن الرّجل الأوّل في المبنى الكروي لِدالي إبراهيم جسّد حرفيا الشخصية التي تُميّزه عن غيره من المسؤولين الرّياضيين، في قلّة تغريداته، واكتفائه بِمنشورات تُعطي الانطباع بِأن أحدهم في خلية الإعلام التابعة لـ “الفاف” هو مَن يتولّى نشرها، وبِطريقة شحّيحة ومزاجية، وغالبا ما يكون مضمونها فاترا وباهتا.. حتّى لا يُقال سمجا!
ومعلوم أن زفيزف شخصية إدارية صرفة، ولا عهد له بِالخطابة أو الكتابة (الوصف هنا ليس سلبيا)، وهو امتداد لِزملاء له في الوظيفة، أو المجال الرياضي بِصفة عامّة، في عدم ركوب موجة مواقع التواصل الاجتماعي، التي أبهرت الكثير أواخر العقد قبل الماضي، بعد انحسار موجة المنتديات الإلكترونية، خاصّة بعد أن صارت الشبكة العنكبوتية في مُتناول الجميع، وقد كانت الاستفادة منها قبل ذلك تمرّ عبر خدمة الهاتف الثابت.
وعلى ذكر “الفيسبوك” و”تويتر” و”إنستغرام” و”تيك توك” ومشتقاتهم، أدّى النّجم السنيمائي الأمريكي الشهير توم هانكس بطولة فيلم مُميّز في عام 1998، يُظهر فيه بِدقّة مُتناهية كيف يشعر إنسان البدايات الأولى للشبكة العنكبوتية بِسعادة غامرة بل غبطة، وهو يمتلك بريدا إلكترونيا، بل يكاد يُخبر النّاس أنه يملك بريدا إلكترونيا!؟
ويُشبه جهيد زفيزف أسلافه شرف الدين عمارة وخير الدين زطشي ومحمد روراوة وعبد الحميد حداج، أو الناخب الوطني الحالي جمال بلماضي والسابقين رابح ماجر ورابح سعدان ووحيد خليلوزيتش وغيرهم، في عدم انجذابهم لِغواية مواقع التواصل الاجتماعي.
ويبقى الانخراط في مواقع التواصل الاجتماعي حرّية شخصية، امتلاكها لا يُلمّع صورة قاتمة السّواد، ونبذها لا يُثبت موبقاتها.