زكاة الجزائريين تلامس 4.5 مليار دولار
أكد كاتب الدولة الأسبق المكلف بالاستشراف والإحصائيات بشير مصيطفى أمس أن زكاة الجزائريين بحساب السيولة تلامس 4.5 مليار دولار، وبحساب الناتج الداخلي الخام تصل إلى 12.5 مليار دولار، منتقدا الطريقة الحالية لإدارة هذا الركن من ديننا الحنيف والتي لا تسمح إلا بجمع 20 مليون دولار سنويا ما يعني حسبه، نسبة تحصيل 0.4 بالمائة وهي نسبة لا تساعد في مكافحة ظاهرة الفقر في الجزائر.
وتوقع مصيطفى خلال ندوة لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بجيجل، أمام إطارات القطاع، قدرة البنك الجديد الذي يطلق عليه “البنك الجزائري للزكاة-فاز” كآلية لتعبئة الأموال، على حصد ما بين 4.5 مليار دولار و 12.5 مليار دولار سنويا كحد أقصى وحسب قدرة السلطات في إدارة المشروع حيث أشار إلى أن آفاق 2030 سيتضاعف عدد الفقراء والمحتاجين في الجزائر تحت ضغط الصعوبات المالية والتحولات السكانية التي تمر بها البلاد حيث من المتوقع يضيف مصيطفى، أن يصل عدد السكان سقف 55.6 مليون نسمة.
وقال مصيطفى، إن آلية تعبئة هذه الأموال يجب أن تؤطر قانونيا ويتم تنظيمها في إطار شرعي وحسب ما ينص عليه في الشريعة الإسلامية من اجل تحويل أموال الزكاة لأصول استثمارية.
وقدم الخبير عرضا تقنيا عن فكرة (البنك الجزائري للزكاة) اعتمد فيه على مقاربة مالية وتنظيمية تبدأ من عملية التحسيس والإقناع بالفكرة مع السلطات المالية للدولة إلى إنشاء قواعد البيانات والإحصائيات ذات العلاقة بالفئة الفقيرة إلى التنظيم الفني الذي يعتمد على أعلى أساليب الإدارة المالية. وبدون تجاوز التنظيم التشريعي المبني على فقه الزكاة والتنظيم الإداري والبشري الذي يسمح بإطلاق المشروع عبر المركزية والوكالات المحلية في غضون سنة واحدة.