الجزائر
المديرية العامة أدرجت نظاما يعود إلى سنة 2000 في الاتفاقية الجديدة

زلزال في قطاع البريد بسبب خطإ في النظام التعويضي للعمال

الشروق أونلاين
  • 5933
  • 10
الأرشيف

أوردت إدارة مؤسسة بريد الجزائر نظاما تعويضيا قديما يعود إلى سنة 2004، ضمن الاتفاقية الجماعية التي انتهت لجنة خاصة من مراجعتها مؤخرا، حيث دبت الفوضى وسط 30 ألف عامل، وكاد القطاع يعود إلى نقطة الصفر بإضراب مفتوح، حيث انتشر الخبر بين العمال كالنار في الهشيم، وتم تداول وثيقة الاتفاقية الجماعية بشكل واسع بين العمال عبر التراب الوطني.

وبحسب ما أفادت به مصادر مطلعة من مؤسسة بريد الجزائر لـ “الشروق”، فإن المديرية العامة أغفلت قضية النظام التعويضي وقامت بإدراج النظام القديم الذي يعود إلى سنة 2004، في نص الاتفاقية التي تم الانتهاء من مراجعتها منذ أقل من أسبوع، مؤكدة على أن المديرية العامة تتحمل كامل المسؤولية في ذلك، حيث تفاجأ العمال بتخفيض المنح والتعويضات عن المستوى الذي يتقاضونه حاليا، وهو ما تسبب في زلزال حقيقي وسط أكثر من 30 ألف عامل، مشيرة إلى أن العمال تفاجؤوا كيف يستفيدون من زيادات في الأجور القاعدية، وبالمقابل الإنقاص من المنح والتعويضات، حيث تمت الزيادة في الطول والإنقاص من العرض على حد تعبير مصدرنا. 

ويؤكد نص مشروع الاتفاقية الجماعية الجديدة التي تمت مراجعتها منذ أيام فقط، وتحوز “الشروق” نسخة منها، فعلا الخطأ الذي وقعت فيه المديرية العامة لبريد الجزائر، حيث تشير الوثيقة في صفحتها رقم 28، إلى أن منحة الإحالة على التقاعد تكون معادلة لشهرين من الأجر للذي اشتغل ما بين عامين و5 سنوات، و4 أشهر من الأجر للذي اشتغل ما بين 5 و10 سنوات، و6 أشهر من الأجر للذي اشتغل ما بين 10 و15 سنة، و8 أشهر للذي اشتغل ما بين 15 و20 سنة، و10 أشهر أجرة للذي اشتغل أكثر من 20 سنة .

وأكدت نقابة مؤسسة بريد الجزائر أن الامتيازات المتعلقة بالمنح والتعويضات، وخاصة منحة الإحالة على التقاعد ما زالت في حدود 20 شهرا وسيتم المحافظة عليها عند هذا المستوى، وليس عند مستوى 10 أشهر كما ورد في نص الاتفاقية الجماعية.

وأوضح بيان لنقابة مؤسسة بريد الجزائر، موقع باسم أمينها العام مراد بن جدي، تلقت “الشروق” نسخة منه، بأن الفصل السابع من الاتفاقية الجماعية وقع فيه خلط كونه يتعلق بالنظام التعويضي لسنة 2004، وتم إصداره دون إدخال التعديلات اللازمة عليه كونه يعود إلى سنة 2004، مشيرا إلى أن النقابة تؤكد للعمال أنه تم المحافظة على جميع المكاسب المحققة لباقي المنح والتعويضات كذلك.

وجاء بيان نقابة بريد الجزائر على خلفية إدراج إدارة مؤسسة بريد الجزائر، للنظام التعويضي ضمن الاتفاقية الجماعية التي تمت مراجعتها، بصيغتها القديمة التي كانت سنة 2004، وهو ما تسبب في حالة من التذمر والسخط وسط العمال الذين هددوا بالعودة إلى الإضراب، بعد أن تفاجأ العمال بتخفيض منحة الإحالة على التقاعد من 20 شهرا إلى 10 أشهر، وهو ما دفع النقابة إلى التدخل في محاولة لاحتواء الوضع كون الأمر يتعلق بخلل تقني.

 

مقالات ذات صلة