زليخة بوعبد الله ترسم 28 حذاء مرصعا على 28 سجادة صلاة !
يقود بعض المثقفين والفنانين الفرنسيين من أصول عربية وجزائرية، مبادرات ظاهرها إبداعي وباطنها إساءة للدين الإسلامي والمسلمين.. مثقفو ”باريس” ممن لم يحركوا ساكنا عندما نشرت “شارلي ايبدو” إساءتها التاريخية لخير الأنام وتسابقوا إلى منابر القنوات الفرنسية ليبرهنوا على تقديسهم لحرية التعبير في بلد اعتقل ديودونيه وأوقف سيني لأن الحرية تنتهي عند خط أحمر كبير اسمه “معاداة السامية”.
الفنانة الفرنسية من أصول جزائرية، زليخة بو عبد الله، ركبت موجة الجدل، وأبت إلا أن تؤكد ولاءها بمعرض فني يتمثل في لوحة تركيبية، سمتها ”الصمت” ووضعت عليها 28 حذاء نسائيا مرصعا فوق 28 سجادة صلاة متراصة في صفوف داخل غرفة.
العمل الذي اضطرت إلى سحبه بعد تعرضها إلى هجوم شرس واتهامها بالإساءة للإسلام، أصبح قضية كريستين أوليه وغيرها من القائمات على المعرض ممن تبذلن هذه الأيام جهودا “جبارة” لبرمجته وتحاولن إقناع عمدة بلدية كليشي شمال فرنسا. حيث نقلت “الاناضول” عن ستيفاني ماجنان، إحدى المسؤولات عن المعرض، أنها اجتمعت مع عمدة بلدية كليشي وطلبت منه “اتخاذ التدابير اللازمة من أجل حماية المعرض ومن أجل إجراء اتصالاته للسماح لعمل (الصمت) بالعودة من جديد لتقوم زليخة بنفسها بشرح فكرتها للجمهور ولتدافع عن حقها في التعبير”.
وقررت زليخة سحب عملها الفني من المعرض قبل افتتاحه مباشرة يوم 24 جانفي المنصرم، عقب خطاب أرسله “اتحاد المنظمات الإسلامية في كليشي” إلى عمدة البلدية، أعرب فيه عن قلقه من أن يثير “هذا العمل المهين لركن أساسي من أركان الإسلام، وهو الصلاة، موجة من الأحداث العدائية في فرنسا”.
وتحدثت زليخة عن عملها المثير للجدل، في تصريحات نقلتها صحيفة ”لوموند”، قائلة: “هدفي من عملي الفني ليس بأي حال من الأحوال إهانة الدين الإسلامي أو إحداث جدل وصدمة، أردت فقط أن أطرح رؤية نستطيع من خلالها الدخول في حوار عن العلاقة بين المقدس والمدنس.. لا أريد أن أزيد من الأزمة في هذه الظروف التي تمر بها فرنسا بسبب بعض التفسيرات الخاطئة لعملي الفني لذلك قررت الانسحاب”.
ولدت زليخة بوعبد الله 1977 في موسكو ثم انتقلت للإقامة في الجزائر مع والدها الكاتب الجزائري المعروف حسن بوعبدالله ووالدتها “مليكة دورباني” المديرة السابقة لمتحف الفن الجزائري، وفي عام 1993 أي خلال العشرية السوداء استقرت مع أسرتها في فرنسا.
واستطاعت زليخة منذ تخرجها من المدرسة الوطنية العليا للفنون “بسرجي بونتواز” سنة 2002 أن تتألق بسرعة في الساحة الفنية العالمية، حيث عرضت أعمالها في العديد من المعارض في لندن وطوكيو وبرلين، وتعتمد زليخة في فنها على الصور والتركيبات الفنية.