رياضة
"الشروق" تفتح ملف أبرز أشقاء الكرة الذين تألقوا في الجزائر والخارج

زندر وسنجاق وزواني وحرنان ودوب ودغيش.. أسماء صنعت الحدث في الملاعب

الشروق أونلاين
  • 5813
  • 14
ح.م

عرفت ميادين الكرة الجزائرية والعالمية العديد من المفارقات الممتعة، في ظل بروز لاعبين أشقاء، ممن جمعوا بين إمتاع الكرة ونيل الألقاب، وإضفاء خاصية الحميمية التي كثيرا ما زادت في تفاعل الجماهير، سواء مع حلاوة الانتصارات، أو مرارة الإخفاقات.

تميزت الملاعب الجزائرية ببروز الكثير من اللاعبين الذين برزوا من عائلة واحدة، وفي مقدمة ذلك الإخوة (5 في المجموع)، ولعب أغلبهم مع مولودية باتنة أو الجار شباب باتنة، فيما طرق بعضهم أبواب المنتخب الوطني، فعبد الحفيظ لعب إلى جانب شيخ المدربين، رابح سعدان، مع “البوبية”، منتصف الثمانينات، والتحق به شقيقه ساعد، الذي كان قاد أواسط مولودية باتنة إلى نيل أول كأس للجمهورية، التي تم استحداثها مطلع السبعينات، كما سجل حضوره في عدة مناسبات بألوان المنتخب الوطني.

وفي السياق ذاته، تألق يوسف وجمال في فترتي السبعينات والثمانينات، ليأتي دور الهاشمي طيلة الثمانينات، ومطلع التسعينات. وعرفت الكرة الجزائرية تألق الأخوان بلال ورضا زواني مع اتحاد البليدة، خلال فترة التسعينات، حيث نشطوا نهائي كأس الجمهورية، وخسروه أمام “الحمراوة”، وعرف ذات الفريق بروز الإخوة زان وكريبازة، كما تألق الأخوان دوب (منير وفضيل)، وإذا كان فضيل الملقب بـ”كبسولة” قد حقق شعبية كبيرة مع مولودية الجزائر، منذ إحراز لقب البطولة موسم 98-99، فإن منير صنع هو الآخر التميز مع شباب بلوزداد، حين نال كأس الجمهورية عام 1995 ضد أولمبي المدية، قبل أن يغير الوجهة إلى شباب باتنة لإحياء مشواره، ما مكنه من الانضمام إلى شبيبة القبائل مطلع الألفية، وكانت الصدفة أن لعب مع شقيقه فضيل، ونالا لقب كأس “الكاف” بألوان “الكناري”.

وأنجبت مدرسة اتحاد عين البيضاء الأخوين داود وحكيم حرنان، اللذين لعبا مع بعض بألوان شباب قسنطينة مطلع الألفية الجديدة، وتميزت الكرة الجزائرية بوجود عائلة سنجاق، التي عرفت بروز عدة إخوة في مجال الكرة، فاللاعب اليزيد حمل ألوان “الخضر” في عدة مناسبات، فيما درب ناصر المنتخب الوطني وشبيبة القبائل، أما بقية اللاعبين، فقد حملوا ألوان أندية فرنسية. في الوقت الذي تحتفظ المرة الجزائرية بعدة أشقاء، داعبوا الكرة في القسمين الأول والثاني، على غرار الإخوة قاسي السعيد، شكاتي، برايك، زندر، قشير، زياية، حناشي، وغيرهم.

الإخوة ماتام وبولكفول وعباس برزوا مع وفاق سطيف في الستينات

ويبقى وفاق سطيف متميزا في نيل الألقاب وبروز النجوم، بمن في ذلك الأشقاء، على غرار ما حدث في الستينات مع الأخوين ماتام (عبد الله والراحل لونيس) والإخوة بولكفول (3إخوة)، والأخوان عباس (لخضر وأحمد)، والشقيقين صالحي (عبد الحميد والعياشي)، حيث حصل الأشقاء المذكورون على العديد من الألقاب مع النسر الأسود، وفي فترة الثمانينات برز الأخوان بن جاب الله (الدراجي وعبد الرحيم)، وحصلا على كأس إفريقيا للأندية البطلة، والكأس الأفروآسيوية، والبطولة وكأس الجمهورية.

ومر على وفاق سطيف الأخوان تريباش خلال فترة التسعينات، حيث شهدا سيناريو متباينا، بعدما تذوق أحدهم حلاوة اللقب مع اتحاد الشاوية، في الوقت الذي سقط آخر مع وفاق سطيف، حدث ذلك نهاية موسم 9394.

أما في عنابة، فقد عرف نهائي كأس الجمهورية 1972 مواجهة الأخوين عيساوي ضد بعضهما، الأول بألوان حمراء عنابة، والآخر مع اتحاد العاصمة، وفي نهائي 2008 شهد مشاركة الأخوين دغيش بألوان شبيبة بجاية ضد وداد تلمسان.

الإخوة شارلتون ولاودروب توري وبواتينغ وأيو

وإذا كان نهائي “كان 2015” بغينيا الاستوائية قد جمع منتخبين كبيرين بحجم كوت ديفوار وغانا، فقد تضمن أيضا مقابلة مصغرة بين الأخوين حبيب ويحيى توري من جهة، والشقيقين أندري وجوردان آيو في تنافس حاد، حسم بركلات الترجيح لمصلحة زملاء يايا توري وشقيقه، في الوقت الذي عجز الأخوان آيو عن الثأر لوالدهم أبيدي بيلي الذي كان قد خسر زملاؤه الرهان أمام ذات المنتخب في نهائي 92 بنفس السيناريو.

وعلى الصعيد العربي، خطف التوأم المصري إبراهيم وحسان حسن الأضواء، بحضورهما المميز، ونالا الكثير من الألقاب مع منتخب الفراعنة، وفريق الأهلي المصري، كما شاركا في نهائيات مونديال 90، وعرفا أيضا بخرجاتهما المزاجية وغير الرياضية في عديد المناسبات، فيما لعب مع العراق الشقيقان كريم محمد علاوي، وحمل المغربيان عبد الكريم (كريمو) ومصطفى ميري ألوان بلدهما في عدة مناسبات خلال الثمانينات.

في المقابل، تميزت الملاعب الأوروبية ببروز لافت لعديد اللاعبين، على غرار الهولنديان فرانك ورونالد ديبور، اللذين لعبا في صفوف أجاكس وبرشلونة ورينجرز، ولعبا في قطر مع الريان والشمال. وتألق الشقيقان الإنجليزيان غاري نيفيل وفيل نيفيل على مدار 10 مواسم متتالية في صفوف مانشستر يونايتد، قبل أن ينتقل الأخير لنادي إيفرتون في عام 2005، وجمعا 14 لقباً للدوري الإنجليزي، و6 ألقاب لكأس “كارلينغ”، وبطولتي دوري أبطال أوروبا.

ولعب الشقيقان الدانمركيان مايكل وبريان لاودروب في أكبر الأندية الأوروبية، حيث ظهر مايكل لاودروب في أندية جوفينتوس وبرشلونة وريال مدريد، فيما لعب بريان لاودروب في أندية بايرن ميونخ وميلان وسيلتك وتشيلسي، ويبقى أبرز إنجاز حققهما لبلدهما، هو كأس أوروبا عام 1992، على حساب ألمانيا، أما أسطورتا الكرة الإنجليزية، بوبي وجاك تشارلتون، فيعد أكبر إنجاز في تاريخ الشقيقين هو حصولهما على بطولة كأس العالم الوحيدة في تاريخ الكرة الإنجليزية، كما لعبا في نهائي مونديال 78 بالأرجنتين، لكنهما خسرا الرهان أمام البلد المنظم.

مقالات ذات صلة