زهير جلول للشروق: أنا هادئ في رمضان، أحافظ على صلواتي وأجتهد في تلاوة القرآن
يقول مساعد مدرب المنتخب الوطني السابق زهير جلول، المدرب الحالي لفريق نصر حسين داي، بأن الصيام لا يؤثر عليه في شهر رمضان، مؤكدا بأنه يجتهد قدر المستطاع خلال هذا الشهر الفضيل على أداء صلواته في وقتها مع تلاوة القرآن يوميا، وهذا بالرغم من ارتباطاته المهنية وتزامن رمضان مع فترة التحضيرات الخاصة بالموسم الكروي الجديد.
.
كيف تسير الأمور بالنسبة لك في شهر رمضان؟
الأمور عادية جدا، أصوم رمضان كأي فرد جزائري مسلم، أؤدي مهامي على رأس العارضة الفنية لنصر حسين داي وأحاول قدر المستطاع الحفاظ على صلواتي وأدائها في وقتها المحدد.
.
لكن تزامن شهر رمضان هذه السنة مع مرحلة تحضيرات الأندية الخاصة بالموسم الجديد قد يجعلك تواجه بعض الصعوبات أليس كذلك؟
صحيح، هذا الموسم كان شاقا نوعا ما، وكنا مجبرين على مواصلة العمل وتحضيراتنا دون توقف، وهذا بالنظر إلى تزامن شهر رمضان مع مرحلة تحضيرات الخاصة ببداية الموسم الكروي الجديد، حيث نتدرب يوميا، ونبرمج تدريبات قبل الإفطار وأخرى ليلا إلى ساعة متأخرة، ولكن رغم ذلك نحاول التأقلم مع الأمر لأن مسؤوليتنا تتطلب منا التضحية وحتى العمل يعتبر في حد ذاته عبادة أيضا بالنسبة لنا كمسلمين خاصة خلال شهر رمضان.
.
وكيف تقسم أوقاتك ما بين التدريبات والبيت؟
بعد نهاية التدريبات، التي تكون غالبا ليلا أعود مباشرة إلى البيت للراحة، أصلي صلاة الفجر، أقرأ ما تيسر من القرآن ثم أخلد للنوم.
.
كيف هي طباعك في رمضان وهل أنت من النوع الذي يتأثر بسبب الصيام؟
لست من الناس الذين “يغلبهم” رمضان، أنا بطبعي إنسان هادئ جدا ولا أقلق أبدا، كما أنني قبل حلول شهر رمضان أقوم بتحضير بسيكولوجي خاص بي حيث أحضّر نفسي على سماع وتقبل أي كلام خلال رمضان، وعلى كل الحمد لله لم أتعرض لأي مشاكل من هذا النوع.
.
وماذا عن يومياتك مع العائلة؟
لا يختلف الأمر مع العائلة، أحاول استغلال أوقاتي لتلقين أبنائي الأخلاق الحميدة والتربية الحسنة، أعلمهم الدّين وقراءة القرآن وإحترام الجيران، وفي كل يوم أعود فيه من التدريبات التي تجري ليلا أوقظ أبنائي لتناول السحور ثم بعدها نؤدي صلاة الفجر جماعة في البيت.
.
وهل بدأ أولادك يتدربون على الصيام؟
طبعا، لدي إبن يبلغ ثماني سنوات صام لحد الآن 18 يوما والحمد لله.
.
ما هي الأطباق التي يفضل جلول تناولها في رمضان؟
مثل أغلبية الجزائريين هناك الحريرة التي لا يمكنني الإستغناء عنها طيلة أيام شهر رمضان، إلى جانب ذلك لا توجد أطباقا خاصة ومعينة ربما “طاجين لحلو”، أما بخلاف ذلك لا يوجد شيء آخر، فأنا لا آكل “قلب اللوز” والحلويات وحتى في السحور لا أكثر من الأكل. وعلى كل حال فإن رمضان يعتبر فرصة ثمينة للجسم وهذا لإنقاص الوزن، كما أنه شهر العبادة والمغفرة.
.
ما رأيك في قضية صيام اللاعبين المحترفين في أوروبا؟
أولا أعتقد بأن الله عز وجل يمنحنا كمسلمين القوة اللازمة لصيام رمضان، مهما كانت الأعمال التي نقوم بها وهذا في أي مجال رياضي أو آخر، ثانيا المشكل في هذه المسألة غير موجود عندنا ولكنه مطروح بالنسبة للاعبين المسلمين المحترفين في أوروبا، وبالرغم من المشقة التي يواجهونها في رمضان بالنظر إلى حجم التدريبات التي يقومون بها إلا أنني أدعو جميع اللاعبين المسلمين المحترفين إلى ضرورة التشبث بدينهم وصيام رمضان والله سيجازيهم على ذلك.
.
هل سبق وطرحت هذه القضية على مستوى المنتخب الوطني بالنسبة للمحترفين الجزائريين؟
لا أبدا، في فترة تواجدي مع المنتخب الوطني لم يحدث هذا المشكل إطلاقا، بالعكس فالكثير من اللاعبين المحترفين الذين كانوا التحقوا بالمنتخب الوطني في تلك الفترة كان ذلك فرصة بالنسبة لهم لاكتشاف دينهم وتعاليم الإسلام من جديد، طالما أن البعض منهم لا يعرف الجزائر ولم يسبق له أن زارها سابقا، لكن بعد فترة قصيرة أصبح كل اللاعبين يصلون وفي رمضان يصومون أيضا، وأتذكر مثلا أننا لعبنا مباراتين تزامنتا والشهر الفضيل، الأولى كانت أمام السينغال في سبتمبر من العام 2008 في إطار الدور الأول من تصفيات كأس إفريقيا والعالم 2010 والثانية أمام زامبيا في 2009 في الدور الثاني من ذات التصفيات، وكنا نجري تدريباتنا ليلا وقبل الإفطار وجميع اللاعبين كانوا صائمين ولم نطلب من أحد أن يفطر والحمد لله وفقنا وفزنا بالمباراتين.
.
هل تتذكر حادثة طريفة حدثت لك في رمضان؟
نعم هناك حادثة جد طريفة وقعت لنا في رمضان مع المنتخب الوطني وقبل مباراة السينغال، تنقلنا إلى ملعب الرويبة لإجراء حصة تدريبية كانت مقررة في السهرة، بداية من الساعة الحادية عشرة والنصف ولكن بعد خمس دقائق فقط من وصولنا إلى الملعب ودخولنا أرضية الميدان انقطعت الكهرباء وانطفأت الأضواء الكاشفة، وهنا تحدثت مع الشيخ رابح سعدان وقلت له علينا العودة إلى الفندق وإلغاء الحصة التدريبية، لكنه رفض وطلب مني التحدث مع مسؤول الأمن من أجل إشعال أضواء سيارات الشرطة وفعلا أجرينا الحصة التدريبية بفضل إنارة سيارات الشرطة وأتذكر أن الحصة التدريبية جرت في أجواء رائعة وتمكنا بعدها من الفوز على السينغال 3 / 2.