جواهر
الظاهرة في‮ ‬انتشار متزايد والمحاكم تكشف المستور

زواج الفاتحة للاحتفاظ بحضانة الأطفال في‮ ‬الجزائر‮!‬

جواهر الشروق
  • 18975
  • 0

تشهد قضايا إثبات النسب في‮ ‬المحاكم انتشارا متزايدا،‮ ‬لنساء ضحايا زواج الفاتحة‮ “‬الزواج العرفي‮”‬،‮ ‬اللواتي‮ ‬لجأن إلى هذا الزواج لأسباب متعددة،‮ ‬أكثرها تتعلق بالاحتفاظ بحضانة الأطفال،‮ ‬حسبما أكده محامون للشروق،‮ ‬حيث تمثل قضايا إثبات النسب ما نسبته‮ ‬20‮ ‬بالمئة من القضايا الأسرية،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يدل على انتشار هذه الظاهرة في‮ ‬المجتمع‮.‬

كشف المحامي‮ ‬حسان إبراهيمي‮ ‬إن حضانة الأطفال تنتقل مباشرة إلى الأب،‮ ‬بمجرد أن تعيد الأم الزواج،‮ ‬إلا في‮ ‬حال إذا أثبتت الأم أن الوالد ليس أهلا لحضانة الأبناء،‮ ‬كأن‮ ‬يكون مدمنا على الخمر أو المخدرات،‮ ‬أو لديه سوابق عدلية،‮ ‬أو لا‮ ‬يملك عملا قارا أو مسكنا لائقا لحضانة الأطفال‮.‬

وهذا ما‮ ‬يجعل الكثير من المطلقات‮ ‬يلجأن إلى زواج الفاتحة للاحتفاظ بأطفالهن،‮ ‬مايعرضهم إلى متاعب قضائية وأسرية،‮ ‬إلا أنه‮ ‬‭-‬حسب محدثنا‭-‬‮ ‬لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون الزواج العرفي‮ ‬حلا تلجأ إليه المطلقة،‮ ‬حتى لا تخسر فلذة كبدها،‮ ‬لأنها بذلك قد تضيع حياتها من خلال مغامرتها في‮ ‬حياة جديدة بزواج‮ ‬غير موثق‮.‬

وفي‮ ‬حديثهن للشروق،‮ ‬عبرت بعض المطلقات اللواتي‮ ‬تقدم لهن خاطبون بغية الزواج،‮ ‬عن ترددهن في‮ ‬خوض التجربة مرة ثانية،‮ ‬ليس بسبب الآثار النفسية السيئة التي‮ ‬خلفتها تجاربهن الأولى في‮ ‬حياتهن،‮ ‬بل لأنهن باتخاذهن هذا القرار،‮ ‬سيخسرن حضانة فلذات أكبادهن،‮ ‬وهو ما‮ ‬يصعب على جل النساء،‮ ‬وبين سندان إعادة الزواج وبناء حياة جديدة،‮ ‬ومطرقة التخلي‮ ‬عن أبنائهن،‮ ‬وقعت هؤلاء النسوة في‮ ‬حيرة من أمرهن‮.‬

وبما أن مجرد عقد النكاح وتوثيقه لدى المصالح المدنية في‮ ‬البلديات،‮ ‬يسقط حق الأم في‮ ‬الحضانة،‮ ‬فضلت الكثيرات التريث،‮ ‬في‮ ‬حين فكرت أخريات في‮ ‬الزواج العرفي‮ ‬أو زواج الفاتحة،‮ ‬الذي‮ ‬يعتبر عقد نكاح صحيحا شرعا،‮ ‬إلا أنه لا‮ ‬يتم توثيقه،‮ ‬وهي‮ ‬النقطة التي‮ ‬تصب في‮ ‬صالح الأمهات حتى لا‮ ‬يفقدن صغارهن‮.‬

ومن بين المطلقات التي‮ ‬لجأت إلى الزواج العرفي‮ ‬حتى لا تخسر أطفالها‮: “‬نعيمة.ن‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬أخبرتنا أنها فكرت مليا قبل أن تعيد تجربة الزواج،‮ ‬بعد‮ ‬5‮ ‬سنوات من انفصالها عن زوجها،‮ ‬وخرجت من التجربة الأولى بطفلين،‮ ‬طفلة في‮ ‬عمر الخمس سنوات،‮ ‬والطفل‮ ‬يبلغ‮ ‬من العمر عامين آنذاك،‮ ‬وبمجرد أن تقدم لها أحد معارف والدها،‮ ‬وهو الآخر مطلق‮ ‬يملك طفلا واحدا،‮ ‬إلا أنها رفضت في‮ ‬بادئ الأمر،‮ ‬حفاظا على حضانة طفليها،‮ ‬خاصة وأن طليقها لا‮ ‬يملك سكنا،‮ ‬وليس مسؤولا،‮ ‬على حد قولها،‮ ‬ما جعلها تقترن بالزوج الثاني‮ ‬عن طريق الفاتحة،‮ ‬قائلة إن والدها عارض الأمر بشدة،‮ ‬إلا أنها لم تستطع التخلي‮ ‬عن أطفالها‮.‬

حالة نعيمة ليست الأولى من نوعها،‮ ‬بل هنالك الكثير من المطلقات اللواتي‮ ‬يلجأن إلى هذه الطريقة في‮ ‬سبيل الاحتفاظ بأولادهن‮.‬

مقالات ذات صلة