“زوالية” الأسلاك المشتركة: رانا ضايعين يا بوتفليقة
شلّ عمال الأسلاك المشتركة لقطاع الصحة، مجمل الخدمات عبر مستشفيات الوطن، أمس، لليوم الثاني على التوالي، من المرحلة الثانية في إضراب الأيام الثلاثة، وهدد المضربون بالدخول في إضراب مفتوح بعد إنهاء السلسلة الثانية من الحركة الاحتجاجية.
يستمر المضربون من “زوالية” الأسلاك المشتركة، اليوم، في وقف خدماتهم عبر المستشفيات احتجاجا على تردي أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وقد وقفت “الشروق”، أمس، على جملة المعاناة التي يتخبط فيها هؤلاء المضربين الذين حملوا شعارات تنديدية، عند مدخل مستشفى باب الواد الجامعي بالعاصمة، جاء فيها “لا لتهميش الأسلاك المشتركة، لا للتفرقة بين عمال الصحة”، وكذا “يا بوتفليقة انظر لينا”، مرددين عبارات “نطالب الصحافة أين هو الإعلام – يقصدون الإعلام العمومي من تلفزيون وإذاعة-“، “أين هي الوزارة ما شفتوش الزوالية “.
وفي وقت، أكد ممثل الاتحاد المحلي لـ”الشروق” بأن السلطات لم تستجب لانشغالات العمال، قال ممثل عن العمال “لن نتوقف عن الإضراب، لأن الجزائر للجميع وليست لوزير الصحة ولا لغيره”، وقال آخر “إن زياري أجاب بأنه لم يسمع بهذه الفئة”، مشيرين إلى كشوف رواتبهم، حيث لا تتعدى الأجور القاعدية 10 آلاف و800 دينار، مضيفين “أعطونا حقوقنا وإلا لن نوقف الإضراب وسيكون مفتوحا على طول الخط”، وقالوا “أين هم الحكام، وأين هو بوتفليقة، ولماذا الحڤرة؟”، معتبرين أن الأوائل المعنيين بمنحة العدوى هم عمال النظافة، مستدلين بحادثة إرغام رئيس المصلحة والمراقب الطبي بتفريغ كيس البول للمريض “في حين أن الممرض هو من يتقاضى 1000 دينار عن ذلك، وفي حال رفضنا نخضع لعقوبة”.
وصرخت النسوة العاملات “رانا كامل زوالية، ضايعين أحنا وأولادنا يا بوتفليقة”، وقالت إحداهن “أتقاضى 9 آلاف دينار و20 سنة دون ترسيم، فأين هي المناصب يا سيادة الرئيس؟ انظر في الوليات (النسوة) والأرامل”، وتحدثت السيادة بوعبيدة مليكة عن تعرضها لحادثة في المستشفى التقيناها تتكئ على عكاز، مؤكدة أنها لم تتلق تعويضا رغم أن سيارة صدمتها داخل المستشفى سنة 2001، وقالت أخرى بأنها تقوم بعدة أعمال في قسم الولادة بقفاز واحد مع خطر العدوى، وتتقاضى راتب 13 ألف دينار صرفتها على شراء نظارات، وأخرى قالت أنها تمارس مهامها منذ 25 سنة وتتقاضى راتبا بـ14 ألف دينار، موضحة “هناك من مات بسبب وخزة إبرة ولم تحصل على شيء”، وأفادت حبش عربية، أنها تعرضت لعضة جرذ، ولم تحصل على تعويض عن ذلك، وأضافت أخرى بأن زوجها توفى بالمستشفى بالسرطان بعد مدة عمل 25 سنة، وهي محرومة من كل حقوقها وتتعرض للضغوطات من كل جانب.
واستغرب المحتجون كيف لبلد غني، وشعبه يعيش الفقر، متسائلين “الشعب الڤليل صوت على رئيس الجمهورية، لكنه بقي ضائعا، والشعب يحب الجزائر، لكن الحكومة “تعفس” شعبها والعمال يموتون بالشرّ”.
وسلمنا المحتجون قائمة عن المتوفين بسبب السرطان دون أن يحصلوا على منحة العدوى، وضمت محمد (صيانة)، حمودة، جعفر أفريت، رابح، أمينة، صديقي، خالتي زهراء، رياض، سيد أحمد، كمال، شابور، عامر، كمال عربي، أمين (المراقب)، فتيحة بمصلحة حفظ الجثث.