زوبعة من الجدل ترافق زيارة وزيرة خارجية ألمانيا إلى سوريا.. وهذا تعليقها!
رافقت زوبعة من الجدل، وزيرة خارجية ألمانيا، أنالينا بيربوك، في أول زيارة لها إلى سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بدء من اللباس الذي ظهرت به، وصولا إلى امتناع مسؤولي الإدارة الجديدة في دمشق عن مصافحتها، وشروط الدعم التي تحدثت عنها.
وظهرت الوزيرة الألمانية وهي تترجل من طائرة عسكرية بعد وصولها إلى العاصمة دمشق مرتدية سترة واقية من الرصاص، قبل أن تصل إلى وفد الإدارة الجديدة الذي كان في استقبالها مع امتناع أعضائه عن مصافحتها، واكتفوا بالترحيب بها قولا وتبسّماً، في حين صافحوا الرجال الآخرين المرافقين لها.
وتكرر مشهد الامتناع عن المصافحة داخل قصر الشعب، حيث أظهرت لقطات مصورة امتناع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع عن مصافحة الوزيرة الألمانية لدى استقبالها مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو.
وفي الوقت الذي انتقد معلقون امتناع الشرع عن مصافحة الوزيرة بسبب موقعه الرسمي كقائد للسلطة الجديدة، برر آخرون تصرفه بحرية المعتقدات الشخصية، ليحول البعض موضوع النقاش إلى ملابس بيربوك التي ارتأوا بأنها غير لائقة بالمرة.
وكانت الوزيرة الألمانية ترتدي قميصا وبنطالا أبيض اللون، وهو ما وصفه المنتقدون بأنه لباس لا يتناسب مع المهمة الدبلوماسية التي تؤديها وزيرة الخارجية الألمانية، على حد قولهم.
وقال معلقون إن الغرب لا تهمه المصافحة بل المصلحة، ليؤكد غيرهم أن الوزيرة تستحق التجاهل كونها أيدت قصف الاحتلال الإسرائيلي للمدنيين في غزة ولبنان.
وتعليقا على الضجة الحاصلة بشأنها قالت بيربوك، إنه مع وصولها إلى العاصمة دمشق كان واضحا أن لقاءها بالمسؤوليين السوريين الجدد سيخلوا من مصافحات اليد المعتادة في مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية.
وأضافت: “كان من الواضح لي أنه لن تكون هناك مصافحة عادية هنا وأعتقد أن شركائي في الحوار أيضا كان ذلك واضحا لهم، إذ لم يمد وزير الخارجية الفرنسي أيضا يديه”.
وشددت على أنها ونظيرها الفرنسي أوضحا للقادة الجدد أن قضية حقوق المرأة ليست مجرد قضية عادية “بل مؤشرا على مدى حرية المجتمع”.
وقالت بيربوك بعد اجتماعها مع الشرع إن أوروبا ستدعم سوريا الجديدة لكن “لن تقدم أموالا للهياكل الإسلامية الجديدة”، بينما دعا نظيرها الفرنسي جان نويل بارو إلى إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية.
وأضافت أنها أوضحت للشرع خلال اللقاء أن أوروبا لن تدعم ماليا ما وصفتها بالهياكل الإسلامية في سوريا، وحضت على عدم إقامة “حكومة إسلامية” عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
كما شددت على أن رفع العقوبات عن سوريا سيعتمد على تقدم العملية السياسية، مشيرة إلى أهمية إشراك كل الطوائف في عملية إعادة الإعمار.
ولفتت إلى ضرورة تقديم ضمانات أمنية موثوقة للأكراد الذين يسيطرون على مساحات شاسعة من شمال شرقي سوريا.
يذكر أن وزيرة خارجية ألمانيا ونظيرها الفرنسي أول وزيرين من الاتحاد الأوروبي يزوران سوريا منذ سيطرة المعارضة على دمشق في الثامن من ديسمبر.
واجتمع بارو وبيربوك مع الشرع، الجمعة، في قصر الشعب في دمشق، بهدف ما أسموه “توجيه رسالة تفاؤل حذر إلى الإدارة الجديدة، وإظهار الانفتاح على الاعتراف بالحكام الجدد لسوريا مع حثهم على الاعتدال واحترام حقوق الأقليات”.