جواهر
لسن دائما شريرات وانتهازيات

زوجات آباء محبوبات.. هل هذا ممكن؟!

أماني أريس
  • 4315
  • 0
ح.م

عندما تتوفى امرأة وتخلف وراءها أبناء لا شيء يشغل بال ذويها ومعارفها أكثر من مصير هؤلاء الأبناء مع زوجة الأب المنتظرة خصوصا إذا كانوا أطفالا صغارا، فالصورة النمطية لزوجة الأب في مجتمعنا مازالت لدى البعض تمثلها تلك المرأة الانتهازية الشريرة التي تسلخ عنها ثوب الطيبة بمجرد أن تتمكن من الرجل الأرمل وتستقر في بيته لتبدأ في افتعال المشاكل ومعاملة ربائبها اليتامى معاملة سيئة.

وضع زوجة الأب في قفص الإتهام دائما، هو حكم تعميمي تنقضه العديد من النماذج الواقعية لزوجات أب مثاليات استطعن كسب قلوب واحترام ربائبهن وأزواجهن وضمان حياة مستقرة وهادئة لا تعكّرها الفتن والمكائد، مقدّمات في سبيل ذلك تضحيات وصبر كبيرين.  

صبرت عليها

وتكشف إحدى السيدات تكني نفسها باسم ” أم نسرين ” عن سر سعادتها واستقرارها مع زوجها وربيباتها الثلاث تقول: ” عندما تزوجت وجدت ربيبتي في سن المراهقة وأصغرهن طفلة ذات ست سنوات، كان أكبر مشكل صادفته هو نظرتهن المسبقة السلبية عن زوجة الأب، حيث رفضت ربيبتي الكبرى أن تبقى معي وطلبت من والدها تحويلها للدراسة عند أخوالها،  لكنه رفض ذلك، كانت تحدثني بطريقة سطحية، وترفض الأكل من طبخي وتطلب من والدها أن يشتري لها الأكل الجاهز، لكنني كنت واثقة أنها ستتغير، لذلك صبرت عليها، و كنت أتجنب إثارة أيّ حساسية اتجاه سلوكها معي، وتركتها تتعامل على راحتها، ثابرت معها ولم أخلف يوما دعوتها لتناول الوجبات معنا رغم تجاهلها لكلامي، وأستشيرها هي وأختها الأصغر منها في الكثير من الأمور التي تخصّ البيت، وأتعمد أن أذكرهن من حين إلى آخر أنهن الأقرب إلى والدهن وأكثر معرفة به منّي، مع مرور الأيام بدأت ربيبتي الكبرى تتحرر تدريجيا من النظرة السلبية التي كانت تحملها عني، واستعادت ثقتها بي تدريجيا، حتى أصبحت تحدّثني عن أحداث يومها ودراستها، ولم تمض سوى بضعة أشهر حتى أصبحت أقرب الناس إليها “.

أحاورها بهدوء

ولا يختلف الوضع مع السيدة كريمة التي استطاعت بذكاء أن تبطل مفعول كل الفتن والتحريضات التي يسعى بها بعضهم لإفساد علاقتها بزوجها وربيبتها، وتقول السيدة ” عرفني خطيبي على ابنته من زوجته المتوفاة قبل زواجنا، وجمعنا على مأدبات غداء عدّة مرات كما سمح لي باصطحابها معي إلى بيتنا، أحببتها وأحبتني كثيرا، لكن بعد زواجنا سعى بعضهم إلى إفساد علاقتنا وتحريضها ضدي، أخبروها أن حبي لها مجرد تمثيلية تنتهي عندما أنجب أبنائي من صلبي، غير أنني كنت في كل مرة أكتشف هذه الخطط الشيطانية، فأحاورها بهدوء وأعيد لها ثقتها بي، ومازالت علاقتي بها جد طيبة وحياتنا مستقرة وسعيدة، وقد مرّت أكثر من عشر سنوات عن إنجابي لأخويها ياسر وأسامة.”

تفضّلني على ابنتها

من جهتها تعبر نجوى عن حبها الكبير لزوجة أبيها تقول: ” لم اشعر يوما أنها زوجة أبي، لطالما كانت أما حنونا ومتفهّمة وتقدّم كل ما بوسعها لإسعادي، حتى أن صديقتي المقربة تغبطني عليها، وتراها أفضل من أمّها، ولم أذكر لها أي موقف تمييز بيني وبين ابنتها من صلبها، بل بالعكس أحيانا تفضلني عليها وتعتبرني أعقل منها ” وعن سبب علاقتها الطيبة مع زوجة أبيها تضيف نجوى: ” الأجمل في زوجة أبي أنها تنأى بنفسها عن كل أمر لا يعنيها، ومهما رأت والدي وأعمامي يفضلونني على أختي ( ابنتها) لا تنزعج من ذلك، بل تعتبر الأمر طبيعيا “.

وتنشأ معظم الصدامات بين زوجة الأب والربائب حسب آراء المختصين بناء على خلفيات وأفكار مسبقة، مصدرها حالات وقصص استثنائية تتناقلها الألسن بصيغة التعميم، فضلا عن التدخلات السلبية بين الطرفين بمحاولة إثارة الفتن، خصوصا من طرف أهل الزوجة المتوفاة. 

مقالات ذات صلة