جواهر
كسولات ولا يجدن الأعمال المنزلية

زوجات بدون أصابع!

سمية سعادة
  • 5515
  • 29
ح.م

“عندما تطبخ، تقشر الخضار على مناديل ورقية، تضع ملعقة التحريك على طبق بلاستيكي بدل أن تضعها مباشرة على مكان العمل، تمرر الاسفنجة بشكل سريع على البوتاغاز بدل أن تفرك الدهون بعد أن تبرد وتتجمد.. إنها تتخلى عن أطباقها الجميلة من أجل الأطباق البلاستيكية، وبحركة واحدة، ترمي كل شيء، لم توسخ شيئا لذا لن تنظف شيئا”.

هذه الفقرة مجتزأة من مقال ساخر حول “أهمية” المرأة الكسولة في حياة الرجل وعن “مثاليتها”و”ذكائها”في إنجاز أعمالها المنزلية التي تعرف كيف تنهيها بأقل “الأتعاب”، ومن المحتمل أن أي رجل يقرأ هذا المقال سيشعر برغبة في الضحك، أو على الأقل تنفرج شفتاها عن ابتسامة متهكمة، ولكنه من المؤكد لن يفكر في الارتباط بامرأة تبحث عن حلول سريعة لتتفادى الدخول إلى المطبخ، أو”تبتكر” أسبابا تبدو ذكية للتهرب من إنجاز أعمالها المنزلية، ولكن رغم أنفه، ودون رغبته، يجمعه القدر بزوجة من هذا النوع مع أنه سمع من أهلها عندما تقدم لخطبتها ما يؤكد له أن “كل صباعها بصنعة” ولكن الحقيقة أنها لا تملك أصابع بالمرة لأنها لا تجيد شيئا و لا تريد أن تفعل شيئا!.

ولعل أول من يشتكي من إهمال المرأة وكسلها، هم أهل زوجها إذا كانت تسكن معهم، أو زوجها نفسه إذا كانت تعيش في بيت منفرد، أما أهلها الذين يعرفونها جيدا فلن يتجرؤوا على ذكر مساوئها حتى لا “تتعنس” بسبب هذه “العلة”، مع العلم أن هناك زوجات يتعمدن “ترك أصابعهن” في بيوت أهاليهن  لما يحملنه من حقد وكره لعائلات أزواجهن أو لعدم رغبتهن في بذل أي مجهود يتعبهن، بينما هن في الحقيقة يتقن كل الأعمال المنزلية وهؤلاء لسن المستهدفات في هذا الموضوع.

زوج يشتكي وزوجة غير مبالية

أن يشتكي الزوج من إهمال زوجته وعدم اهتمامها بتنظيف بيتها وترتيبه، فمن المؤكد أنها وصلت إلى أقصى درجات الكسل، لأن الرجل في العادة لا ينتبه إلى التفاصيل ولا يدقق في كل صغيرة وكبيرة، ولكن حينما تعم الفوضى وتنتشر الأوساخ وتقتحم الروائح الكريهة أنفه يخرج عن صمته،ويعلن عن رفضه لهذه اللامبالاة، أحد هؤلاء الأزواج نشر شكواه على أحد المنتديات التي تتمتع بشعبية كبيرة، حيث قال إن زوجته التي أتمت دراستها في الجامعة رغم أنها تتمتع بصفات حميدة غير أنها كسولة جدا، بحيث لا تغسل ثيابه إلا أحيانا قليلة، وتترك الغرف بدون تنظيف لمدة طويلة أما المطبخ كما يقول، فهو أكثر الأماكن اتساخا في البيت.

ويضيف زوج آخر قائلا: ” زوجتي تترك الثياب على حبل الغسيل لمدة تفوق الأسبوع بعد أن تجبر على غسله في الغسالة، أما إذا نزعته من الحبل، قامت بتركه على الأسرة أو الأريكة لأيام أخرى حيث يقوم أطفالها ببعثرته في كل أركان البيت بينما هي تغط في نوم عميق.

تحت المراقبة ولكن..

وتصبح هذه المشكلة ذات أبعاد كبيرة، عندما تسكن هذه “الكسولة” عند أهل زوجها، إذ من السهل عليهم اكتشاف إهمالها، عن هذا الأمر تقول السيدة ليلى عن زوجة أخيها “إنها تتهرب من الأعمال المنزلية ولا تستطيع أن تنجزها بإتقان، أما غرفتها فكثرا ما تتركها غارقة في الفوضى” مضيفة أنها ذات مرة وجهت حماتها ملاحظة لها عن إهمالها وكسلها فقالت لها :”ولماذا دخلت إلى الغرفة لتري ما لا يعجبك؟!”.

أما السيدة منيرة، فلا يعنيها كثيرا إهمال زوجة أخيها لبيتها وزوجها وأولادها لأن أخاها هو من شجعها على هذا الأمر بسكوته، حيث تقول إنها تقضي جل وقتها خارج البيت و نادرا ما تطبخ أو ترتب فراشها أو ترفعه من مكانه وتعرضه للشمس متحججة في ذلك بأنها تسكن في غرفة واحدة وتملك مطبخا صغيرا الأمر الذي لا يشجعها على النشاط وبذل أي مجهود لتنظيف البيت وترتيبه.

 ضغط وإرهاق

بعيدا عن العبارات المشحونة بالغضب والتذمر التي يمكن أن توجهها الحموات أو يوجهها الأزواج لزوجاتهم على سبيل الانتقاص من قدرهن أو لفت انتباههن، تقول إحدى الدراسات الحديثة إن أصحاب المنازل الفوضوية يشعرون بالتعب المتزايد كنتيجة لإرهاق العقل الناجم عن الضغط الذي سببه البيئة الفوضوية، والتي تؤثر على التركيز ومعالجة المعلومات، أما على الصعيد الشخصي، فأي حياة في بيت تعمه الفوضى وتتناثر فيه الأوساخ؟ وما الذي سيبقى للمرأة من مميزات إذا فقدت هذه الميزة المهمة لتكتمل أنوثتها؟.

مقالات ذات صلة