الجزائر
الظاهرة تسببت في حالات طلاق وكوارث أسرية

زوجات يخترقن “الفايسبوك” للتأكد من إخلاص أزواجهن

الشروق أونلاين
  • 8440
  • 8
ح. م

تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” و”تويتر” إلى شريك ينغص حياة عديد الأزواج والمخطوبين، فالغيرة الإلكترونية والتي يفترض أن تظل حبيسة العالم الافتراضي انتقلت لأرض الواقع لتشاركهم حياتهم اليومية حتى أضحى عديد الأزواج يبحثون سبلا لقطع الطريق أمام شكوكهم آخرها “البيراتاج” أي قرصنة هذه الحسابات.

أضحت مواقع التواصل الاجتماعي تتصدر قائمة أولويات واهتمامات المواطنين وشغلهم الشاغل حتى أن بعض الأزواج صاروا يرون فيها شريكا أي طرفا ثالثا يقاسمهم تفاصيل حياتهم اليومية، بل ويكون في أغلب الأحيان العامل الرئيسي لنشوب الخلافات وإشعال فتيل نيران الغيرة بينهم، ومع انشغالهم الدائم صار من الضروري على الزوجات بالأخص التعرف على هذهالضرةالتي تنافسهن على اهتمام شريك العمر حتى وإن لجأن لـالبيراتاجأي القرصنة.

وهو ما أقدمت عليه سيدة في العشرينات من العمر، لاحظت أن زوجها يتواجد بكثرة على موقعالفايسبوكأثناء العمل وحتى بعد عودته للمنزل فيظل منشغلا عنها بالحديث لأصدقائه ومعارفه وهو ما لم تستسغه، فقررت اللجوء إلى أحد معارفها وهو مختص في الإعلام الآلي وطلبت منه أن يقرصن لها حساب زوجها وبالفعل تمت العملية بنجاح واستطاعت الإطلاع على المحادثات التي تبادلها مع صديقاته غير أنها لم تقدر على مواجهته بالأمر بعد أن بدا غاضبا وحدثها عن سرقة صفحةالفايسبوك، ففضلت أن تكتم غيرتها بدلا من التصريح له مما قد يكلفها الطلاق.

ولا تتطلب قرصنة الحسابات معرفة بالغة أو مختصين فقد انتشرت الفيديوهات التي توضح طرق وأساليب قرصنة حساباتالفايسبوكعلىاليوتيوبومحرك البحثغوغل، لكن ما يجهله الكثيرون أن بعض التوجيهات المنتشرة حول طرق اختراق الفايسبوك ما هي سوى حيلة لاختراق بريدهم الإلكتروني، حيث أوضح لنا أحد المختصين في الإعلام الآلي أن هناك عدة طرق لقرصنة واختراق الحسابات عبر تقنيات مختلفةلوجيسياللكن الأغلبية يفضلون اعتمادالإينيكسوالذي يشبه لحد ماالوورد، مضيفا أن صاحب الحساب المخترق يتفطن للأمر من خلال تغيير الرمز السري للحساب، وعليه التبليغ عن الاختراق واتباع بعض الطرق لاسترجاع حسابه، مواصلا أن الكثير من معارفه يلجؤون إليه لقرصنة البريد الإلكتروني وصفحات الفايسبوك الخاصة بالمقربين بهم لكشف أسرارهم الشخصية.

وحول الموضوع، أكد إمام مسجد فرجيوة بميلة، الشيخ نسيم بوعافية، عدم جواز اطلاع المرأة على حساب زوجها أو العكس دون إذن منه وتقصيها عنه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يأتي الرجل أهله ليلا يتخونهم فمن السنة إذا رجع من السفر عليه أن يعلمهم حتى لا يتخونهم، وبالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي يقاس عليها ولذا لا يجوز الإقدام على هذا الفعل حتى وإن كان القصد منه قطع الشك، ويضيف الشيخ بوعافية أن الشك من الشيطان لذا لا يغادر بيتا حتى يفرق بين أصحابه وللتأكد يجب المواجهة لقوله تعالىوأتوا البيوت من أبوابهاأي عدم اتباع الأساليب الملتوية والإطلاع على أسرار الطرف الآخر حتى وإن كان زوجها، واستطرد الإمام قائلا إن بعض الزوجات ينشئن صفحات جديدة وعليها صور وبيانات مغايرة ويتقمصن شخصيات أخرى حتى يتأكدن من إخلاص أزواجهن وهذا الأسلوب غير جائز شرعا أيضا.

مقالات ذات صلة