زوجات يصرّحن زوجي لا يجيد الذبح والسلخ!
فيما يفضل البعض إعفاء أنفسهم العناء والأعباء المتعلقة “بأضحية العيد” فيشترونها في الوقت بدل الضائع قد يكون عشية العيد، ويتركونها في مكان بعيد عن المنزل، ثم يأخذونها مباشرة صبيحة يوم النحر إلى المذابح الخاصة، يرفض البعض الآخر رفضا مطلقا هذه الطريقة ويعتبرون أن نكهة عيد الأضحى ومتعته كلها في إحضار كبش العيد إلى البيت، ليستمتع الأطفال بمداعبته، ومع عصر التقنية بات لا يمكن أن تمر هذه المناسبة على بعضهم دون أن يلتقطوا العديد من صور “السيفي” مع “ضيفهم المدلل” ونشرها عبر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي كل سنة يطبع عيد الأضحى بصمته الخاصة في الأسر الجزائرية. وغالبا ما يكون كبش العيد هو محور الأحداث، فبداية من لحظة حلوله على البيوت، مرورا بيوم نحره وتنظيف أشلائه ولحمه، واِنتهاء بطبخه وتناوله، تحدث الكثير من القصص والمواقف الطريفة والمخيفة والتي تبقى عالقة في الذاكرة، وتصبح ماركة مسجلة باسم المناسبة.
زوجي الخائب لا يجيد الذبح والسلخ
لا شيء يسعد قلب الزوجات صبيحة يوم الأضحى أكثر من سعادتهن بأزواج يجيدون ذبح الشاة وسلخها وتقسيط لحمها، والأكثر من ذلك هناك من يتولى مسؤولية تنظيفها وإفراغ أحشائها بعناية، فيختصر بذلك الجهد والوقت على زوجته، التي تفضل إنهاء أعباءها الكثيرة وإعداد غداء العيد قبل غيرها. بينما يحدث العكس تماما مع زوجات لا يتقن أزواجهن عملية الذبح والسلخ، فينتظرون ساعات حتى يتكرّم عليهم أحد الجيران أو الأقارب بالنحر والسلخ. وريثما يحدث ذلك تبقى الزوجات تحترقن غيضا وتندبن حظوظهن على أزواجهم “الخايبين”.
وعن هذا الوضع تتحدث أم رحاب بغضب كبير قائلة: “كل صبيحة عيد أضحى تتسلل روائح حرق الرأس، وكوارع الأضاحي من عند الجيران، تتلوها روائح الطبخ والشواء، بينما أبقى واضعة كفّي على خدّي، وأنتظر متى يجود أحدهم ويذبح لنا أضحيتنا، وغالبا ما يحدث ذلك تقريبا مع منتصف النهار، عندما ينهي جميع الجيران أشغالهم ويتناولون غداءهم، تبدأ معركتي.. كلّ هذا بسبب زوجي الخائب الذي تجاوز الخمسين من عمره ومازال يخاف حتى الاقتراب من الكبش”.
معاناة شبيهة تعيشها السيدة دليلة فتقول: “أضطر في كل عيد أضحى إلى الاستنجاد بوالدي المسنّ ليذبح ويسلخ لنا، وأتولى أنا عملية تقسيم الجزرة، لأن زوجي لا يجيد القيام بأية خطوة”.
معاذة العنبرية موجودة بالميلية
لا شك أن الجميع يعرف قصة معاذة العنبرية، تلك المرأة التي خلّدها الجاحظ في بخلائه، والتي لم تفرط في شيء واحد من أضحية العيد، ووجدت لكل مخلفاتها موضعا للاستفادة منها. قصة شبيه رواها أحدهم عن حماته القاطنة بالميلية ولاية جيجل يقول الرجل:
“من أغرب ما تقوم به حماتي هو أنها تحتفظ بقرني الكبش، وتقوم بتنظيفهما جيدا وتخصصهما لزوجها ليضع فيهما مادة “الشمّة” بعد أن تصبغهما وتصنع لهما غطاء من الفلين. أما العظام فلا يمكن أن تتخلص منها أبدا قبل أن تسحب نخاعها”.
هكذا هاجمني الكبش
يعتبر وضع الحنّاء على جبين “كبش العديد” من أشهر العادات التي تحرص عليها بعض الأسر الجزائرية، ولأن أم وليد واحدة ممن يحافظن على هذه العادة، عرضت نفسها للخطر بسبب ذلك، وعن هذا تروي: “قبل سنتين و في عشية عيد الأضحى، اِقتربت من الكبش محاولة الإمساك برأسه، ووضع الحناء له فهاجمني بطريقة مباغتة وبضربة سريعة لم أكن أتوقعها، فأسقطني أرضا، وشعرت بألم شديد وازرقاق وتورم في مرفقي، فنقلني زوجي إلى الاستعجالات، وبحمد الله طمأنوني، وأكدوا لي أنني لم أصب بكسر.”