جواهر

زوجتي تريدني ديوثاً!

تسنيم الريدي
  • 50823
  • 3
ح.م

السلام عليكم…

أنا شاب في منتصف الثلاثينيات من العمر، وزوجتي أصغر مني بعامين، تزوجنا زواجاً تقليدياً، وحياتنا مستقرة بفضل الله إلا من بعض المشاكل العادية التي يمر بها كل الأزواج، لكن تكمن مشكلتي الحقيقية مع زوجتي أنها تريد وضع مساحيق التجميل عندما تخرج من البيت، وكنت أتهاون في بداية الزواج وأحاول إقناعها لكن دون نتيجة، ولأكون أكثر صراحة معك، في بداية زواجنا حملت زوجتي سريعاً ودخلت في نوبات الغثيان والتقيؤ وكانت ترفض أن أنام حتى في غرفتي، وبعد الولادة فقدت اهتمامها بنفسها، وأصبحت تقضي معظم الوقت عند والدتها، وقد فكرت في الزواج وقتها، ولفتت نظري فتاة معي بالعمل كانت تضع مثل هذه المساحيق، وتحدثت مع زوجتي عنها، وأخبرتها أنها مجرد وساوس شيطان، لكنها من وقتها تفتعل المشاكل إذا رفضت أن تخرج بالشكل الذي عليه تلك الفتاة، وتحدثت معها إنني لا أريدها بهذا الشكل، وهذه الفتاة كانت الوحيدة الموجودة أمامي ليل نهار في ظل تقصير زوجتي، ولولا أنها وساوس شيطان لما تحدثت ببراءة معها حول هذه الفتاة، فكيف أتصرف معها، فأنا أخاف أن يحاسبني الله عز وجل على تركي لها بهذا الشكل، وأخاف أن يتدرج الأمر فتقول لي أريد أن أرتدي ملابس مثل من هن معك بالعمل.

أيمن

______________________________

الرد:

أخي الفاضل أهلاً وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن يصلح لك حالك أنت وزوجتك، وأن يديم بينكما السكن والمودة والرحمة.

بالتأكيد لا أوافق زوجتك على التقصير الذي كان بحقك، ولا أقره، لكنه كان يجب أن تلتمس لها عذراً، بل وأن تكون عوناً وسنداً لها، فالمولود الأول هو انقلاب في موازين  حياة الزوجة، وبالتأكيد كانت ترى في والدتها غوثاُ وعوناً لأنك لم تسد هذا الفراغ، وسرعان ما ذهبت نفسك للبحث عن امرأة أخرى، بدلاً من البحث عن سبب تقصير زوجتك ورعايتها.

لقد تحدثت أنت مع زوجتك ووضحت لها من لفتت نظرك، وكانت في كامل زينتها بالمساحيق في الوقت الذي كانت فيه زوجتك للتو قد خرجت من آلام الولادة ! فهل تتخيل كيف تكون نفسيتها، طبيعي أن تنتهج هذا النهج ظناً منها أنها هكذا تكسب حبك ورضاك وتظهر بعدم التقصير معك. 

يجب أن تعود الثقة بينكما أخي الفاضل وأن تتيقن هي أنه لن تحل أي من نساء العالم مكانها في قلبك وعقلك، وأن تبين لها مع الوقت أنك تراها شيطاناً وهي تضع المساحيق خارج المنزل، لأنها لا تتجمل لك إنما تتجمل لكل الرجال، أطلب منها أن تفعل ما تريده في البيت، وأثني باستمرار على زينتها داخل المنزل، وكرر على مسامعها أنها في بيتها أجمل نساء العالم، لا تتهاون في هذا الأمر فقد تعتاد عليه، وهو محرم لقوله تعالى في سورة النور: “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن”.

 لكن عليك عبء كبير في استرجاع الثقة، اشتري لها الملابس الرائعة والتي تناسب المنزل فقط، وأحضر لها ما تريده من مساحيق التجميل مع تذكيرها أنها للمنزل فقط، ومع الوقت سوف تتفهم الأمر وتقتنع بإذن الله تعالى. 

كن لها عوناً في شؤون المنزل وشؤون الأولاد، لكي يكون لديها وقتاً لنفسها ولك.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق 

للتواصل معنا: 

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة