جواهر

زوجتي صفعتني وتطلب الطلاق!

جواهر الشروق
  • 23866
  • 112
ح.م

أنا وحيد أبي وأمي، متزوج من بنت خالي منذ ١٠سنوات و لدينا ٣ أطفال.. كنا نعيش في فرنسا قصد الدراسة العليا، ثم عدت إلى الجزائر حيث أعيش في بيت أهلي، وبعد سنتين بدأت المشاكل لأن والدتي تقول أن زوجتي لا تحترمها وزوجتي تقول أن أمي تسبها وتتدخل كثيراً في حياتنا..

في الصيف أخذت زوجتي بعد العيد لتزور والديها، لكن بعدها قررت عدم العودة إلى البيت، ثار أبي وقال أنه لا يريدها، وجاءت بعدها بيومين مع والدها، لأخذ أغراضها من البيت مع العلم أن والدها قام بإيجار شقه لها بدون علمي، وصارت مشاداة بيني وبين زوجتي حتى إنها صفعتني، ومن شدة الغضب طلبت الطلاق، وبعدها طلبت مني أن أسامحها، لكنها صممت على عدم العودة إلى البيت رغم تدخل الأهل للصلح، فهي ووالديها يريدون شقة منفردة.

أبي وأمي مريضين ويجب أن أكون معهما.. أريد النصيحة

حمود

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

أهلاً بك أخي على صفحات استشارات الجواهر والله أسأل أن ييسر لك أمرك وأن يديم بينك وبين زوجتك السكن والمودة والرحمة، وأن يعينك على بر والديك.

في الحقيقة أخي طالما أن زواجك دام عشر سنوات سابقة بلا مشاكل تذكر بينك وبين زوجتك فهذا يعني مبدئياً وجود التفاهم والحب بينكما والله أسأل أن يكتب لأسرتك الصغيرة الاستقرار.

أنت الآن بين أمرين، أولهما ضرورة الحفاظ على بيتك وأبنائك، وبين إرضاء والديك والسعي على خدمتهما وبرهما، لذلك أرى أنه لا مانع أن تجلس بداية مع زوجتك – بمفردها وأن تأخذ منها وعداً بعدم خروج الحديث بينكما إلى أهلها تحت أي ظرف من الظروف حتى لا تتصاعد المشكلات – وأن توضح لها أنه في حالة الإنفراد ببيت مستقل لها سيكون هناك جزء من وقتك مقتطع لزيارة أهلك وخدمتهما والسعي وراء احتياجاتهم وأن هذا سيكون بشكل يومي، تحدث معها بهدوء وبلطف، وضح لها وذكرها أنكما ستكبران يوماً ما وستكون بحاجة لأبنائكم وأن برك بأهلك سيرده الله لكما بكل الخير وأن عونها لك سيكون في ميزان حسناتك، وعونها لك أخي الكريم هو فقط موافقتها ورضاها وتشجيعها لك على زيارتهم يومياً وقضاء حاجاتهم ومشاويرهم قبل أن تعود إلى المنزل، إن هي رفضت زيارتهم فلا تجبرها على ذلك فالشرع قد وضح هذه الأمور جيداً، فأنت المطالب ببر أهلك وليست هي ، لكن ليس من حقها مثلاُ أن تمنع الأبناء من زيارة والديكِ فهذا حقهم، لذلك يجب أن تؤكد عليها أن برك بوالديكِ هي فريضة وأن من لا خير له في أهله ، لا خير له في زوجته وأبنائه.

وتحدث مع أهلك أيضاً بهذا الشأن أنك تريد برهما ، لكن سعادة زوجتك وإرضاءها والحفاظ على استقرار بيتك شيء مهم وأنك ستسعي للتوفيق بينهما بهذه الطريقة، سوف تأخذ بيتاً مستقلاً لك ولأسرتك – وفقاً لإمكانياتك المالية مهما كان صغيراً – وسوف تزور أهلك يومياً لقضاء حوائجهم وبرهم.

مسألة تطاول زوجتك قد يكون بالتأكيد في لحظة غضب، وضح لها جيداً أن هذا سيكون عقابه وخيماً إن تكرر، وأنك ستعتبر هذه أزمة عابرة لن تتكرر لكن في حالة تكرارها سيكون لك رد فعل قاسي!

حاول ألا يكون هناك أن مناقشات بينك وبينها أمام الأبناء فهذا يؤذيهم كثيراً ، ولا تفتح معها هذا الأمر إلا بعد إستقراركم في بيتكم الجديد بإذن الله.

جدد نواياك أخي الكريم وتضرع إلى الله بالدعاء أن يهدي زوجتك وأن يعينك على بر والديك وتربية الأبناء.

تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وتابعنا بأخبارك

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة