جواهر

زوجي هجرني لأنني رسبت!

جواهر الشروق
  • 8133
  • 52
ح.م

أنا متزوجة منذ عامين، وصارت الكثير من المشاكل بسبب تعليمي، فأنا متزوجة من رجل متعلم ومثقف وشخصيته رائعة، لكنه عصبي جداً، ودقيق على أبسط الأمور عكسي تماماً، فأنا شخصيه ليست دقيقه بل أترك الأمور تسير كما يقدرها الله تعالى، وزوجي في البداية قبل زواجنا وضع شرطاً وهو أن أكمل تعليمي وأن أعمل، لكن عندما رسبت بجامعتي، قال لي لا تكملي تعليمك، رغم أنه إنسان مادي جداً، لكن عندما لم أجد وظيفة تغيرت الظروف تماماً، وأصبح أكثر شدة علي بالبيت، لم يعد يفهمني ولم أفهمه، وعلمت بعدها أنه يتحدث مع الفتيات في الهاتف ويقابلهن، وأنا يعاقبني وقد حرمني من كل المناسبات العائلية، وبعد فترة قرر أن يعيدني لأهلي، وأنا وافقت على آن يتم الطلاق بهدوء، والآن أنا نادمة جداً.

حتى الآن لم يتم الطلاق! أريد طريقه للعودة إليه، ساعديني سيدتي كيف أجذبه إلي مع العلم أنني الآن أكملت نصف السنة وأنا في بيت أهلي.

الفلسطينية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

السلام عليكم

أهلاً بك على صفحات موقعنا المتميز، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يديم بينك وبين زوجك السكن والمودة والرحمة إن كان خيراً لكم.

تعليم المرأة مهم جداً حتى تستطيع أن تربي جيلاً متعلماً مثقفاً قادراً على حمل لواء الإسلام في ظل التقدم التكنولوجي الرهيب الذي يحاربنا به الغرب، لكن إذا تعارض التعليم مع زواج المرأة، فالأصل للزواج والاستقرار وبناء الأسرة المستقرة المتوازنة، ومن الصعب على نساء كثيرات أن تستكمل التعليم مع الزواج خاصة مع الحمل والولادة يكون الأمر مجهد للغاية وعبء نفسي وجسدي عليها، وهذا بالتأكيد خطأ والدكِ الذي وافق على ذلك، إما أن ينتظر أن تكملي تعليمك في بيت والدك، أو ألا يحملك هذا العبء في بيت زوجك.

والأسوأ هو زوجك الذي يجب أن يتفهم أنه ليس من حقه الشرعي أن يطلب منك العمل، فهو المطالب بالإنفاق وليس أنتي!! وكونه ردك إلى أهلك لهذا السبب فهذا لا يدعو للتمسك به أبداً، فهو يفتقد أبسط مقومات الرجولة سامحيني!

يجب أن يتدخل رجل حكيم في الأمر، وأن يجلس معه بمفرده ليفهم سبب ردة فعله هذه، إن كان يريدك أن تتعلمي لتنفقي معه على البيت، وإن كان مستعداً لتركك معلقة في بيت أهلك طول هذه المدة لأجل ذلك، فلا داعي للحزن عليه وسوف يعوضك الله برجل!

وإن كان هناك مشكلات أخرى، فقد يريد مثلاً أن تعملي حتى تشغلي وقتك أو ما شابه، فوقتها قد نفتح باب الحديث والصلح، على أن يكون شرطك أن لا تعملي إلا إذا وجدتي فرصة مناسبة، وهل الرجال يجدون عملاً في فلسطين مع الحصار حتى تجد النساء!!

تحدثوا معه، وانهوا الأمر سريعاً حتى لا تكوني معلقة، ولا تتركي الحب الأعمى يسيطر عليك خاصة إن لم يكن لديك أبناء، الفتاة بحاجة لرجل يحفظها ويحميها وتشعر معه بالأمان، لا لرجل يكون هيكل رجل وتشعر معها بأنها الرجل المطالبة بالعمل والإنفاق وتحمل الخيانة.

تمنياتي لك بالسعادة، وتضرعي إلى الله بالدعاء

للتواصل معنا:

fadhfadhajawahir@gmail.com

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!