زوج يخيّر طليقته بين العودة أو نشر فيديو ليلة الدخلة
فتحت عناصر الدرك الوطني بعين الحجر بسطيف نهار أمس تحقيقا معمقا في قضية ابتزاز فريدة من نوعها، بناء على شكوى تقدمت بها سيدة شابة في ربيعها الـ 22 في حق زوجها بعد أن خيّرها بين العودة إلى بيت الزوجية الذي غادرته، أو أن يقوم بنشر فيديو ليلة الدخلة الذي صوره في حينه على مواقع الانترنيت، رغم بلوغ قضيتهما أروقة المحاكم.
القضية تعود إلى السنة الماضية عندما تزوجت الفتاة من المشتكى منه البالغ من العمر 29 سنة بتاريخ 25 جويلية 2011 بعقد رسمي، وتمت مراسيم الفرح بطريقة رائعة، غير أن ليلة الدخلة حملت جملة من المفارقات الخطيرة التي هزت كيان واستقرار عائلة بكاملها، ومضت الليلة الأولى بصفة عادية، غير أن الزوج في حدود الثلاثة صباحا، وبعد اجرائه مكالمة هاتفية، أمر زوجته بارتداء ملابسها على جناح السرعة، مدعيا انه يريد عرضها على الطبيب الشرعي للكشف عنها واثبات إن كانت عذراء .
ورغم حيازة الفتاة شهادة إثبات عذرية، مؤرخة بيوم قبل موعد الفرح وهي بحوزة والدها، لكنه أصرّ على تنفيذ مخططه، وتنقل عبر سيارة رفقة والده إلى بيت أهلها وسط حيرة البنت ودهشتها، من تصرفات زوجها الغريبة وغير المبررة، وبمجرد وصولهما حتى نشبت مناوشات كلامية بين والدي العروسين، غير آبهين بالتداعيات وكلام الناس، والد العريس اتهم العروس بأنها فاقدة للعذرية، وأنها حامل، لتنتقل القضية إلى أروقة العدالة التي فصلت فيها، غير أن الطبيب الشرعي بتاريخ 27 جويلية الماضي حرر شهادة طبية للمعنية تؤكد أنها عذراء، مما يطرح جملة من علامات الاستفهام.
وفي الوقت التي تسعى الفتاة إلى طي القضية ونسيان ما حدث لها من تصرفات زوجها ووالده، حتى تتفاجأ به يهاتفها ليس من أجل الاصلاح، بل لتهديدها بعد ما خيرها بين الرجوع إلى بيت الزوجية في صمت، وإلا فانه سيعمد إلى نشر فيديو ليلة الدخلة على اليوتوب ومواقع الانترنيت، وهو السلوك الذي جرها لتحريك دعوى رسمية لدى وكيل الجمهورية بمحكمة عين ولمان الذي أمر بفتح تحقيق معمق في حيثيات الشكوى التي تعد سابقة غريبة.