الجزائر
تنامي ظاهرة العنف الأسري بالجنوب

زوج يهشم جبين زوجته لخسارته مقابلة كرة قدم وآخر يصفها بالشيطان

الشروق أونلاين
  • 18316
  • 113
الشروق
قضايا غريبة أمام المحاكم

رغم أنه مازال مفهوم الأسر الكبيرة متوارث في الجنوب المحافظ لكن في السنوات الأخيرة طفت إلى السطح بعض السلوكيات الغريبة والمتمثلة في ظاهرة العنف الموجه ضد المرأة والطفل من طرف الزوج أو الأخ لأسباب تافهة، وتؤكد الإحصاءات أن حالات الاعتداء بمنطقة الجنوب في تزايد مقلق مقارنة بالسنوات المنقضية.

سجلت أمام المحاكم الجنوب عشرات القضايا من طرف أصول وفروع وحواشي العائلات وكذا زوجات نفد صبرهن مع معاناة متكررة فاق عمرها عشرات السنوات مع أخ يضرب شقيقته لأتفه الأسباب أو زوج لشريكة حياته العديد منهن صبرن لسنين على الضرب والسب رغبة منهن في تربية أبنائهن أو كما   تحدث البعض منهن إلى الشروق.

ويأتي هذا التكتم خوفا من نظرة المجتمع الضيقة للمرأة وكانت أحدهن وتدعى “خديجة” إلتقيناها صدفة بجناح الاستعجالات تذرف الدموع والدماء تسيل على جبهتها سألنها عن ما حدث لها فرفعت رأسها في حياء وقالت إن السبب زوجي، وذلك بعد خسارة فريقه مقابلة في كرة القدم وقد حول البيت بعد صافرة الحكم إلى ساحة لمعركة أصبحت فيها الضحية الأولى عقب ضرب وشتم ورشق بكل ما وجده أمامه. في كل مرة كنت أصبر وأدعو له بالهداية تقول محدثتنا، لكن الكيل طفح وقد قررت بعد خروجي من المستشفى رفع قضية خلع أمام المحكمة لأن العيش أصبح معه مستحيل معه.

وتشير الأرقام بمناطق الصحراء إلى أن من بين 5 نساء واحدة منهن تتعرض للعنف، وكشفت دراسة أجرتها الشبكة الجزائرية لمراكز الإستماع للنساء ضحايا العنف أن 91 من المائة من الرجال يقفون وراء العنف ضد النساء، وأشارت الدراسة إلى أن 68 من المائة من النساء ضحايا العنف تتراوح أعمارهن ما بين 25 و44 عاما، مشيرة إلى أن ثلاثين منهن متزوجات و12 من المائة مطلقات و23 من المائة عازبات وعاطلات عن العمل.

بالمقابل ارتفعت في مناطق الجنوب كذلك حالات العنف ضد الأطفال خاصة ظاهرة الاغتصاب، حيث شهدت إحدى الولايات الجنوبية عملية اغتصاب طفلة بطريقة بشعة من طرف سائق سيارة أجرة من عمر أبيها بعد خروجها من المدرسة ووجدت مرمية على قارعة الطريق في حالة نفسية سيئة لتنقل الى المرفق الطبي لتجرى لها عملية جراحية من أجل وقف النزيف والى غاية اليوم لازالت الطفلة تعاني نفسيا من الحادثة، وتعاني عشرات النساء والفتيات من مشاكل معقدة وبالجملة في الجهات الصحراوية، سيما في القرى البعيدة التي ما تزال تمنع الفتاة من التعليم وترفض منح المرأة الحق في رفض الزوج الذي يختاره لها الأب أو الأخ وتعد المناطق الجنوبية القريبة من حدود دول الجوار الأكثر اضطهادا للنساء لطبيعة تلك الجهات في ظل تكتم العائلات خوفا من الفضيحة في مجتمع محافظ يقدس سلطة الرجل حتى لو كان خاطئا، وتعاني النساء من بعض المفاهيم التي في معظمها خاطئة مثل أن المرأة قرينة الشيطان وخلقت من ضلع أعوج لايستقيم إلا بالضرب وغيرها من الأمور التي حولت حياتهن إلى جحيم.

مقالات ذات صلة