اقتصاد
نواب الأغلبية يرخصون للحكومة بتمرير قانون المالية والمعارضة تحتج

“زيادات الوقود” و”ضريبة الأثرياء” تلغم البرلمان!

الشروق أونلاين
  • 8257
  • 17
الأرشيف

كما كان متوقعا، رخص نواب الأغلبية بالمجلس الشعبي الوطني للحكومة بفرض زيادات وضرائب جديدة بداية من العام المقبل، كما صوتوا رسميا على إلغاء نص المادة 12 من قانون المالية التي تفرض ضريبة على الثروة. وحاولت المعارضة المقاومة في الجلسة بتقديم تعديلات للتخفيف من أحكام القانون، لكنها قوبلت بالرفض، وهو ما أجبرها على الاحتجاج في بهو المجلس والتبرؤ من قانون المالية الذي وصفته بمثابة إعلان “حرب” على جيب المواطن.

 الأغلبية في نجدة الحكومة

للعام الثاني على التوالي، تنجح الحكومة في إخضاع النواب للأمر الواقع، بالتصويت على قوانين مالية “مواجهة الأزمة” التي ترتكز فقط على فرض زيادات على المواطن.

وسعى الآفلان والأرندي مدعوما بالحركة الشعبية الجزائرية وتجمع أمل الجزائر إلى جانب النواب الأحرار لإجهاض كل التعديلات التي تقدم بها نواب المعارضة من حزب العمال وحمس، والإتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء، والاكتفاء بتزكية بعض المواد الجديدة التي اقترحتها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.

وكانت لحظة عرض السعيد بوحجة، رئيس المجلس الشعبي الوطني نص المادة 12 من مشروع القانون المتعلقة بالضريبة على الثروة، كفيلا بإندلاع مشادات كلامية بين الموالاة التي صوتت لصالح إلغائها بحجة صعوبة تطبيقها في الوقت الراهن والمعارضة التي ألحت على إبقائها.

المعارضة تحتج  

ولم يقتنع نواب المعارضة بالتبريرات التي ساقتها لجنة المالية ورفض كل التعديلات التي تقدموا بها فيها رفع مستوى الدخل لاستفادة من السكن الاجتماعي إلى 36 ألف دينار، وإلغاء التنازل عن الممتلكات العمومية من قبل الأميار الجدد ورفعوا لافتات كتب عليها “لا لقانون مالية 2018”.. “السلطة تجوع الأغلبية وتسمن الأغنياء”، في حين رد نواب الموالاة بـ”القرع على الطاولات”.

واستغل نواب حزب العمال في مقدمتهم نادية شويتم، ورمضان تعزيبت، الجلسة للاحتجاج على إجهاض احتجاج التكتل النقابي المستقل السبت بساحة المعدومين بالعاصمة.

وبمجرد صعود وزير المالية عبد الرحمان راوية للإدلاء بكلمته عقب التصويت على النص القانوني، انسحب كل من نواب الأفافاس، حزب العمال، حركة مجتمع السلم، الأرسيدي، الإتحاد من أجل العدالة النهضة والبناء، وتسللوا إلى بهو المجلس الشعبي احتجاجا على فرض الأغلبية منطقها وإثقال كاهل المواطنين بزيادة سنة بعد أخرى.

واستغرب النائب رمضان تعزيبت في حديثه مع صحافيين حذف الضريبة على الثروة بحجة عدم قدرة مصالح الضرائب على إحصاء ممتلكات الجزائريين، وقال إنه من العار إلغاء هذه الضريبة من قبل لجنة المالية مقابل رفض  إلغاء الزيادات على أسعار الوقود.

في حين قال رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش، إن قانون المالية ضد الشعب ولا يخدم إلا فئة رجال المال والأعمال، قبل أن يهاجم الأغلبية البرلمانية التي دعمت الحكومة وأدارت ظهرها للمواطن. واتهم رئيس الكتلة البرلمانية للأفافاس شافع بوعيش الحكومة بالتحايل على الجزائريين عبر إيهامهم بعزمها على فرض ضريبة على الأثرياء قبل إسقاطها من قبل النواب.

“التزوير” في المحليات

كما إستغل نواب المعارضة جلسة التصويت لمحاكمة السلطة على ما إعتبروه تزويرا شاب العملية الانتخابية الأخيرة، ومصادرة أصوات الناخبين. وتدخل رئيس المجلس السعيد بوحجة، من خلال الدعوة لعدم الحديث باسم الشعب، مشيرا: “الشعب فصل في الانتخابات”.

مقالات ذات صلة