اقتصاد
لجنة المالية مرّرت تعديلات جديدة قبيل المصادقة على مشروع القانون

زيادات “سرّية” تنتظر الجزائريين بعد 30 يوما!

الشروق أونلاين
  • 17495
  • 34
الأرشيف

إضافة إلى الزيادات المعلنة التي جاءت بها الحكومة عبر مشروع قانون مالية 2018، سيواجه الجزائريون بداية من العام المقبل “زيادات مبطنة” أقرتها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، تم التصويت عليها من طرف نواب الموالاة في جلسة الأحد، كدمغة المحاماة، زيادات في رخص بناء السكنات بالإضافة إلى تشديد الإجراءات على عمليات بيع التبغ.

يَصف بعض “المتشائمين” من مشروع قانون المالية لسنة 2018، بأنه “قانون حرب” على جيوب الفئات الهشة في المجتمع. فالمشروع تضمن أعباء جديدة في صورة الزيادات على أسعار الوقود للعام الثالث على التوالي، التي تفرض ضغوطات مالية إضافية على المواطن، نظرا لتأثيراتها المباشرة على تكاليف نقل المسافرين، البضائع والخدمات.

لكن ذلك، لم يمنع لجنة المالية والميزانية من إدخال مواد جديدة على قانون المالية، كالمادة 113 مكرر 3 تنص على تأسيس ” دمغة المحاماة” إذ يتعين على كل محامي إلصاقها بالعرائض القضائية ورسائل التأسيس تحت طائلة عدم القبول، مع إعفاء قضائيا المساعدة القضائية من هذه الدمغة، وتخصيص نسبة 99.5 بالمائة من حاصل الدمغة لفائدة صندوق الاحتياط الاجتماعي المنصوص عليه في المادة 107 من القانون رقم 13-07 المؤرخ في 29 أكتوبر سنة 2013، المتضمن تنظيم مهنة المحاماة ونسبة 0.5 بالمائة لفائدة الخزينة العمومية، مع إحالة تحديد قيمة الدمغة وكيفيات تحصيلها عن طريق التنظيم.

كما تم تزكية نص المادة 169 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة على نحو يجعل الأعباء التي تستوفي شروط الخصم والتي تم تسديدها نقدا عندما يفوق مبلغ الفاتورة قيمة 300 ألف دينار مع احتساب كل الرسوم، بدلا من 100 ألف دينار، وذلك بالنظر إلى مستوى القدرة الشرائية، حيث لا يلب المبلغ المقترح من مشروع القانون إلا جزءا بسيطا من المستلزمات المندرجة ضمن الأعباء.

من جهة أخرى، تم إدراج تدبير يتعلق بمعدل الوعاء الضريبي وتوزيع ناتج الرسم على النشاط المهني وتوحيد معدلات التوزيع، حيث ستستفيد البلديات بنسبة 66% من حاصل الرسم على النشاط المهني بالنسبة لنشاطات الإنتاج، بمعدل وقاء يقدر بـ1 بالمائة، 29 بالمائة لفائدة الولاية و5 بالمائة لفائدة صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية.

كما سيُجبر صانعي المواد التبغية الموجهة للنشق أو المضغ على الالتزام بشروط الشراكة مع الشريك الأجنبي المختص، قصد الإستفادة من الخبرة في المجال واعتماد المعايير العالمية المعمول بها، ولا يمكن أن يعتمد بصفة “صانعي” التبغ إلا الأشخاص المعنويون الذين لهم شركات ذات أسهم يساوي رأسمالها المحرر بالكامل عند تاريخ إنشاء الشركة مبلغ 500.000.000 دج أو يفوقه في حساب لدى الخزينة العمومية مفتوح باسم الشركة.

 بالإضافة إلى مادة تنص على إنشاء رسم جزافي محرر بنسبة 3 بالمائة يطبق على عمليات بيع المنتجات التبغية المحققة من طرف بائعي التبغ  بالتجزئة. ويقتطع هذا الرسم من قبل منتجي أو موزعي التبغ المعتمدين بعنوان كل عملية ويسدد شهريا لقابض الضرائب المختص إقليميا خلال العشرين يوما الأولى من الشهر الموالي للاقتطاع. ولا يدخل رقم الأعمال ضمن الوعاء الضريبي الخاضع للضريبة الجزافية الوحيدة.  

كما صوّت نواب الغرفة السفلى للبرلمان، على تعديل المادة 76 مكرر جديدة، تعدل أحكام المادة 55 من قانون المالية لسنة 2000، والتي تؤسس لصالح البلديات رسم خاص على عقود التعمير وكل الرخص والشهادات المتعلقة بها. وتخضع عند تسليمها، للرسم الخاص على عقود التعمير، الرخص والشهادات، المتعلقة بالبناء، التجزئة، الهدم، المطابقة، التقسيم، التعمير وقابلية الاستغلال. وتُحدد مبالغ هذا الرسم لكل صنف حسب المساحة أو القيمة التجارية للبناية أو حسب عدد الأجزاء. فمثلا حدد مبلغ الرسم عند تسلم رخصة الهدم بـ 300دج للمتر المربع للمساحة المبنية ” مجموع مساحات أسطح الأرضية” للبناية. في حين يحدد مبلغ الرسم عند تسلم شهادة التجزئة بـ 3.000دج، وشهادة التعمير بـ3.000دج.

وتُعفى من الرسم الخاص على عقود التعمير البنايات المهددة بالانهيار والتي يقرر تهديمها رئيس المجلس الشعبي البلدي، طبقا للقوانين والتنظيمات السارية المفعول.

وفجّر مشروع قانون المالية لسنة 2018،. فالكثير من المراقبين يجمعون على أنها (الحكومة) أثقلت كاهل المواطن بالكثير من الرسوم والأعباء الضريبية للعام الثالث على التوالي.

مقالات ذات صلة