الجزائر
القانون أقر 17 بالمائة والإدارة طبقت 30 بالمائة من دون أية تعليمة

زيادات “غير قانونية” في أجور إطارات نفطال!

الشروق أونلاين
  • 20929
  • 36
صورة: ح. م

خرقت الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المواد البترولية “نفطال” المواد الداخلية الناظمة لسير الشركة فيما تعلق بالأجور، متعدية بذلك على قانون العمل خصوصا ما تعلق بالمادة 17 من القانون 90/11 التي تنص على “تعد باطلة وعديمة الأثر كل الأحكام المنصوص عليها في الاتفاقيات أو الاتفاقيات الجماعية أو عقد العمل، التي من شأنها أن تؤدي إلى تمييز بين العمال، كيفما كان نوعه في مجال الشغل والأجرة أو ظروف العمل، على أساس السن أو الجنس أو الوضعية الاجتماعية، أو النسبية، والقرابة العائلية والقناعات السياسية والانتماء إلى نقابة أو عدم الانتماء إليها”، إذ اعتمدت على سلمين للزيادة في الأجور، الأول يخص العمال والموظفين البسطاء والثاني يخص الإطارات والإطارات السامية.

الخرق القانوني الذي تكرر مرتين على التوالي خلال العام 2011، و2012، تعلق بالزيادات في الحد الأدنى المضمون للأجور التي مست عمال الشركة بنسبة 17 في المائة، بعد أن تم الاتفاق عليها في إطار القانون بين إدارة الشركة ونقابة العمال التي اتضح أنها تمثل الإدارة وليس العمال، حيث أثبت الواقع أن الزيادة المتعلقة بـ17 في المائة مست العمال البسطاء، فيما حظي الإطارات بزيادات بلغت نسبة 30 في المائة.

وبمقارنة بسيطة بين الزيادات المطبقة انتقل الحد الأدنى للأجر المضمون للعامل التنفيذي إلى 19060  دينار خلال عام 2012، بعد أن كان في حدود 16291 دينار، وهي الزيادة التي كانت بعد اعتماد 17 في المائة، أما الإطار السامي المصنف في الرتبة 400 فقد انتقل راتبه من 81163 دينار إلى 105354 دينار عوض 94960.71 أي بزيادة قدرها 29.75 في المائة بما يعادل 24152 دينار عوض 17 في المائة أي ما يعادل منطقيا وقانونيا 13797.71 دينار، ما يعني بقراءة بسيطة زيادة غير مبررة بقيمة 10354.29 دينار.

وشكلت الزيادات التي تم إقرارها في حق الموظفين والعمال بشكل عام فارقا بين الرواتب بنسبة 13 في المائة عام 2011، دون أن تصدر الشركة أي قرار أو تعليمة توثق بها هذه الزيادات التي بلغت 26 في المائة، بل تم إدماج الزيادة في الوثيقة الصادرة بتاريخ 2 أفريل 2014، والتي نصت على الزيادة بنسبة 17 في المائة، وهو تحايل صريح وواضح مخالف للقانون، وعلى سبيل المثال لا الحصر، تشير معطيات رسمية موثقة حصلت عليهاالشروقمن محيط المؤسسة، إلى أنه وبالعودة إلى الزيادة المنصوص عليها عام 2011 يظهر الفارق بين العامل البسيط والإطار السامي، حيث وبالنسبة للعامل التنفيذي يتراوح الحد الأدنى من الراتب ما بين 16291 إلى 21167 دينار والحد الأعلى بين 19020 دينار إلى 24744 دينار، فيما يقدر راتب العامل المؤهل بين 21580 دينار إلى 29680 دينار كحد أدنى وبين 25219 دينار إلى 34723 دينار كحد أقصى، فيما يتراوح أجر الإطار بين 30466 دينار و57909 دينار كحد أدنى إلى 35635 دينار إلى 67831 دينار كحد أقصى، واستفادت الإطارات السامية من زيادة جعلت رواتب هذه الفئة تتراوح بين 41791 دينار إلى 81163 دينار كحد أدنى إلى 48899 دينار إلى 94389 دينار كحد أقصى.

أما بخصوص الزيادات التي مست رواتب العمال والإطارات خلال عام 2012، فقد شكلت فارقا هاما بلغ 30 ألف دينار، ومن ذلك أن أصبح راتب العامل التنفيذي يتراوح بين 19060 دينار إلى 24765 كحد أدنى وبين 22253 دينار إلى 28925 دينار كحد أقصى، فيما بلغ راتب الإطارات السامية بين 56979 دينار و105315 دينار كحد أدنى إلى 66671 دينار و122477 دينار كحد أقصى.

مقالات ذات صلة