اقتصاد
قانون المالية مازال يثير الجدل بعد أسبوع من دخوله حيز التنفيذ

زيادات غير معلنة في 6 مواد تحت غطاء الـ”tva”!

الشروق أونلاين
  • 20428
  • 0
ح. م

لا يزال قانون المالية لسنة 2016 يثير الجدل، بعد أزيد من أسبوع من دخوله حيز التنفيذ، وبعد أن صرح وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، بأن الملف تم طيه ولن يفتح للنقاش من جديد.

وفوجئ المتعاملون الاقتصاديون في 6 قطاعات صناعية وخدماتية، ممثلة في الأجهزة الكهرومنزلية وأجهزة المكتبية والهواتف النقالة، وخدمات النت والمياه والطاقة، برفع الرسم على القيمة المضافة بـ10 بالمئة، حيث أصبح يعادل 17 بالمئة، بعدما كان محددا بـ7 بالمئة سابقا.

وحسب مصدر ملم بالملف، فإن الوقود والكهرباء ليست المنتجات الوحيدة التي شهدت زيادات الأسعار التي شرّعها قانون المالية لسنة 2016، فالأمر لا يتعلق حسبه ببضعة دنانير تضمنتها تسعيرة المازوت والبنزين والكهرباء، وإنما أيضا المياه والهواتف النقالة وأجهزة الهاتف بمختلف أشكالها، وأجهزة الكومبيوتر وخدمات الأنترنت، والأجهزة الكهرومنزلية، من مدافئ ومكيفات وطباخات وثلاجات وغيرها، وهي الزيادات التي لم تكن معلنة أو ظاهرة للعيان، لأنها أدرجت في الرسم على القيمة المضافة الذي أصبح يعادل 17 بالمئة، بعدما كان محددا بـ10 بالمئة.

وشملت الزيادات أيضا قسيمة السيارات التي تم الكشف عن تفاصيلها سابقا عبر جريدة “الشروق”، والتي أصبحت تسعيرتها تصل 10 آلاف دينار للسيارات السياحية الجديدة، و18 ألف دينار للمركبات النفعية، ناهيك عن الرسم عن السيارات الفاخرة، الذي يحدد حسب عدد الأحصنة وضريبة التأمين على السيارات، مع العلم أن وكيل السيارات ستلاحقه 3 رسوم خلال سنة 2016، ممثلة في الرسم على السيارات، والرسم على القيمة المضافة والرسوم الجمركية، حسب مديرية الضرائب، كما تم الإبقاء على رسم الأراضي الصناعية غير المستغلة، والذي حدد بـ3 بالمئة في قانون المالية لسنة 2015.

وبناء على ذلك، ستشهد كافة هذه المواد ارتفاعا في الأسعار قد يصل 10 بالمئة على الأقل خلال السنة الجارية، وهي الزيادات التي لم تقرها الحكومة بشكل مباشر، وفضلت اللجوء إلى رفع الرسم على القيمة المضافة، حتى لا تثير هذه الرسوم فوضى مثل تلك التي أثارتها زيادات الوقود والكهرباء.

واعتبر الخبير الاقتصادي وكاتب الدولة المكلف سابقا بالإحصاء والاستشراف، بشير مصيطفى، أن هذه الزيادات كانت ضرورية لإطعام الخزينة العمومية دولارات إضافية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ظل تآكل المدخرات المالية للجزائر، مشددا على أن حصيلة محافظ بنك الجزائر للأشهر التسعة الأولى لسنة 2015، تكشف عن استهلاك ما معدله 6 مليارات دولار، كل ثلاثي من احتياطي النقد، وهو ما يدعو لدق ناقوس الخطر.

إلا أنه بالمقابل، طالب مصيطفى الحكومة بتجنب مثل هذه الخيارات عبر قوانين المالية المقبلة، وإلا فإن القدرة الشرائية للجزائريين –حسبه- هي التي ستكون في خطر وستشهد تدهورا، مشددا على أهمية اعتماد خيارات أخرى، على غرار التغريم عن فعل التهريب بدل الاكتفاء بالتجريم، وفرض رسوم على الفلاحين الذين لا يستغلون أراضيهم، ورسم عن السوق الموازية، ورفع الضريبة على الثروة.

مقالات ذات صلة