الجزائر
أقرتها الوزارة لمجابهة الغيابات وترشيد النفقات

زيادات في رسوم تسجيلات البكالوريا للمترشحين الأحرار

نشيدة قوادري
  • 13818
  • 0
ح.م

 رفعت وزارة التربية الوطنية الرسوم الخاصة باجتياز امتحان شهادة البكالوريا لفائدة المترشحين الأحرار، لأول مرة، بعد 18 سنة، إذ تم تحديد التسعيرة، حسب عدد مرات الإعادة، والتي تبدأ من 3 آلاف دينار، وتصل إلى 2 مليون سنتيم، بزيادات تتراوح بين 2000 دينار و15 ألف دينار، سواء بالنسبة للذين لم يحصلوا على الشهادة أو حتى فئة الحاصلين عليها، ويرغبون في الإعادة، لأجل تحسين معدل النجاح، والتسجيل بالتخصصات والشعب التي يرغبون فيها.

التسعيرات تبدأ من 3 آلاف دينار وتصل إلى 2 مليون سنتيم

وإلى ذلك، لفتت مصادر “الشروق” إلى أن هذه الزيادات في تكاليف التسجيلات، لم تتغير منذ سنة 2007، ولم تأت بذلك بصفة عشوائية أو ارتجالية، بل هي نتيجة دراسة استقصائية ومعمقة أنجزت على مدار عدة سنوات، والهدف من تجسيد نتائجها على أرض الواقع، هو مجابهة الغيابات الكبيرة والتي تسجل سنويا في صفوف الممتحنين الأحرار، حيث يتم الوقوف في كل دورة على 400 مسجل بمركز امتحان واحد، ليتم استقبال في اليوم الأول من البكالوريا 100 ممتحن على الأكثر، وهو العدد الذي يبدأ في التقلص مع مرور أيام الاختبار، على سبيل المثال وليس الحصر، مما يؤدي إلى تسجيل، عند انقضاء فترة الإجراء، أعداد هائلة من الممتحنين “المتخلين”.
ومن جهة ثانية، فإن هذا الإجراء الجديد سيدفع المترشحين الأحرار إلى المراجعة المكثفة والتحضير الجيد للامتحان المصيري، ليصبح الهدف من تكرار التسجيل هو نيل شهادة البكالوريا وليس التسجيل لمجرد التسجيل وفقط.
خاصة وأن الدراسة المنجزة قد أثبتت أن هناك ممتحنون يسجلون أنفسهم ويدفعون الرسوم، ثم يقررون بعدها عدم اجتياز الامتحان من أصله، وفئة ثانية تسجل ثم تتخلى عن الامتحان في ثالث أو رابع يوم من الاختبارات، خاصة في حال اصطدامها بأسئلة صعبة في بعض المواد، في حين أن هناك فئة ثالثة من المترشحين الذين يجتازون الامتحان لعدة مرات متتالية، لكن نتائجهم نفسها، فيحصلون على نفس المعدلات من دون أن يحققوا تحسنا.
وفي سبب ثالث، أبرزت مصادرنا أن قرار الزيادات في الرسوم، سيساعد مصالح الوزارة الوصية المختصة، بشكل كبير، في تجنب هدر الموارد المالية، ويسهل عليها بذلك إعداد خطط عملية لترشيد النفقات الخاصة بتنظيم الامتحانات المدرسية الرسمية بصفة دقيقة، وذلك عبر تقليل التكاليف المادية الضخمة، خاصة وأن مصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات المختصة، تسهر سنويا على تخصيص مبالغ مالية هائلة، توجه خصيصا لتوفير كافة الإمكانات والموارد المادية كتوفير أوراق الإجابات والمسودات وأجهزة الطبع والأدوات الخاصة بها وغيرها من التجهيزات، بالإضافة إلى تجنيد موارد بشرية هامة، خاصة وأن الامتحان يتطلب تجنيد فرق متخصصة عبر تسخير عدد هائل من الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، والذين توكل لهم عدة مسؤوليات، من أبرزها الحراسة، حيث يتم تسخير 4 أساتذة حراس بكل قاعة امتحان و14 حارسا احتياطيا بكل مركز، إلى جانب تكليف أساتذة وإداريين للقيام بمهمتي التصحيح والتجميع.

زيادات أدناها 2000 دينار وأعلاها 15 ألف دينار
وعن تفاصيل العملية، فقد تم إقرار زيادات في أعباء التسجيلات لاجتياز امتحاني شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا للممتحنين الأحرار، لأول مرة منذ سنة 2007، أي منذ 18 سنة كاملة، برغم التحديات الكبيرة التي واجهتها الوصاية على مدار سنوات عديدة.
وعليه، فالنسبة لامتحان شهادة التعليم المتوسط “البيام”، سيكون المترشح مطالبا وجوبا بدفع مبلغ 2000 دينار، في حين تم إدخال تغييرات جوهرية في التسعيرة الخاصة بامتحان شهادة البكالوريا، والتي تم ضبطها بناء على عدد مرات الإعادة.
ومن ثمّ، فإن الممتحن الحر الذي يجتاز الامتحان للمرة الأولى والثانية، ملزم بدفع ما قيمته 3 آلاف، وذلك بمنحه فرصة للإعادة من دون فرض زيادات على رسوم التسجيلات، بحيث يكون المجال مفتوحا أمامه لأجل أن يتدارك “تعثره الدراسي” الذي حصل له نتيجة أسباب اجتماعية أو عوامل صحية قاهرة.
أما بالنسبة للمترشح الذين يجتاز الامتحان للمرة الثالثة، فسيكون مطالبا بتسديد ما قيمته 5 آلاف دينار، بزيادة تقدر بـ2000 دينار، في حين يدفع الممتحن الذي يجتاز امتحان شهادة البكالوريا للمرة الرابعة مليون سنتيم بزيادة تقدر بـ5 آلاف دينار، على أن يكون المترشح الذي يجتاز الامتحان للمرة الخامسة مدعوّا لدفع ما قيمته 2 مليون سنتيم، بزيادة تبلغ 15 ألف دينار.
وبشأن المتحصلين على شهادة البكالوريا، فقد حدد الديوان مبلغ 5 آلاف دينار يسدده المترشح الذي حصل على الشهادة في دورة سابقة، لاجتياز الامتحان للمرة الثانية، من دون فرض أي زيادات على الرسوم.
وفيما يخص الممتحن الحاصل على الشهادة في دورة سابقة، لاجتياز الامتحان للمرة الثالثة، فهو مطالب وجوبا بدفع مبلغ مليون سنتيم بزيادة تقدر بـ5 آلاف دينار، على أن يقوم الممتحن الذي تحصل على الشهادة في دورة سابقة، لاجتياز الامتحان للمرة الرابعة أو أكثر، بتسديد مبلغ 2 مليون سنتيم بزيادة تبلغ 15 ألف دينار.

مقالات ذات صلة