زيادة أسعار المواد المدعمة يضحك الجزائريين
قابل العديد من المواطنين زيادات الأسعار بعد دخول قانون المالية 2017 حيز التنفيذ باستغراب واستنكار شديدين واعتبروها خالية من المنطق، حيث راحت تسيطر عليهم الدهشة مرات والضحك أحيانا أخرى ولم تمنعهم الصدمة من التعليق على ما يعتقدونه ضربة موجعة جديدة توجه لجيب المواطن البسيط و”الزوالية” بعدما مست حتى المواد المدعمة. “الشروق” تقربت من بعض التجار ورصدت ردود أفعال المستهلكين.
أصبحت السخرية من الواقع المضحك المبكي جزءا من يوميات المواطن البسيط، فلم يجد ما يجابه به الظروف المعيشية الصعبة التي يحياها سوى بالتهكم منها، وهو حال سيدة في مطلع الأربعين من العمر، كانت رفقة ابنتيها داخل محل لبيع المواد الغذائية بحسين داي، وبعدما فرغت من شراء حاجياتها سألت صاحب المحل عن سعر مكعبات الدجاج فرد عليها 15 دج، فاستغربت خصوصا وأن ثمنها كان 10 دج مما يعني زيادة 50 بالمائة، فرد عليها بأنه عام 2017 فالزيادة أمر عادي وقد شملت كل شيء لتضحك السيدة قائلة “هاذي فيها ذوق الدجاج ماشي دجاجة كاملة”.
أما أحد عمال البناء والذي كان يقف في الطابور أمام محل لبيع “الخبز التقليدي والحلويات”، لم يهضم بلوغ ثمن القرص الواحد من “الكسرة” 50 دج، بينما كان قبل أسبوع 35 دج، وأضاف المتحدث الغريب في الأمر أن سعر الكيلوغرام الواحد من السميد هو 70 دج فكيف ثمن “الكسرة” 50 دج هل يضعون فيها كيلو كامل من السميد ؟؟، وبالرغم من تبرير صاحبة المحل وتحججها بالزيادات في أسعار الكهرباء والغاز والزيت والملح لكنه لم يقتنع.
“ماشي محتم تأكلوا الكرواسون” هي الإجابة التي أشعلت فتيل غضب المواطنين داخل محل للحلويات، قام صاحبه برفع سعر الهلاليات “الكرواسون” لـ 20 دج، وهو ما أغضب زبائنه، خصوصا وأنه تعمد رفعها قبل أشهر من 10 دج إلى 15 دج ليعاود رفع السعر مجددا بحلول العام الجديد، تصريحات العامل في المخبزة وجدها بعض الزبائن مطابقة لحد كبير لما قالته ماري أنطوانيت ملكة فرنسا وزوجة الملك لويس السادس عشر.
“حمى” الزيادات استغلها الجميع حتى صاحبة حمام أطلعت زبوناتها عن رفعها الأسعار ليصبح ثمنها 250 دج بعدما كان سعره سابقا 150 دج، وقد رفضت صاحبة الحمام أي اعتراض أو احتجاج من قبل زبوناتها معتبرة الأمر محسوم، فالزيادات مسّت كل شيء والحمام يتطلب مياها، كهرباء وغاز، فالثمن الجديد سيعوضها قليلا عن مصاريفه، مما دفع إحدى السيدات للعودة أدراجها هي وجاراتها مقررات الاكتفاء بحمام منزلي مثلما كشفنه لنا، فهن لن يسددن فاتورة الماء للحمام.
ولم تمض هذه الزيادات بردا وسلاما على الجميع، حيث حاول كل تاجر أو صاحب خدمة تحقيق أرباح إضافية فالحلاقات أيضا رفعن ثمن قص الشعر من 500 دج إلى 600 و800 دج، لتتحول الأسعار الجديدة لمحط سخرية في العالم الافتراضي “الفايسبوك”، حيث حملت جل الفتيات شعار تعلم الحلاقة في المنزل من خلال فيديوهات “اليوتيوب” أو التوجه لمراكز التكوين المهني.