الجزائر
وجود مخزون كاف لهذه السنة وجمعية التجار تطمئن:

زيادة التصنيع المحلي للأدوات المدرسية تنعش الأسواق والمحلات التجارية

مريم زكري
  • 1215
  • 0
أرشيف

مع اقتراب الدخول المدرسي لموسم 2024/2025، تسابق المحلات التجارية والأسواق الزمن، لعرض مختلف السلع والبضائع من أدوات ومستلزمات مدرسية وغيرها، حيث ستعرف هذه السنة وفرة غير مسبوقة، للأدوات والكتب المدرسية، خاصة بعد فتح المجال للاستيراد أمام المستثمرين، وكذا ارتفاع نشاط الورشات الوطنية والمصنعين لزيادة المنتج المحلي، الأمر الذي سيسمح للعائلات الجزائرية باقتناء مستلزمات الدخول المدرسي من أدوات وملابس الأطفال، بأريحية وبأسعار معقولة بجميع المحلات التجارية والمعارض والأسواق الجوارية.
وفي سياق الموضوع، يكشف رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفين الطاهر بولنوار لـ”الشروق”، أن هذه السنة ستعرف وفرة كبيرة في الأدوات المدرسية، كما سينعكس ذلك على أسعارها التي ستكون مستقرة مقارنة بالسنوات الفارطة، وهذا راجع بحسبه- إلى وجود مخزون معتبر متبق من السنة الفارطة، إلى جانب ضخ كميات من السلع عن طريق المؤسسات الوطنية التي كثّفت هي الأخرى من عملية الإنتاج والتصنيع المحلي.
وأضاف بولنوار، أن الوزارة المعنية اتخذت إجراءات استباقية لتوفير الأدوات المدرسية قبل ثلاثة أشهر أو أزيد من ذلك عن بداية الدخول المدرسي، بسبب الطلب الكبير على هذا النوع من السلع، وعلى قوله، لا يكثر الطلب على الأدوات المدرسية فقط من قبل المدارس، بل حتى من طرف المكتبات والمؤسسات الاقتصادية التي تحتاج هي الأخرى للأوراق والأقلام، موضحا أن المخزون الحالي يكفي لتلبية الطلب، كما أنه لن تكون هناك تخوفات من الندرة سواء بالنسبة للملابس أم الأدوات.
من جهة أخرى، ثمّن رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين ما قامت به وزارة التجارة وترقية الصادرات قبل بداية الموسم الدراسي، من خلال تخصيص معارض جوارية لبيع ملابس الأطفال والأدوات المدرسية، وأسواق موسمية سيتم تنظيمها بجميع ولايات الوطن، مضيفا أن ذلك سيساهم في ضمان الوفرة واستقرار الأسعار.

زيادة الإنتاج وتغطية أكبر للسوق الوطنية
وهو الأمر ذاته، يؤكده عضو الجمعية الوطنية للتجار محمد مشدان، لـ”الشروق”، قائلا: الأدوات المدرسية لهذه السنة ستكون متوفرة بالقدر الكافي، مع تسقيف الأسعار بحسب النوعية، كما أنها ستكون أقل من السنة الماضية، لولوج عدة مستثمرين هذا القطاع الحساس على حد تعبيره، وتحول البعض منهم إلى مجال التصنيع، وهذا بعد التسهيلات التي منحتها الدولة لتقليص فاتورة الاستيراد والحفاظ على العملة الصعبة- يضيف المتحدث.
وفي إطار حديثه، أشار مشدان إلى أن الاجتماع الأخير لوزير التجارة رفقة المصنعين في قطاع اللوازم المدرسية، تمخض عن قرارات بضرورة زيادة الإنتاج وتغطية أكبر للسوق الوطني، وكذلك تحسين النوعية ليكون المنتج منافسا للعلامات العالمية، وأردف المتحدث أن الاجتماع شمل أيضا مستوردين في المجال، بمنحهم رخص الاستيراد لدعم السوق المحلي، وهذا بحسب مشدان سيصب في مصلحة المتمدرسين وأوليائهم باقتناء منتجات بأقل الأسعار.
وأضاف مشدان أن العائلات الجزائرية ستكون على موعد بعد أيام مع المعارض والأسواق الجوارية، والبيع بالتخفيض، التي لن تقتصر فقط على المدن الكبرى، بالإضافة إلى تكثيف العمل التضامني الذي تتبناه العديد من الجمعيات والهيئات الرسمية، من خلال برمجة أعمال تضامنية، وتوزيع مستلزمات مدرسية على العائلات المعوزة.

مصادرة الأدوات التي تحمل رموزا منافية لقيم المجتمع
من جهته، حذر رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين حريز زكي، من بعض أنواع الأدوات المدرسية التي يتم تداولها بالسوق الوطنية، التي تشكل خطرا حقيقيا على صحة الأطفال والتلاميذ، مشيرا إلى ضرورة وضع مراقبة صارمة بالموانئ على الأدوات المستوردة التي يشكل بعضها غزوا فكريا لأطفالنا، أو تحتوي على رموز تروج “للمثلية”، وذكّر حريز بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال العامين الماضيين، من خلال القيام بحملة واسعة لمصادرة كل ما يروّج لأفكار من شأنها أن تمس بأخلاق المجتمع الجزائري وقيمه.
وبالإضافة إلى ذلك، نوه محدثنا إلى أن بعض الأدوات المدرسية والقرطاسية، على غرار أقلام التلوين والعجينة وأغلفة الكراريس والدفاتر، قد تحتوي على مواد سامة، ومعادن ثقيلة تؤثر بشكل سلبي على صحة التلميذ، مضيفا أن المخبر الوطني للفحص حاليا جاهز، لفحص المواد والسلع سواء المستوردة من الخارج أم المصنعة محليا.

مقالات ذات صلة