“زياراتنا للولايات ليست حملة.. لكننا نخافو ربي”
خيمت أمس مطالبة الرئيس بوتفليقة بالترشح لعهدة رئاسية رابعة على الجو العام لزيارة الوزير الأول عبد المالك سلال إلى ولاية غليزان، فبعد أن كانت المطالبة بولاية رابعة ضمنية تحولت أمس إلى مطلب صريح. في المقابل فند سلال تفنيدا قاطعا أن يكون بصدد القيام بحملة انتخابية مسبقة، مؤكدا أن زياراته الميدانية للولايات، هي جهود لاستكمال البرنامج الذي التزمت الحكومة بتنفيذه أمام رئيس الجمهورية وأمام البرلمان خدمة للمواطن الذي قال أنه لن يكف عن مخاطبته باللغة واللهجة التي يفهمها، ردا على الحملة التي طالت قاموسه اللغوي.
اكتفى رئيس المجلس الولائي لولاية غليزان أمس لدى افتتاحه لقاء الوزير الأول بفعاليات المجتمع المدني، بتبليغ رسالة واحدة تمثلت في إطلاق دعوة لرئيس الجمهورية ليترشح لولاية رئاسية رابعة، إلا أنه لم يكتف بالالتزام شخصيا بل ألزم جميع حضور القاعة عندما طالب الجميع بالوقوف وتوجيه دعوة جماعية لبوتفليقة حتى يترشح لولاية رئاسية رابعة، فوقف وصفق الجميع يتقدمهم الوزير الأول ووزير الداخلية و12 وزيرا آخر.
دعوة رئيس المجلس الولائي التي توحي بأن الحكومة والمنتخبين دخلوا في حملة انتخابية مسبقة لصالح الرئيس، قابلها الوزير الأول بانتقاد التأويلات والقراءات التي أدرجت زياراتها للولايات في خانة الحملة الإنتخابية وقال “هناك تأويلات أعطيت لزيارتنا إلى الولايات، نؤكد لهؤلاء أننا لسنا بصدد تنشيط، وإنما نحن بصدد الإيفاء بالتزام واستكمال برنامج تعهدنا أمام رئيس الجمهورية والبرلمان بإنجازه”، مضيفا “ولأننا على أبواب انتخابات رئاسية، الحكومة ملزمة بإنهاء ما تبقى عالقا من البرنامج بولايات الجمهورية الـ48 وبلدياتها الـ1541 قبل بداية السنة القادمة، لأننا سنقدم حصيلة بتطبيق برنامج الرئيس الذي أنجزناه”.
وأضاف سلال “نخافو ربي ونحتكم لضمائرنا ولسنا طماعين في أي شيئ، وليس لدينا أي أهداف وكل ما نرجوه من عملنا وحرصنا رضا الرب وخدمة المواطن، مشيرا إلى وجود نقائص في العمل، إلا أن هذه النقائص لا تحجب الإنجازات التي قال أن الفضل فيها يعود إلى الرجال الذين سهروا على تنمية البلاد، مؤكدا أن تحسن كبير عرفه ريتم الإنجاز لإنهاء البرامج التنموي للبلاد، لأن الظروف متوفرة ولخصها سلال في عامل الاستقرار السياسي والأمني والمالي الذي يطبع المناخ العام في الجزائر”.
وبدا سلال متضايقا من جهة لحملة الانتقادات التي طالت خرجاته الميدانية وقاموسه اللغوي، وغير آبه لذلك من جهة أخرى، فقال بدون أية عقدة “قالوا أنني أخطأت في كلمة ترفرف، عندما هنأت الفريق الوطني بإنجازه وتأهله للمونديال، لم أخطأ يومها ومع ذلك أنا أعترف أنني لا أجيد كثيرا العربية، وبعاميته المعتادة قال “نتكلم مع أخواتي وإخواني وأبناء بلدي إلا بالخطاب الذي يفهمونه ويجعل رسائلي واضحة عندهم، وأقول كذلك أنه من لم يستطع فعل الخير فعليه بالكف عن الشر”.
وجدد سلال التزام الحكومة وتمسكها بسياسة الدعم للمواد الأكثر استهلاكا، ودعم قطاعي السكن والصحة، وقال “أحيانا تسأل بعض الدول، سؤال عن الأسباب التي تجعل الدولة الجزائرية تتمسك بسياسة الدعم الاجتماعي وتضمن مجانية التعليم والصحة ودعم السكن. نقول لهؤلاء أنها سياسة الحكومة اتجاه شعب عانى الكثير ويستحق أن نعوضه على هذا الغبن، ونحن بصدد استدراك عبأ التنمية والشعب الجزائري هو مالك الأرض والثروة ونحن نحتكم للعدالة الاجتماعية لنمكنه من حقه”.
في سياق مغاير، أعلن سلال أن الإنجاز الرياضي الذي صنعه الفريق الوطني لكرة القدم ليس الإنجاز الجزائري الوحيد هذا الأسبوع، لأن الراية الوطنية ستكون حاضرة وسط 14 راية لدول كبرى متقدمة ببحث علمي اعتمده المركز الدولي للأبحاث الفضائية “النازا” هذا الشهر، وإن ترك التفاصيل لوزير التعليم العالي لإعلانها في ندوة صحفية اليوم، فقد أكد سلال أن الجزائر ستصل إلى ما هو أكثر.