الجزائر
إعادة النظر في تسيير مصالح الاستعجالات الطبية عبر الوطن

زيارات فجائية للمستشفيات وفصل المسؤولين المتهاونين

الشروق أونلاين
  • 6703
  • 34
ح.م
عبد المالك بوضياف

شرع وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أمس، في زيارات فجائية إلى العديد من مستشفيات العاصمة والمرافق الصحية للوقوف على الأوضاع، مؤكدا أن العقاب والفصل سيكون مصير كل المسؤولين على إدارة المستشفيات والمصحات العمومية والخاصة الذين ثبت ضدهم التهاون في التسيير، فيما أعلن عن استراتيجية شاملة لإعادة النظر في تسيير مصالح الاستعجالات الطبية عبر مستشفيات القطر الوطني.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الصحة وإصلاح المستشفيات لـ “الشروق”، أن الوزير فاجأ، في الساعات الأولى من صباح أمس، مسؤولي مستشفى سليم زميرلي والمستشفى الجامعي بني مسوس والعديد من المرافق الصحية، أين وقف على أوضاع وظروف العمل داخل مختلف مصالح المستشفيات. كما عقد اجتماعات سرية مع المسؤولين، حيث أعطى تعليمات صارمة بإعادة خريطة الوضع الكارثي الذي يسود المستشفيات في الوقت الحالي. 

وحذر المسؤول الأول عن قطاع الصحة في الجزائر أمس جميع مديري ومسؤولي المستشفيات من الوضع المتعفن الذي يسود القطاع وقال: “إن الوزارة ستضرب بيد من حديد كل من يكسر قاعدة النظافة الكاملة في المستشفيات انطلاقا من مدير المستشفى وصولا إلى عون الأمن، مرورا بالطبيب وحتى المريض، حيث يكلف علاج مريض واحد أصيب بمرض خلال علاجه بالمستشفى نتيجة انعدام النظافة، وهو ما يعرف بـ”أمراض المستشفيات” الملايين”. 

كما شدد الوزير على أن فرقا تفتيشية مكونة من مفتشين مركزيين في وزارة الصحة وأطباء سيشرعون ابتداء من الأسبوع المقبل في حملة تفتيش واسعة تشمل المستشفيات والعيادات الخاصة والصيدليات وعيادات طب الأسنان وعيادات البياطرة والمستوصفات ومخابر الأدوية والتحاليل الطبية عبر مختلف ولايات الوطن قصد تقييم مستوى النظافة والعلاج والرعاية الصحية، محذرا من أن العقاب والفصل سيكون مصير كل المسؤولين على إدارة المستشفيات والمصحات العمومية والخاصة، كما أعلن عن استراتيجية شاملة لإعادة النظر في تسيير مصالح الاستعجالات الطبية عبر مستشفيات القطر الوطني.

كما انتهت لجان التفتيش والتقييم التي يرأسها موفد وزير الصحة إلى مديريات الصحة عبر كامل التراب الوطني من تحرير تقرير مفصل عن وضع القطاع الصحي بكل ولاية، سواء من ناحية الموارد البشرية أم الموارد المادية، خاصة التجهيزات الطبية وغيرها من الأمور التي تخص القطاع مع تسجيل كل النقائص الكبيرة منها والصغيرة، مما يسمح له باتخاذ التدابير الملائمة لإعادة إصلاح ورسم خريطة جديدة لقطاع الصحة الذي يعد من القطاعات الحساسة التي صرفت فيها الدولة أموالا طائلة بالعملة الوطنية والصعبة لأجل النهوض به، إلا أن غياب سياسة واضحة واستراتيجية محكمة لتسيير القطاع جعله يخفق، وهو ما يحاول الوزير الجديد استدراكه.

مقالات ذات صلة