رياضة
أسطورة كأس العالم

زيدان بيّت الفرنسيين خارج منازلهم

الشروق أونلاين
  • 5556
  • 11
ح.م

هناك من يقول بأن فرنسا قد لا تفوز بكأس العالم قبل قرن أو أكثر، وربما لن تحلم بالفوز مرة أخرى، رغم أن جيل بلاتيني كان قريبا، من الفوز بالكأس، بعد أن حقق الكبير زين الدين زيدان أول وآخر كأس عالمية وأتبعها بأول كأس أوروبية للأمم خارج الديار الفرنسية.

عندما لعبت فرنسا كأس العالم على أرضها عام 1998  كان زين الدين زيدان في ربيعه السادس والعشرين، ولا أحد تصوّر بأن يكون هداف المباراة النهائية، خاصة أن زيدان بدأ المونديال بإقصاء من مباراة السعودية، عندما ارتكب خطأ جسيما بالاعتداء المجاني على لاعب من منتخب المملكة العربية السعودية، وذاقت فرنسا من كأس العلقم في الدور الثاني وكادت تخرج من ضربات الترجيح أمام المنتخب الإيطالي، ولكنها استرجعت عافيتها وزحفت إلى أن بلغت النهائي، مرّت الدقائق الأولى من المباراة النهائية أمام برازيل روبرتو كارلوس وكافو وليوناردو ودينيلسون معقدة، وأضاع ستيفان غيفاريش على فرنسا فرصتين أحبط مفعولهما الحارس تافاريل، إلى أن حانت الدقيقة 27 عندما ارتكب روبرتو كارلوس هفوة تحوّلت إلى كرة عرضية ثابتة أرسلها بيتي وحوّلها زيدان برأسية في مرمى البرازيل، وتحوّل الملعب إلى مرقص، ساعدهم في احتفاليته الرئيس الفرنسي جاك شيراك، كانت الدقائق تمرّ وفرنسا غير مصدقة ما تراه من ضعف برازيلي، فزحفت نحو الهجوم بحثا عن قتل المباراة والعودة إلى غرف تغيير الملابس بانتصار، وبينما كان معلق فرنسي يتحدث عن غرابة هدف زيدان بالرأس وهو الذي يسجل بقدمه فقط، سنحت فرصة ركنية أخرى لفرنسا رفعها جوركاييف نحو الرؤوس وحوّلها زيدان أمام دهشة الجميع إلى هدف ثاني بينما الشوط الأول يلفظ أنفاسه.

هل يعقل هذا.. الفرنسيون أكملوا الشوط الثاني بذكاء بالرغم من طرد لاعبهم ديسايي في الدقيقة 67، وجاء تغيير المدرب جاكي، جوركاييف بفييرا بثماره، فشلّ حركة البرازيليين، وسجل بيتي هدفا كان رصاصة رحمة في جسد البرازيل، ورصاصة فرح في فرنسا التي عاشت يوم 12 جويلية يوما للأفراح، حيث تجمع مليون ونصف فرنسي، أمام قوس النصر في احتفالية إلى صباح اليوم الموالي أصيب خلالها 80 شخصا كانت حالة 11 منهم خطيرة جدا، وتوفي مدير شركة من أصل تشيكي في الاحتفالات، وتحوّل زيد الدين زيدان إلى بطل قومي فرنسي، رغم أصوله الجزائرية، حيث والداه من مواليد ولاية بجاية، الفرنسيون الذين بدأوا كأس العالم بالإشهار بالطوابع وملء شوارع باريس بالدمى العملاقة، صار همّم الكرة فقط إلى درجة أن طوابير لا نهاية لها تشكّلت أمام أكشاك بيع الجرائد بعد انتزاع الديكة اللقب العالمي، ومازالت فرنسا تجري خلف اللقب، حيث خرجت من الدور الأول عام 2002 بسبب إصابة زيدان، وبلغت النهائي عام 2006 وزيدان في الـ 34 من العمر.

مقالات ذات صلة