رياضة
في أول مهمّة تدريبية لدى الأكابر مع ريال مدريد

زيدان سينتصر أو يموت بالسم أو ينطح بيريز!

الشروق أونلاين
  • 6828
  • 0
ح. م
زيدان وبيريز أمس الإثنين

باشر زين الدين زيدان، صباح الثلاثاء، مهمّة جديدة في مشواره الكروي والأمر يتعلّق بتدريب أول فريق لدى فئة الأكابر ممثّلا في ريال مدريد الإسباني.

ويواجه زيدان تحدّيا كبيرا لتكرار سيناريو ناجح لمّا حفر إسمه بنور وذهب كـ “أسطورة” في سجّل الخالدين كرويا، لكن في منصب لاعب في انتظار أن “يستنسخ” ذلك كمدرب.

1- تأخّر زين الدين زيدان (43 سنة) في ولوج عالم التدريب، وكان بإمكانه فعل ذلك أواخر العقد الماضي، فمثلا زميله السابق ديدييه ديشان (47 سنة) والناخب الوطني الحالي لـ “الديكة” بدأ المشوار الفنّي بعمر 33 سنة مع فريق موناكو.

2- كان بإمكان “زيزو” الإشراف على فريق فرنسي صغير بعد اعتزاله الكرة صيف 2006، حتى ولو كان بإسم “شاتورو” أو “بولوني سور مير” أو “كريتاي” أو “نيم”… حتى يكتسب المزيد من التجربة والمراس اللاّزمين.

3- تدريب زيدان للريال معناه أن الرجل بات مهيّأ للإشراف على منتخب فرنسا، وورطة أشبال ديدييه ديشان في مصيدة الإخفاق خلال “أورو” الصيف المقبل، سيكون مرادفا لتعيين “زيزو”، خاصة وأن رئيس اتحاد الكرة الفرنسي نوال لوغرايت صرّح في أكثر من مرّة بأن زيدان الأقرب لخلافة ديشان على رأس العارضة الفنية لـ “الزرق”.

ومعلوم أن في فرنسا يوجد جيل الثمانينيات (ميشال بلاتيني، آلان جيراس، جان تيغانا، لويس فيرنانديز..) وآخر لفترة التسعينيات (لوران بلان، ديدييه ديشان، زين الدين زيدان، تييري هنري..)، يضغطون على اتحاد الكرة لنيل نصيبهم من “الحلوى” (الإمتيازات بمختلف أشكالها)، مثلما هو معمول به في الجزائر.

4- مَنْح إدارة ريال مدريد الزمام الفني للتقني زيدان عبارة عن “هدّية مسمومة”، فالفريق عُهِد عنه في السنوات القليلة الماضية ارتكاب الحماقات والمهازل، كما أن الرئيس فلورنتينو بيريز مزاجي ويُجبر الآخرين على تسديد ثمن الكؤوس المكسّرة عند أي هزّة يعرفها “البيت الأبيض”، بمعنى أنه مستعد للتضحية بأيّ “كبش فداء” زمن نشوب الأزمات مقابل البقاء في منصبه، وقد فعل ذلك مع فيسنتي دال بوسكي وخورخي فالدانو وجوزي مورينيو وكارلو أنتشيلوتي ورافائيل بينيتيز… سواء في منصب مدرب أو مدير رياضي.

5- الفرنسيون يعيشون فوق السحاب – غرورا – بعد إعلان إدارة الريال تعيين زيدان مدربا لفريقها الكروي، ولكن لو أخفق “زيزو” – لا قدّر الله – سيذكرون إسم زيدان مقرونا بـ “من أصول جزائرية”!؟ وهو تقليد فرنسي خبيث. وسيفعل ذلك – أيضا – من يشتغلون بالأقسام العربية لوكالات الأنباء الدولية، إمّا جهلا أو ترجمة ميكانيكية جافّة ومنزوعة الدسم أو لحاجة في نفس يعقوب.

وبالمحصلة، يمكن للتقني زيدان النجاح مع الريال وإعادته إلى سكة الإنتصارات والتتويجات، كما يمكن أن يفشل ويتجرّع مرارة “السم” الذي تذوّقه سلفه مدربو النادي الملكي، أو يُقْدِم “زيزو” على “نطحة” استعراضية أخرى يخُرخ بها فلورنتينو بيريز رئيس النادي من الحلبة، المرادف لتأليب الجماهير عليه أو دفعه إلى رمي المنشفة والرحيل، لأن “شهبندر التجّار” بيريز (68 سنة) تفنّن في تبرئة ساحته وتحميل الآخرين مسؤولية “الكوارث”، منذ أن باشر عهدته الثانية عام 2009 (الأولى ما بين 2000-2006).

مقالات ذات صلة