رياضة

“زيكو”: حظوظ الجزائر وبوركينافاسو متساوية ومباريات “السد” جد حساسة

الشروق أونلاين
  • 1246
  • 0
ح.م
صحفي الشروق رفقة اللاعب الدولي السابق "زيكو"

استقبلنا اللاعب الأسبق للمنتخب البوركينابي، كاسيمو ويدراوغو الملقب بـ”زيكو”، في مكتبه الواقع بالعاصمة واغادوغو، أين يشرف على أكاديمية لكرة القدم تصقل المواهب الشابة، وبدا زيكو، جد متفائلا ببلوغ منتخب بلاده نهائيات كأس العالم لأول مرة، بحيث يرى بأن المدرب بول بوت، لديه كل الأسلحة للإطاحة بنظيره وحيد خاليلوزيتش، في الدور الفاصل، كما أنه يعتقد بأن حظوظ المنتخبين متساوية والميدان هو الفيصل.

.

ما هي توقعاتك لمباراة السبت المقبل بين المنتخبين الجزائري والبوركينابي؟

المباراة ستجمع بين منتخبين كبيرين، وأعتقد بأنها ستكون صعبة للغاية لأن الجيل الحالي لمنتخبنا متعطش للإنجازات وسيحاول دخول التاريخ من خلال التأهل للمونديال لأول مرة في تاريخ الكرة البوركينابية، ولكن بالمقابل سيواجه منتخبا قويا ولديه الخبرة في مثل هذه المواجهات الكبيرة والمصيرية، ولا يمكن لأحد أن يتوقع السيناريو الذي ستعرفه الجولة الأولى من الدور الفاصل، لأن كل شيء ممكن في كرة القدم، التي عوّدتنا على مفاجآت كبيرة، والجميع في بوركينافاسو يؤمن بأن منتخبنا يمكنه الفوز على الجزائر في لقاء الذهاب.

.

في رأيك هل يوجد فرق في المستوى بين الخضر ووصيف بطل إفريقيا في الطبعة الأخيرة؟

لا أعتقد بأن هناك فرق كبير بين المنتخبين في الوقت الراهن، لأن كلا الفريقين يمتلكان لاعبين ينشطون في أكبر البطولات الأوروبية، كما أن المدربين بول بوت، وخاليلوزيتش، لديهما كفاءة عالية في مجال التدريب، وبالتالي فإنه لا يمكن أن نرجح كفة أي منتخب على آخر، وعلينا أن ننتظر ما سيسفر عنه لقائي الذهاب والإياب لنعرف من سيكون الأجدر بتمثيل إفريقيا في كأس العالم بالبرازيل سنة 2014.

.

البعض يرجح كفة المنتخب الجزائري لخبرة لاعبيه ولأنه سيلعب لقاء الإياب على أرضه؟

هذه المعطيات قد تجعل البعض يرشح المنتخب الجزائري على حساب نظيره البوركنابي، ولكنها مجرد تخمينات وتحليلات لمعطيات متواجدة على الورق، وبالنسبة لي فإن حظوظ المنتخبين في التأهل للمونديال المقبل متساوية، فمنتخبنا أيضا أصبح قويا، والدليل هو بلوغه نهائي كأس إفريقيا الأخيرة عن جدارة، وتمكن من استعادة توازنه وبلغ الدور الفاصل بعد انطلاقة صعبة في دور المجموعات بتصفيات المونديال، وأمل أن يتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية في واغادوغو، لأن لقاء العودة لن يكون سهلا أبدا، لأن الخضر لن يتنازلوا عن التأهل بسهولة، خاصة وأنهم سيكونون مدعومين بجمهورهم الكبير المعروف بقوته وضغطه الشديد على المنافسين.

.

حسب اعتقادك فإن التأهل لن يحسم في لقاء الذهاب يوم السبت المقبل؟

أرى بأن التأهل إلى المونديال سيتحدد في مباراتي واغادوغو يوم 12 من الشهر الجاري ومباراة البليدة يوم 19 نوفمبر المقبل، لأنه مهما كانت نتيجة اللقاء فإن  الحسم سيؤجل إلى موعد لاحق، وفي حال ما حقق المنتخب الجزائري نتيجة طيبة في لقاء الذهاب، فإن مباراة الإياب ستكون صعبة للغاية عليه، لأن منتخبنا يحسن التفاوض جيدا خارج الديار، وبالتالي فإن حظوظنا تبقى قائمة إلى آخر دقيقة من الدور الفاصل.

.

الخيبة ستكون كبيرة في حال إقصاء بوركينافاسو أليس كذلك؟

لا يوجد لدينا خيار ثالث في الدور الفاصل، فإما أن نتفوق على الخضر ونحقق تأهلا تاريخيا، وفي حال ما أخفقنا فإننا سنجد أعذارا كثيرة، لا سيما وأن المنافس قوي ويمتلك إمكانيات كبيرة، ولديه خبرة أكثر منا في المنافسات الكبيرة، وعلى العموم آمل أن نشارك في مونديال البرازيل، على حساب المنتخب الجزائري الذي شارك في ثلاث دورات نهائية.

.

منتخبكم ظهر بوجه مشرف في كأس إفريقيا 2013،  ولكنه بلغ الدور الفاصل بصعوبة كبيرة كيف تفسرذلك؟

في عالم كرة القدم الأمور لا تسير على النحو الذي نتمناه، وقد وجد منتخبنا الذي كان مرشحا بقوة، صعوبة كبيرة في بداية دور المجموعات من تصفيات كأس العالم، ربما لأن المشكلة كانت نفسية بالنسبة للاعبين أو في طريقة إعدادهم للمباريات الأولى، ولكن مع مرور الجولات عرف المدرب بول بوت أين يكمن الخلل، وتم إصلاح كل شيء وتمكنا من بلوغ الدور الفاصل وكان لهذا التأهل طعم خاص لأنه جاء في الجولة الأخيرة، وما ساعد المدرب بوت، على إعادة القطار إلى سكته الصحيحة هو أنه يمتلك لاعبين ممتازين ويتميزون بقوة ذهنية كبيرة.

.

وما السر في عودة منتخب بوركينافاسو إلى الواجهة في السنوات الأخيرة بعد مرحلة فراغ طويلة؟

الاستقرار على مستوى التشكيلة هو من بين أهم الأسباب التي جعلتنا نكون منتخبا قويا، واللاعبون الحاليون يتواجدون في المنتخب الأول منذ أربع سنوات على الأقل، وعندما قدم المدرب بول بوت، وجد تشكيلة جاهزة تنتظر المدرب المثالي لقيادتها لتحقيق إنجازات تاريخية، وإلى حد الآن بول بوت، نجح في عمله بنسبة كبيرة، لأنه وصيف بطل إفريقيا الأخيرة، ويتواجد مع المنتخب في الدور الفاصل من تصفيات مونديال 2014، وأعتقد بأنه أعاد أيضا الثقة للاعبين، بحيث لم يكن أحد يتوقع أن نلعب النهائي في جنوب إفريقيا أمام منتخب نيجيريا.

.

ما هي العوامل التي يمكنها أن تصنع الفارق بين المنتخبين في الدور الفاصل؟

لا يمكن التنبؤ بأي شيء قبل اللقاء ولكن أعرف نقاط القوة لدى منتخبنا، فلاعبونا يشكلون مجموعة واحدة فوق أرضية الميدان، بحيث يصعب على المنافس إيجاد مساحات كبيرة بين اللاعبين على مستوى خطوط الهجوم والوسط والدفاع، إضافة إلى اللعب بحرارة كبيرة وتقديم كل واحد من المنتخب أفضل ما عنده لمساعدة الفريق، كما لا ننسى بأن قلب الهجوم في التشكيلة هو أول من يدافع عن مرمى المنتخب.

.

بعض المتتبعين يقولون بأن محور الدفاع هو نقطة ضعف منتخب بوركينافاسو ما رأيك في ذلك؟

هذا كان قبل سنتين، وحاليا لدينا لاعبين ينشطون في أندية محترمة في الخارج ومستواهم تحسن كثيرا، ويمكن القول أن المدرب بول بوت، لديه تشكيلة متوازنة، يمكنها أن تخلق العديد من المشاكل لأي منتخب يواجهها، ومثلما يمتلك المنتخب الجزائري لاعبين ينشطون في أوروبا، فنحن أيضا لدينا لاعبين متعاقدين مع أندية محترمة في القارة العجوز، ويمكنهم صنع الفارق أمام الجزائر في لقائي الذهاب والإياب.

.

ما هي أوجه التشابه والاختلاف في الطريقة التي يعتمد عليها المدربين خاليلوزيتش وبول بوت؟

بول بوت وخالياوزيتش يجتهدان كثيرا في عملهما ويقدمان الكثير للمنتخبين الجزائري والبوركينابي، خاصة من الناحية التكتيكية، بحيث نلاحظ تحسنا كبيرا في أداء التشكيلتين، ولكن الفرق بينهما هو أن المدرب البلجيكي يسعى لاستغلال لياقة لاعبيه البدنية العالية وهيأتهم المورفولوجية القوية في تطبيق الخطط التي يلعب بها أمام منافسيه، بينما مدرب الجزائر يعتمد على فنيات لاعبيه ويطلب منهم دائما بناء الهجمات من الخلف بتمريرات قصيرة، كما أنه يوظف مهارات بعض اللاعبين الفردية التي تسمح لهم بصنع الفارق أمام دفاع المنافس، ولكن نتيجة مباراتي 12 أكتوبر و19 نوفمبر سترفع كفة مدرب على آخر.

.

يكثر الحديث في القارة الإفريقية عن تعفن محيط التحكيم والجميع يتخوّف من التلاعب بالنتائج في الكواليس ما رأيك في ذلك؟

لا يمكننا أن نتهم أي شخص دون الحصول على دليل قاطع، ولكننا نعلم بأن الحكام بشر مثلنا يصيبون ويخطئون في قراراتهم، وفي أغلب الأحيان لا يمكن أن نلوم الحكم على قرار تقديري، ولكن سبق لنا وأن تعرضنا لخطأ تحكيمي كبير في كأس إفريقيا الأخيرة، بحيث طرد نجم المنتخب بيترويبا، في نصف النهائي، بحجة محاولة التمثيل على حكم اللقاء، ولكن بعد الطعن الذي تقدمت به اتحادية بوركينافاسو لدى الاتحاد الإفريقي، تم العفو عنه، لأن اللجنة التحكيمية تأكدت بعد إعادة مشاهدة اللقطة التي طرد على إثرها بيترويبا، بأن الحكم أخطأ في تقديره كثيرا، وسمح لنجمنا بالمشاركة في النهائي أمام منتخب نيجيريا.

.

وهل لديكم فكرة عن الحكم الزامبي الذي سيدير لقاء السبت المقبل؟

ليست لدي أدنى فكرة عن الحكم الذي سيدير اللقائين المقبلين بين المنتخب البوركينابي والخضر، ولكني آمل أن يكون الاتحاد الدولي لكرة القدم قد اختار حكمين يمتلكان سمعة كبيرة في القارة الإفريقية لإدارة المباراتين، ليكون احتمال وقوع أخطاء تحكيمية جد ضئيل، لأن الموعد يتعلق بالدور الفاصل المؤهل لكأس العالم، ويجمع بين منتخب يريد المشاركة للمرة الرابعة في المونديال، وآخر متعطش للظهور الأول له في هذا الموعد العالمي الكبير.

.

وهل سبق لك أن واجهت الجزائر من قبل؟

بطبيعة الحال فقد لعبت ضد الجزائر في مناسبات عديدة، آخرها في كأس إفريقيا التي جرت في بوركينافاسو سنة 1998، وبالتحديد في الدور الأول، وقد تمكنت من تسجيل هدف الفوز في شباك الخضر، عن طريق ركلة جزاء تحصلت عليها، وأثار ذلك غضب البعثة الجزائرية التي اعتقدت بأن قرار الحكم خاطئا وأن الهدف غير شرعي، لكن كل تلك الاحتجاجات لم تلغ القرار ونفذت ركلة الجزاء بنجاح، وكان ذلك هو الهدف الذي أضفنا به ثلاثة نقاط إلى رصيدنا، ولعلمكم بأنه لم يسبق لي مواجهة محاربي الصحراء في الجزائر، لأنني كنت أتعرض في كل مرة للإصابة أو العقوبة.

.

وهل لديك صداقات مع لاعبين جزائريين؟

تربطني علاقة صداقة مع النجم رابح ماجر، الذي قدم الكثير لكرة القدم الجزائرية، كما أعرف المهاجم السابق للخضر جمال مناد، وقد علمت عبر وسائل إعلام جزائرية بأنه تمت معاقبته لمدة عامين كاملين، لعدم صعود فريقه إلى المنصة الشرفية لاستلام الميداليات في نهائي كأس الجزائر، وآمل أن تصفح عنه الجهات التي تسيّر كرة القدم في الجزائر لأنه بشر ويمكنه أن يخطئ.

.

هل قدمت أكاديمية كرة القدم التي تشرف عليها لاعبين للمنتخب؟

بعد اعتزالي كرة القدم لم أستطع الابتعاد كثيرا عن اللعبة، وقررت إنشاء أكاديمية لتكوين المواهب الشابة وتكوينها بالإمكانيات المتواضعة التي نمتلكها، وأنا جد فخور بما حققته لحد الآن، لأن بعض لاعبي المنتخب الحاليين تخرجوا من الأكاديمية، وشقوا طريقهم في الاحتراف على غرار شارل كابوري، وباكاري المدافع القوي، وكلما قدموا إلى بوركينافاسو، مروا على مكتبي لزيارتي، وعندما أراهم أشعر بأنني أقدم مساعدة حقيقية لكرة القدم والمنتخب الوطني، لكن أسفي كبير على حال كرة القدم في بلدي، إذ تعاني الأندية من الفقر، وأغلب اللاعبين يهاجرون إلى شمال إفريقيا وأوروبا.

.

ما هو الحل في رأيك للحد من هجرة اللاعبين المحليين؟

ضخ الأموال في أرصدة الأندية هو الحل للحد من هذه الظاهرة، وأنا أحاول أن أساعد الفرق على إيجاد شركات تتعاقد معها وتقدم لهم المساعدات على جميع المستويات، لأن توفير الإمكانيات هو ما يجعل الشباب يهتم أكثر بكرة القدم، ويساهم أيضا في الحد من هجرة المواهب الشابة نحو شمال إفريقيا وإلى أوروبا، فنحن بحاجة إلى لاعبين أقوياء ينشطون في الدوري المحلي، ليرفعوا من المستوى الفني للأندية والتي بدورها تكون الخزان الأول لجميع فئات المنتخب.

مقالات ذات صلة