جواهر
متحصلة على الأستاذية في الرياضيات وتمارس مهنة الرعي

زينة الكعبي.. أيقونة العصامية في تونس

جواهر الشروق
  • 4326
  • 0
ح.م

في الوقت الذي يقبع فيه الكثير من شباب المجتمعات العربية في سجن البطالة والحاجة، بسبب شحّ فرص الشغل المناسبة لتخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية والحرفية، تصادفنا نماذج لشباب آخرين طلّقوا فكرة الاعتماد على حكوماتهم، وشقوا طريقهم إلى الرّزق بمشاريع صغيرة، ومهن في غير تخصّصاتهم، تحدوهم قوة الإرادة، والإصرار على النّجاح، من بينهم الشابة التونسية زينة الكعبي التي تحولت إلى أيقونة العصامية في بلدها.

وهي شابة طموحة، تخرجت من الجامعة عام 2006 بدرجة الأستاذية في الرياضيات، وفضّلت عدم اِنتظار تشغيل الحكومة، وتضييع سنوات من عمرها في داومة الفراغ والبطالة، فامتهنت رعي الأغنام عن قناعة، خاصة وأنها تحب تلك المهنة التي ترتزق منها العائلة مثلما صرّحت به لوسائل الإعلام.

وتحوّلت زينة الكعبي إلى شخصية شهيرة في تونس، بعد مقابلة تلفزيونية لها مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد، الذي أعرب عن إعجابه بطريقة تفكيرها، وتقديره لعزيمتها واِعتزازها بمهنتها، كما أقرّ تمكينها من تكوين تكميلي يساعدها على تنمية المشروع العائلي، وإكسابه قيمة مضافة، إلى جانب مساعدتها على تذليل بعض الإشكاليات التي تواجهها في عملها.

وعن العراقيل التي تواجهها في مهنتها تقول الكعبي القاطنة بمنطقة عين بطرية بزغوان، التي تبعد 56 كلم عن العاصمة تونس: ” المهنة شاقة ولا تخلو من صعوبات، ففي البرد نتحمل قساوة المناخ، وفي الصيف نعاني من ارتفاع درجات الحرارة، وعيشة البراري والتنقل في الجبال لا تخلو من مخاطر” رغم ذلك لم تستسلم  وأكدّت أنها لن تتخلى عن مهنتها في انتظار الوظيفة الحكومية.
وأوضحت أنها لا يمكنها توسيع مشروعها البسيط طالما أنها لا تمتلك أرضا، وأنها تكتفي برعي خرفان عائلتها التي تبلغ ما بين 250 و270 رأس غنم.

مقالات ذات صلة