الثورات نسفت موائدهم الرمضانية المتخمة بالأطعمة
زين العابدين لم يفطر بالجمبري ومبارك حرمه المستشفى من الكافيار والشكولاطة
الثورات كما تنسف المواقع السياسية لدى القادة تنسف العادات وموائد الطعام أيضا.. بالتأكيد غيرت الثورات التي شهدتها العديد من دول العالم العربي عادات القادة ونوعية الأكلات التي يتناولونها وبالتأكيد أيضا أن البقية من القادة الذين لم تطلهم الثورات بعد أن سدّت المشاهد القادمة من اليمن ومن ليبيا وسوريا نفسهم نهائيا فقد صاروا يأكلون حتى لا يموتوا..
-
زين العابدين بن علي هو “أنجح” الرؤساء لحد الآن، حيث يصوم ويفطر قرب الحرم الشريف، وأكيد أن المملكة العربية السعودية لن تبخل عليه بطبق الجمبري الذي يحبه حد النخاع وكانت كل المطاعم التي يتناول فيها الرئيس التونسي الهارب طعامه خارج تونس يشترط عليها الجمبري مع الخيار وبقية أنواع اللحوم وحتى طباخه الخاص في اعترافاته الأخيرة أكد على أن الرجل الهارب كان قادر على أن يأكل الجمبري في الوجبات الغذائية الثلاث دون ملل، ومعروف عن زين العابدين عشقه أيضا لحساء الحمام الذي تعوّد عليه من أيدي زوجته الأولى نعيمة الكافي أم بناته الثلاث، وكلهن مختصات في حساء الحمام، وعندما ارتبط بليلى الطرابلسي وتطلّق من نعيمة سنة 1988 أصبح مدمن جمبري فقط، أما فاكهته المفضلة فهي التوت البري القادم من جنوب أوربا، وحسب شهادات مقربيه الآن فإن ليلى الطرابلسي لا تطبخ أبدا، أما إذا طبخت فمن أجل أن تدس له أنواع السحور في وجباته..
-
أما حسني مبارك المتواجد حاليا في المستشفى فقد فقد شهية الأكل حسب التقارير الإعلامية وكان مباشرة بعد انتقاله إلى شرم الشيخ قد اصطحب طباخته وقالت حينها الغارديان أن الكافيار والشكولاطة السويسرية كانا يصلانه باستمرار، وبالتأكيد يتواجد الزعيم الليبي معمر القذافي في وضعية تمنعه من موائد الإفطار المتخمة التي كان يستدعي لها المئات ولا يكتفي بالإفطار لوحده أو مع عائلته، وكانت جريدة الشرق الأوسط قد تحدثت عن حبه لطبق المقلوبة الليبي المصنوع بالأرز رغم أن معمر القذافي في تنقلاته إلى الخارج كان دائما يثير الضحك بسبب خرجاته في الأكل التي تشبه خرجاته في اللباس.. وفي بلاد الأطعمة اللذيذة الشام كانت آخر صورة للرئيس السوري بشار الأسد وهو يلتهم قطعة خبز مع أهالي السويداء في رسالة إلى استتباب الأمن بالمنطقة، ولكن المعروف عن بشار الأسد أنه يحب طبق الكبة السورية وأيضا السفرجلية..
-
ولأن مهنته الحقيقية طبيب، فإن بشار تعلم الريجيم من رحلته الدراسية في انجلترا وكان في القمم العربية لا يجلس على مائدة الطعام أكثر من دقيقتين عكس الرئيس اليمني الذي قيل أنه سيعود إلى بلده بعد نهاية مرحلة النقاهة، فهو أكول ولا يفرق بين لحوم ونباتات والتقطت الكاميرا شرهه أمام الموائد في حفلات زواج أبنائه.. المواطن العربي لأول مرة يقول لقادته اللاحقون والسابقون.. صح فطوركم.