الطبيب المصري أحمد عبد المنعم في حوار للشروق:
“سأتصل شخصيا ببلومي لتصفية القلوب نهائيا”
بلومي في لقطة من اللقاء ضد مصر بالقاهرة عام 1989
كان الطبيب المصري الدكتور أحمد عبد المنعم أحمد عبد الهادي قد كشف منذ أسبوع للشروق أن ما يسمى بقضية بلومي سوف تجد حلا لها نهائيا قريبا، ولهذا كان يرفض إجراء مقابلة صحفية حول الموضوع حتى لا يتسبب في تأثير سلبي على مسار التسوية الذي كان يأخذ في ذلك الوقت مساره الصحيح، ولكنه وعد الشروق بأن تكون أول صحيفة يتحدث معها مباشرة بعد الإعلان عن حل هذه المشكلة التي استمرت لعشرين سنة.
-
-
-
اتصلنا به الثلاثاء وعبر عن سعادته عن إنهاء واحدة من أكبر المشاكل التي ظلت طوال عقدين من الزمن تعكر صفو العلاقات الجزائرية المصرية حسبما يوضحه في هذا الحوار مع مبعوث الشروق إلى القاهرة.
-
-
-
مساء الخير، نعم الحمد لله لقد تم حل القضية نهائيا وأنا سعيد للوصول إلى نقطة النهاية بعد عشرين سنة من التماطل.
-
-
-
والله أنا أشكر الإخوة الجزائريين الذين قاموا بمجهود في هذا الإتجاه، وخاصة السيد مصطفى بيراف الذي تكرم وقدم اعتذارا باسم كل الجزائريين عن الحادثة، وهذا فقط كان كاف لإنهاء المشكلة.
-
-
طبعا كل ما طلبته هو الإعتذار لأنني اعتبرها قضية تهم جميع المصريين وليست قضية تخصني أنا فحسب، فالإعتذار يعتبر اعتذارا للشعب المصري قبل كل شيء، ولهذا جاء الإعتذار الجزائري الذي يعبر عن نبل وشهامة منكم، فما كان علي سوى أن أقابل هذا النبل وهذه الشهامة الجزائرية بقبول الإعتذار والتنازل عن القضية نهائيا.
-
-
والله أنا لا أريد أن أنبش في التاريخ حتى لا نفتح الجرح من جديد، كل ما يهمني هو أن القضية انتهت، ما حدث هو أن الإعتذار الجزائري تأخر فقط عن موعده مما تسبب في طول أمد الأزمة..
-
-
-
لا، هذا غير صحيح تماما، أؤكد لك أنه منذ البداية لم تكن لي مطالب مادية على الإطلاق، وأؤكد لك أن التعويضات المالية لم تكن أبدا في صلب المفاوضات التي جرت بين مسؤولي البلدين حول هذه النقطة.
-
-
-
نعم بلومي سيكون حرا من أي متابعات ابتداء من اليوم، كل ما في الأمر هو بعض الإجراءات الإدارية التي سيقوم بها مسؤولو البلدين لإلغاء مذكرة التوقيف الدولية وهذا يتطلب وقتا قصيرا.
-
-
-
لا، لم يكن لي أي اتصال بالنجم بلومي، لكن أكشف لك أنه سوف يكون لي اتصال شخصي به قريبا في إطار تصفية الأجواء وتصفية القلوب على أمل أن تكون لهذه المبادرة آثار إيجابية سواء في مصر أو في الجزائر.
-
-
-
-
أكيد، لأن هذه القضية كانت تمثل أكبر عقبة في طريق تحسن العلاقات بين البلدين وبين أنصار البلدين الشقيقين، كما أن هناك أطراف خارجية ليست لها علاقة بالكرة استثمرت في هذه الأزمة واستغلت القضية لتعفين الأجواء أكثر لحسابات لا أعلمها.
-
-
-
لا يمكن الحديث عنها حتى لا ندخل في متاهات أخرى، أنا في غنى عنها، ولكن فقط استغل هذه الفرصة السعيدة لأتوجه إلى جماهير الكرة في البلدين وإلى كل الفاعلين في هذا المجال وأطالبهم بنبذ الفرقة والتعصب والعمل على فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين وخاصة في مجال كرة القدم، فنحن في النهاية شعب واحد من العيب أن تفرقنا الكرة.
-