“سأحمل المكنسة”.. حملة وطنيّة كبرى للتنظيف
موازاة مع نجاح حملة “اغرس مليون شجرة” تم إطلاق حملة جديدة ترفع شعار “سأحمل المكنسة”، وهي عبارة عن حملة وطنية كبرى للتنظيف، هدفها إعادة غرس قيم المواطنة والوعي البيئي في النفوس. لأن النظافة، بحسب أصحاب المبادرة، ليست مجرد عمل تطوّعي، بل سلوك حضاري يعكس مدى حبّ المواطن لوطنه وحرصه على جمال محيطه.
تتواصل الحملات الهادفة في المجتمع الجزائري، فبعد تحقيق حملة “اغرس شجرة” أكثر من أهدافها، أطلقت جمعية “الدراجة الخضراء” حملة “سأحمل المكنسة”، داعية الجزائريّين صغارا وكبارا إلى الانخراط فيها لتنظيف بيئتهم، وحثّ الشباب على الانخراط ودعم مثل هذه الحملات الهادفة، بدل تركيزهم على “ترندات” تافهة لا فائدة تُرجى منها للمجتمع.
ومقرر إطلاق هذه الحملة الوطنية للتنظيف في الجزائر بداية من يوم السبت الفاتح من نوفمبر لتستمر كل سبت، تحت شعار “سأحمل المكنسة” بالموازاة مع إطلاق الحملة الوطنية الكبرى للتشجير.
وتنوعت الشعارات التي ستحملها هذه الحملة، ومنها “المكنسة سلاح للنقاء” و”إماطة الأذى عن الطريق”. وأيضا شعار “أخرج مكنستك” و”نظّف أمام بيتك”. وشعارات أخرى مختلفة على غرار “يد تنظف خير من فم يتكلم”، “ليست قمامتي ولكنه وطني”.
وأكد المنخرطون في جمعية “الدراجة الخضراء”، أن الحملة الوطنية للتنظيف “ستعيد بريق الجزائر وتنشر ثقافة المسؤولية البيئية”، تحت شعار “المكنسة سلاح للنقاء”، للمساهمة في تنظيف أحيائهم وشوارعهم وساحاتهم العامة.
وما يميز هذه المبادرة، بحسبهم، أنها لا تقتصر على رفع الأوساخ فحسب، بل تهدف إلى تغيير الذهنيات وبناء وعي جماعي بأن النظافة مسؤولية مشتركة لا تُلقى على عاتق السلطات وحدها.
وتتزامن حملة “سأحمل المكنسة” مع الحملة الوطنية الكبرى للتشجير، في تناغم جميل بين غرس الأشجار وتنظيف الأرض، لأن بناء وطن أخضر “لا يكون إلا بأيدٍ نظيفة وضمائر واعية.”
ويشار إلى أن فئة واسعة من الشباب والمراهقين، انخرطت مؤخرا في إطلاق “ترندات” تافهة وسطحية ومضرة للصحة على مواقع التواصل، تقليدا لمن يُعرّفون أنفسهم “بالمؤثرين” والذين ظهر أن غالبيتهم لا يُقدّمون شيئا نافعا لمجتمعهم ووطنهم. والدليل أن غالبيتهم لم يشاركوا في حملة أغرس شجرة بل لم يتكلموا عنها أصلا في حساباتهم التي تعج بملايين المتابعين، ما عدا اثنين أو ثلاثة من أصحاب المحتويات الهادفة.
كما أثبتت تجربة المؤثر الحقيقي “فؤاد معلي” صاحب مبادرة الجزائر الخضراء، أن التأثير الحقيقي يكون في الميدان وعلى أرض الواقع، وليس من الفضاءات الافتراضية، وخلف شاشات الهواتف الذكية.