سأحول بوسعادة إلى “ورزازات” الجزائر وسأستثمر 50 مليارا في السينما
كشف رجل الأعمال، محمد السعيد بوقابس، مدير شركة “الإنسانية” العالمية” للإنتاج السينمائي والسمعي البصري، عن مشروع إنجاز مدينة سينمائية ببوسعادة، حيث يرتقب أن يقدم طلبا الأسبوع المقبل إلى والي المسيلة. وفي الوقت يبحث عن شراكة فنية أجنبية وتحديدا مع تركيا والهند لتجسيد المشروع على أرض الواقع.
أعلن رجل الأعمال،الأستاذ الجامعي السابق، محمد السعيد بوقابس، لدى زيارته “الشروق اليومي”، رفقة الممثل قعيقع، عن تخصيص 50 مليارا لميدان الإنتاج السينمائي، فضلا عن مخطط إنجاز مدينة سينمائية ببوسعادة. هذه المدينة التي استقر عليها. وقال: “اقترحت بوسعادة لأنّها جميلة وتجمع بين الصحراء والهضاب العليا وتتوسط بلدنا الجزائر”. وأضاف:”حتى فرنسا، كانت تحلم بأن تنجز مشروعا كهذا في المدينة”. ودعا محمد بوقابس إلى أن يلقى تشجيعا من طرف الدولة من خلال الموافقة على المقترح وتسهيل وتسريع الإجراءات الإدارية لتحقيق المشروع الحلم”. ولفت المتحدث عن زيارة يقوم بها الأسبوع القادم إلى مدينة المسيلة لتقديم طلب إلى الوالي”، موضحا في السياق أنّه في الوقت ذاته يبحث عن شراكة مع مؤسسات إنتاج عالمية للقيام بشراكة في المجال الفني وبالخصوص السينمائي، وذلك وفق القاعدة المنظمة للاستثمار الأجنبي في الجزائر 51/49، وحدد جهة من يشاركه في هذا المشروع ومشاريع الإنتاج السينمائي قائلا: “أبحث عن شراكة في إطار قاعدة 51/49 مع الهند وتركيا لأنّ الأولى تتزعم السينما والدراما في العالم، وتركيا رائدة في إنتاج الأفلام الدرامية”. وأكدّ بوقابس أنّه سيجعل من بوسعادة ورزازات الجزائر نسبة إلى مدينة ورزازات المغربية التي أصبحت قبلة عالمية لصناع الأفلام بالرغم من قلّة الإمكانات المالية للمغرب، خاصة أنّ الجزائر البلد القارة تتوسط المغربي العربي وغنية بالإمكانات السياحية والمادية، وبالتالي طرحُالسؤال: لمَ تأخرنا عن مثل هذه المشاريع؟
في السياق ذاته، تأسف المتحدث لحال السينما الجزائرية بعدما أضحت الجزائر أضعف وجهة سينمائية رغم وجود مهرجانات. لذلك-حسبه- واقع السينما في الحضيض ومستقبله سيكون بخير إذا ما أتيحت الفرصة للشباب المبدعين وتم دعمهم بكافة الوسائل. داعيا في معرض حديثه رجال المال والأعمال إلى الاستثمار في القطاع الفني والثقافي الذي يعودبالفائدة على الجزائر في أصعدة كثيرة. ومن منطلق أنّ الثقافة هي الإسمنت المسلّح للشعب، بالإضافة إلى أنّ أهمّ استثمار هو توظيف المال داخل الوطن وليس خارجه. وانتقد الذين يتكلون على مال الدولة لإنجاز أعمالهم بدل المبادرة بأنفسهم للقيام بذلك وبالتالي ما قدّم-حسبه- نتائج سلبية ورداءة بارزة في المشهد السينمائي، لاسيما أنّ أموال الدعم كثيرة وطائلة ذهبت، كما قال،إلى أشخاص لا يستحقونها، ووصفهم بالفاشلين، ولم تذهب إلى أهل الحكمة. وتساءل في الصدد:”لمَ تدعم الدولة منتجا أو مخرجا له 30 سنة خبرة وكل سنة يستفيد من الدعم ويقدم عملا سلبيا، ولم لا يوجه هذا الدعم إلى الشباب؟ يجب تشجيع الشباب ليكون الخلف الصالح لكبار الفنانين في بلادنا؟
وعاب المتحدث بعض النقاط السلبية على مخرجي اليوم ممن تقدموا في السنّ، مشيرا إلى أنّ تفكيرهم متواز مع تفكير وأحلام شباب اليوم، فضلا عن النظرة إلى المواضيع السينمائية وطرق المعالجة اختلفت، وقال:”خلال الاحتلال وبعد الاستقالة لعبت السينما دورا تحريريا منها أفلام لراشدي وروني فوتي ومخرجين آخرين كانوا يعملون تحت وقع قنابل النابلم. وفي السبعينيات عاشت عصرها الذهبي. وفي العشرية السوداء تراجعت، لكن الآن الجيل الجديد نظرته إلى المواضيع تغيرت ولم تبق مثل نظرة راشدي أو حمينة أو حويدق”.