منوعات
المنشد السوري محمد مصطفى أبو راتب للشروق:

سأنشد في سوريا بعد سقوط “الطبيب الذي يقتل شعبه”

الشروق أونلاين
  • 7071
  • 26
الشروق
محمد مصطفى أبو راتب

سأكون أول من ينشد في سماء سوريا الحرة بعد سقوط نظام الطبيب الذي يقتل شعبه اليوم، لن يثنينا التقتيل والترويع وسفك الدماء عن مواصلة الدعوة إلى الحرية.بهذه العبارات بدأ المنشد الكبير صاحب الحنجرة القوية محمد مصطفى أبو راتب السوري أو أبو البنات، كما يحبذ البعض تلقيبه حواره مع “الشروق” التي التقته على هامش اليوم الإنشادي الذي نظمته مؤخرا جمعية المستقبل للعلوم والثقافة بولاية ورڤلة قائلا سوف “أهدي جمهور قناة “الشروق تي في” العريض مفاجأة سارة قريبا.

 

هل   تعتقد أن النظام السوري سيسقط  قريبا كبقية الانظمة العربية السابقة؟

أكيد ..أكيد.. وقريبا بحول الله والنصر للشعب السوري المظلوم والمقهور منذ نصف قرن رغم قوة الشبيحة.

سأعود إلى سوريا من مقر إقامتي في دولة البحرين وأنشد مطولا لأبناء جلدتي في سماء الحرية بحلب ودمشق الجريحة، وستكون أجمل لحظات حياتي، نظام الأسد سجنني وظلمنا وهجرنا قهرا، وما يحدث اليوم في بلدي مجزرة في حق  البشرية يجب على الدول العربية والغربية توقيفها وحماية العزل الذين يذبحون من قبل “شبيحة” القوات الأسدية “هل سمعتم عن طبيب يقتل شعبه” إنها كارثة بعينها .

 

البعض يتهمك بتحريك الثورة السورية بأناشيدك؟

أناشيدي اليوم تملء الساحات ويرددها الجميع في ساحات حلب ومزة بقلب دمشق والقصير في حمص ولا يمكن لأحد أن يوقفها لأنها نابعة من القلب سمعت وشاهدت الشباب عبر وسائل الإعلام وهم يرددونها كأنشودة “بيوم من الأيام”، “وهجموا الأعادي على بلادي” وغيرها إن الجيش الأسدي يحارب العزل الذين يلتحفون السماء ويفترشون الأرض في ظروف قاسية جدا ولكنه لا يستطيع أن يقتلع النشيد من صدور الشباب المنتفض الذي تكتظ به ساحات البلاد، لقد اقتلع “الشبيحة” حنجرة أحد المنشدين ظنا منهم إخماد نار الثورة إلا أن لهيبها تضاعف إذ الأنشودة رسالة لا يمكن محاربتها أبدا.

 تصور في آخر حفل لي بتونس الشقيقة انبهرت لمئات الشباب والشابات وهم يرددون أناشيدي فقلت في نفسي سبحان الله كيف استطاع الرئيس المخلوع “زين العابدين بن علي” قمع هؤلاء لسنوات، وفي نفس الوقت عجز عن محو النشيد من قلوبهم، الناس في سوريا لم يطلبوا المال ولا الكنوز بل يحلمون بالحرية فقط .

 

ما العلاقة برأيك بين الحرية والإنشاد ؟

الإنشاد بالنسبة لي دعوة، فضلا عن كونه رسالة وهواية إنسانية والنشيد  الإسلامي الدعوي هو محرك الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا والمغرب كذلك، أما في الجزائر فهو متجذر منذ بلال بن رباح  الذي رفع الآذان وهو نشيد في الأصل إلى حسان بن ثابت ثم الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا ينشدون أثناء بناء المساجد وبعدها صحوة الداعية حسن البنا رحمه الله.

رسالتي من الإنشاد هي الحرية وقول الحق والعدل ورفع الظلم عن الآخرين عن طريق فن جميل وهادف وأعتقد أن النشيد أخذ مكانه داخل البيوت والمدارس وفي المساجد ولم يعد يقتصر على الجهاد، كما أضحى يعالج قضايا الأمة والأفراح والحب بين الزوجين الإخوة وله جمهوره العريض وسيظل تربويا ملتزما ومستقبله مشرقا بين الأجيال الصاعدة بحول الله.

 

 كيف تحولت ساحات سوريا إلى طبل ونشيد ضد النظام؟

رغم وجود الفن بمختلف مشاربه في سوريا، فإن النشيد له مكانته الخاصة بين العائلات وكلما وجد الفن وجد النشيد وبعض الفنانين شقوا طريقهم إلى الفن بداية من النشيد والعكس صحيح، فأنا مثلا درست الموسيقى وعزفت على آلة “ترانبيت” ثم نمت لدي موهبة الغناء وبعد التزامي الشرعي استفدت من خبرتي، وقد وظفتها في النشيد والتلحين والابتهال، لذلك تجد الجميع ينشد في سوريا نساء ورجال وحتى الأطفال ويرددون أناشيد تطالب بإسقاط النظام الذي نتمنى أن يتهاوى اليوم قبل الغد ليعيش الشعب السوري في كنف الحرية التي حرم منها لعقود من الزمن.

ولا تنسى أن الفن والموسيقى متوارث وحلب تعد من بين أولى المناطق في العالم الانساني التي تجمع بين الدين والفن وهو ما نسعى إلى إحيائه في رابطة الفن إلإسلامي منذ تأسيسها .

 

ماهو تقييمك للقنوات الفضائية الإنشادية في الوطن العربي هل نجحت؟

للأسف هي قنوات متواضعة جدا وتحاول أن تصنع أشياء تلامس شعور المشاهد العربي لكنها فشلت لعدة اعتبارات من بينها نقص الامكانيات وتجاهلها للنشيد الإسلامي العميق، ورغم ذلك لابد من الوقوف إلى جنبها والأخذ بيدها لأننا في زمن المنافسة، ويجب أن يأخذ النشيد مكانه بين القنوات الفضائية الموجودة في الساحة الإعلامية المهم هو استمرار النشيد وتطوره والمحافظة على موقعه الحالي، أما جمهور قناة “الشروق تي.في” الفضائية، فسوف أقدم لها مفاجأة سارة قريبا وأتمنى أن نتعاون معا من أجل ترك بصمة مميزة مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والتألق المستمر إن شاء الله

 

مقالات ذات صلة