الجزائر
يرفضون العمل بنظام العدّاد بحجة غلاء المعيشة

سائقو سيارات الأجرة يفرضون زيادات غير قانونية

الشروق أونلاين
  • 2591
  • 8
ح.م

استغرب المواطنون من تصرفات بعض سائقي الأجرة مؤخرا والذين يرفضون نقلهم إلى وجهتهم باعتماد العداد بل يفرضون عليهم نظام “الكورسة” المطبق من قبل السائقين الغير شرعيين “الكلونديستان”، ومع أن وزارة النقل تلزم سائقي الأجرة على اعتماد العدادات وتشغيلها خلال نقل الزبائن غير أن غياب الرقابة على سيارات الأجرة جعلهم يتحكمون في الأسعار ويفرضونها وفق رغباتهم دون الاحتكام للقانون أو العداد وهو ما يثير سخط وغضب المواطنين.

تقول إحدى المواطنات اتصلت بجريدة “لشروق” لتحكي عن معاناتها مع سيارات الأجرة: أعمل في ضواحي بن عكنون وأقيم في حسين داي فيحدث أحيانا أن أتأخر عن حافلة نقل العمال فأضطر لركوب سيارة الأجرة، غير أن أغلبية السائقين يرفضون نقلها بالعداد مدعين أنهم يعتمدون نظام النقلة وعليا دفع مبلغ 400 دج في حال رغبت اللحاق بمركز عملي فوافقت على مضض، مضيفة جميع السائقين أصبحوا يشترطون ذلك وما على المواطن البسيط سوى الموافقة والقبول. وللتقصي أكثر حول الموضوع وقفنا بجوار مقر بلدية القبة في انتظار سيارة أجرة تقلنا إلى حيدرة، غير أن السائقين في كل مرة كانوا يشترطون نقلنا “كورسة” يحددون المبلغ مسبقا بـ 400 و600 دج وعندما رفضنا أكد لنا أحد السائقين أنه لا يوجد سائق سيارة أجرة يرضى نقلنا بالعداد نظرا لبعد المسافة والازدحام الشديد الذي تعرفه هذه المناطق. 

 

الاتحادية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة تعترف 

اعترف رئيس الاتحادية الوطنية لسائقي سيارات الأجرة، آيت إبراهيم الحسين، في اتصال بـ”الشروق”، بوجود هذه المشكلة حيث تصل إلى مقر الاتحادية عديد الشكاوى كون هذا التصرف هو خرق واضح وصريح للقانون الذي يلزم السائق بالتقيد بالعداد، ويتم أحيانا بتواطؤ من المواطنين الراغبين في الوصول ولا يهمهم السعر، غير أن بعض السائقين لا يتقيدون بذلك نظرا لظروفهم الاجتماعية كون العدادات اعتمد في تحديد تسعيرتها على الحد الأدنى للأجر المضمون 18 ألف دينار، لكن مختلف السلع تشهد ارتفاعا في تسعيرتها ما يجبر سائق “الطاكسي” والتي أصبحت اليوم مظهرا فاخرا يحدد التسعيرة من تلقاء نفسه. وأوضح آيت إبراهيم أنه يجب على الدولة تقديم جملة من التسهيلات لسائقي الأجرة حتى يعتمدوا نظام العداد منها تدعيمه عند اقتناء السيارة، تخفيض الضريبة المحددة بـ 17 مليون سنتيم، وأرجع محدثنا الظاهرة إلى استغلال سائقي سيارات الأجرة من قبل أطراف أخرى، فبعد أن كانوا يستأجرون رخصة المجاهدين بألف دينار شهريا أصبحت تستأجر بسعر 5 آلاف دينار للشهر الواحد. وأضاف رئيس الاتحادية بأن غياب الدولة والمنظومة القانونية التي تعمل على تنظيم ذلك ساهم في تنامي الظاهرة، لذا يتوجب اتخاذ إجراءات ردعية ضد هؤلاء السائقين.  

مقالات ذات صلة