العالم
الفرنسيون يتوجونه "بطلا" في محاربة المهاجرين

ساركوزي يعزز حظوظه بـ30 بالمائة بعد مقتل مراح

الشروق أونلاين
  • 21505
  • 64
ح.م
ساركوزي يتقدم في استطلاعات الرأي

أسالت قضية محمد مراح الكثير من الحبر ولا تزال، كما لا تزال الكثير من التساؤلات بدون إجابة، خاصة بعد اعتراف من حضروا الدفن بأن جسم الشاب الفرنسي اخترقته أكثر من عشر رصاصات، عكس الرواية التي روج لها الإعلام الفرنسي عن إصابته برصاصة واحدة في الرأس عندما كان يهم برمي نفسه من نافذة منزله المحاصر في مدينة تولوز.

 

وقضية مراح نفسها جاءت في الوقت “بدل الضائع”  بالنسبة للرئيس الفرنسي ساركوزي الذي لم يتوان لحظة في استعمالها كوقود لحملته التي انطلقت بشعار ترحيل المهاجرين وانتهت بحملة اعتقالات للإسلاميين الذين طالما احتضنتهم فرنسا لسنوات، ولطالما كانوا ورقة محفوظة للعب في الأوقات   الحرجة.

حانت الفرصة فاستعرض ساركوزي الممثل لليمين في فرنسا مهاراته السياسية في تعزيز حظوظ عهدة جديدة. وعلى خطاه ركب اليمين المتطرف موجة الأحداث من خلال تصريحات لوبان التي لم تدخر بدورها جهدا في استغلال الظروف الراهنة لكسب ود الفرنسيين.

ملاحظون ومحللون نزلوا ضيوفا على مختلف الفضائيات ومنها الفرنسية، أجمعوا على أن قضية مراح أخذت أبعادا “محسوبة” رغم الغموض الذي لا يزال يلفها بعد فشل الشرطة في إلقاء القبض على مراح حيا واستجوابه وتناقض التصريحات.

والدليل أنه وقبل عشرين يوما من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية، كشفت استطلاعات للرأي تقدّم الرئيس نيكولا ساركوزي، مرشح حزب اليمين الحاكم (اتحاد الحركة الشعبية)، بأربع نقاط على المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند.

وتقدّم ساركوزي للمرة الأولى بنسبة 30 بالمئة، في الدورة الأولى، من أصوات الناخبين على خصمه الاشتراكي هولاند الذي تراجعت نسبته إلى 26 في المئة. خاصة وأن استطلاعا آخر كشف أن 60 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون بأن هولاند لن يكون رئيساً.

وأنصفت الاستطلاعات أيضاً مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن عن حزب الجبهة الوطنية، حيث نالت نسبة 15 في المئة للجولة الأولى.

و من أهم الأحداث في الساحة الإعلامية بفرنسا –  حسب الوكالات – غلاف مجلة “لو نوفيل أوبسرفاتور” اليسارية الفرنسية هذا الأسبوع: “النجدة ساركوزي يعود”، وحمل غلاف “لوبوان” صورة ساركوزي بعنوان “الرجل الذي لا يتخلى أبداً”.

 

مقالات ذات صلة