سافرت إلى أفغانستان في “مهمة إنسانية” فوجدت نفسي في غوانتانامو!
برّأت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، للمرة الثانية، العائد من معتقل “غوانتانامو” أحمد بلباشا، ويأتي هذا الحكم بعد التماس النائب العام عقوبة 15 سنة في حقه، حيث مثل المتهم الثلاثاء بعد قبول الطعن بالنقض الذي تقدمت به النيابة العامة أمام المحكمة العليا.
كما سبق للمعني أن مثل أمام نفس الهيئة القضائية في ديسمبر 2014، واستفاد من حكم البراءة، بعد ما قضت العدالة الجزائرية بتسليط عقوبة 20 سنة سجنا غيابيا في حقه سنة 2009، كان قد رفض وقتها فكرة تسليمه إلى الجزائر بعد قرار الإفراج عنه من قبل السلطات الأمريكية سنة 2007، بدعوى أنه سيواجه نفس المصير من الاضطهاد والتعذيب مثل ما حصل معه في المعتقل، إلا أنه تراجع عن قراره ودخل الجزائر سنة 2013 لمعارضة الحكم الغيابي الصادر في حقه، إذ أدين بـ 3 سنوات حبسا غير نافذ.
وصرح المتهم خلال جلسة الثلاثاء، أن سفره إلى أفغانستان كان مهمة إنسانية، بوجوده ضمن قافلة للأعمال الخيرية، كما تشير المعلومات حول هذا الأخير، أنه سافر مطلع سنوات التسعينيات إلى بريطانيا هروبا من الأوضاع الأمنية بالجزائر، وهناك اشتغل نادلا بأحد المطاعم، قبل اعتقاله في باكستان سنة 2002، بعدما كشفت التقارير الأمنية الأمريكية أنه تدرب على مختلف الأسلحة في معسكرات تدريب بأفغانستان تابعة لتنظيم القاعدة، واشتبه في علاقته بتفجيرات 11 سبتمبر، حيث تسلمته السلطات الأمريكية وقبع في معتقل “غوانتانامو” مدة لا تقل عن 13 سنة، تعرض خلالها لمختلف أنواع التعذيب، وأطلق سراحه لعدم توفر أدلة تدينه.
وتلقت السلطات الأمنية بالجزائر سنة 2004 إرسالية مفادها أن المتهم بلباشا تم اعتقاله، حيث أصدرت بعدها أمرا دوليا بالقبض في حقه، وفتحت تحقيقا حول قضيته.