سامي يوسف للشروق:أكره الروك..لست مايكل جاكسون وسأزور الجزائر قريبا
أعرب الفنان سامي يوسف عن سعادته بإطلاق ألبومه الأخير “اينما كنت” من مصر، مؤكدا أن مصر الآن تعيش مناخ الحرية الجديد الذي يحتذي به كافة دول العالم أجمع وأنه فضّل إطلاق ألبومه الأخير من على ضفاف النيل بعد الحرية التي تعيشها القاهرة، موضحا أنه عندما ذهب إلى ميدان التحرير شعر بحجم التواصل والمودة بين كل فئات المجتمع سواء مسلمين أو مسيحيين، مؤكدا أنه لم يشعر بهذا الفارق في مصر كما يشعر به في بعض الدول بالشرق الأوسط والتي تؤصل مبادئ الكراهية بين المسلمين والمسيحيين.
-
وقال يوسف في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس أنه يستشعر بانتمائه لمصر بلد الأثار والفراعنة وبلد الأزهر الشريف وأنه يعكف حاليا على دراسة اللغة العربية للتواصل مع الشعب المصري وكافة الشعوب العربية.
-
وفي رده على سؤال لمراسل الشروق حول مخططاته للفترة القادمة وتقديم حفلات في العالم العربي قال يوسف: “أعتزم زيارة بعض البلاد العربية المحورية للتواصل مع أهلها وفنها ومن بين تلك الدول لبنان وتونس والجزائر والمغرب”، موضحا “أنه يجب التواصل مع المغرب العربي لما يمثله من ركيزة لأي فن عربي هادف”.
-
واستنكر يوسف سلوك بعض المتطرفين الذين يدعون إلى كراهية الآخر، وبث روح الفتنة والضغينة بين المسلمين والأديان الأخرى منذ الصغر وتربية الأبناء على هذا الأمر، كما استغرب من أن هناك بعض شيوخ المساجد يقومون بالشيء نفسه، بل منهم من يدعو في الصلاة بالشر على من يخالفه في الديانة.
-
وقال: “أنا مسلم وأعيش في أوربا بين أشخاص لا يدينون بالإسلام وليس مهما أن أعيش في مجتمع إسلامي أو غير إسلامي، لأننا في النهاية نعيش في عالم واحد تجمعه صفات إنسانية مشتركة”.
-
وثمن يوسف تحركات الأزهر الشريف في التواصل مع الكنيسة وفتح قنوات اتصال وتشكيل لجان لوأد الفتنة بين المسلمين والمسيحيين إضافة إلى نشر الفكر الوسطي للإسلام السمح.
-
وأكد سامي يوسف أنه زار دولا عربية كثيرة ووجد كثيرا من أفرادها معتدلين ومتسامحين، لكن هناك أيضا من يتصرف تلك التصرفات الخاطئة.
-
أوضح يوسف أن موسيقاه تعتبر كل شيء في حياته، مؤكدا على أنه لم يحلم أبدا بالشهرة ولم يكن يتمناها، وأن مشروع ألبوم “المعلم” كان مشروعه الخاص ولم يكن يقوم به كمشروع تجاري، موضحا أنه درس الحقوق ولم يكن يعلم أن القدر يخفي له مستقبلا آخر.
-
عن الموسيقى المصرية، أكد يوسف أنه يستمع إلى مجموعة كبيرة من الموسيقى المصرية، ولكنه يجد أن هناك مواهب كثيرة يجب أن يتم مراعاتها ويجب أن يكون هناك آلية لمساندة الموهوبين.
-
وفي السياق ذاته أكد سامي يوسف أن تحريم الغناء والآلات الموسيقية ماعدا الدف لدى العديد من علماء الإسلام هو أمر فقهي بحت وخاص بالفقهاء ولا يريد إدخال نفسه في ذلك، لأن ذلك لا يعنيه، مشيرا إلى أنه ينظر إلى الصورة بالكامل ولا يهتم بالنظر إلى تلك الأشياء.
-
وقال إنه يقدم فنا راقيا وإسلاميا وإنسانيا لا يتعارض مع الدين الإسلامي السمح، مؤكدا أنه يعلم أن فتوى الغناء مرتبطة بما يقدمه الفنان وأنه استطلع آراء بعض العلماء الذين أكدوا له أن الغناء حلاله حلال وحرامه حرام.
-
ورفض يوسف تشبيهه بمايكل جاكسون البوب الإسلامي، معتبرا أن المبدأين يتعارضان مع بعضهما، مؤكدا أنه موسيقي يصنع موسيقى دينية، مضيفا: “لا أحبذ سماع الروك لأن هذه الموسيقى تكبح موسيقاي ورسالتي”.