سان بطرسبرغ.. بن دودة تدعو إلى حوار يحترم الخصوصيات الثقافية للدول
دعت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في مداخلة لها في الدورة ال12 لمنتدى سان بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، إلى “حوار حضاري يحترم الخصوصية الثقافية كحق سيادي أصيل للدول”.
ووفق ما أفاد بيان لوزارة الثقافة، اليوم السبت، قالت بن دودة أن “الجزائر وباسم سيادتها الثقافية، ترفض الأطروحة التي تدعو للتماهي المطلق مع الآخر وتتبنى الرؤية التي تميز بذكاء بين معاداة الاستعمار كفعل تسلط وبين عدم معاداة الثقافة كمنتج إنساني وحضاري”, مضيفة أن “مسؤوليتنا اليوم تكمن في الدفاع عن ذاتنا الثقافية وفي تقدير موروثنا”.
وسلطت الوزيرة، في سياق كلامها، الضوء على التنوع الثقافي للجزائر، معتبرة إياه “صمام أمان لسيادتها وهويتها”.
وأضافت أن الجزائر تنظر إلى “السيادة الثقافية” باعتبارها “حق الدولة في أن تصون ذاكرتها”, لافتة إلى أن الجزائر “تمتلك اليوم سبعة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو, كما تسجل منظومة التراث الثقافي غير المادي 13 عنصرا جزائريا”.
وبخصوص منتدى سان بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، اعتبرت بن دودة أنه “منصة نؤكد من خلالها أن السيادة لا تكتمل دون القدرة على حماية الخصوصية في وجه العولمة الثقافية”.
بن دودة تشارك في منتدى سان بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة
في 23 سبتمبر الجارين شرعت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، في زيارة عمل إلى روسيا الاتحادية، للمشاركة في أشغال الدورة الثانية عشرة لمنتدى سان بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة، المنظم تحت شعار “الثقافات المتحدة – القيم المشتركة.”
وستشارك الوزيرة في أشغال المنتدى من خلال تقديم مداخلة تستعرض خلالها التجربة الجزائرية ورؤيتها بشأن عدد من القضايا الثقافية الراهنة، إلى جانب التفاعل مع التجارب والمقاربات الدولية المطروحة.
وتندرج مشاركة الجزائر في إطار تعزيز حضورها في المحافل الثقافية الدولية، وإبراز رصيدها الثقافي والتراثي والفني، فضلًا عن بحث قضايا حماية التراث والتعاون الثقافي والصناعات الثقافية والإبداعية.
كما ستجري مليكة بن دودة، على هامش المنتدى، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من الوزراء والمسؤولين المشاركين، لبحث سبل تطوير التعاون الثقافي وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات في مجالات الثقافة والفنون والتراث، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثقافي بين الجزائر وروسيا.
ويجمع المنتدى الذي ينظم في الفترة ما بين 23 إلى 27 سبتمبر 2026، عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية، إلى جانب خبراء وفاعلين في مجالات الثقافة والفنون، لمناقشة عدد من القضايا الراهنة المرتبطة بالمشهد الثقافي الدولي وتبادل التجارب والخبرات.