الجزائر
بعد عودتهم إلى الجزائر.. المطرودون من مالطا لـ "الشروق":

ساومونا في ديننا وحاولوا إجبارنا على اعترافات خطيرة

الشروق أونلاين
  • 19372
  • 0
الأرشيف
أحد السجون المالطية

بعد 24 ساعة من عودتهم إلى ذويهم في الجزائر، باشر الـ 14 سائحا جزائريا، الذين تم سجنهم، في محتجز العاصمة المالطية لمدة أسبوع، عملية تجميع كلمتهم من أجل التحرك لاسترجاع حقوقهم المعنوية والإدارية وحتى المادية التي سلبت منهم.

وقال السيد فاتح من ولاية باتنة، إن المحامي المالطي التابع لمنظمة حقوقية الذي زاره، طلب منه أن يقدم نفسه على أنه مسيحي يعاني من الاضطهاد في بلاده، حتى يتمكن من إنقاذه من الحجز الذي وقع فيه. وعلم بعد ذلك أن اعترافه باعتناقه المسيحية، سينقله إلى أكبر كنيسة في البلاد، ليبقى مدة زمنية طويلة. 

 كما لاحظ مهدي من أم البواقي أن العنصرية تجلت في سب المسلمين، وهي ظاهرة لم يرها مهدي في أي بلد أوروبي، ولكن في هذه الثكنة كان السبّ مقرونا دائما بكلمة المسلمين، في الوقت الذي قال آخر، رفض كشف اسمه، إن المحامي المالطي، طلب منه الاعتراف بأنه شاذ جنسيا ورأسه مطلوب من المتشددين الجزائريين، وزار مالطا من أجل طلب اللجوء. 

 وكان واضحا أنه لا حلّ لدى هؤلاء المحامين والحقوقيين الذين يسايرون السلطة هناك، وهو ما أدهش المحتجزين، ومنهم السيدة العاصمية صباح، وهي أم لطفلة، الذين أكدوا جميعا لـ “الشروق”، أنهم يعيشون في ظروف جيدة في الجزائر، ومنهم ابن بلدية مروانة فاتح، الذي يمتلك عددا من المحلات في الجزائر وليس في حاجة إلى الهروب أو اللجوء السياسي إلى أي بلد كان، حتى ولو كان الولايات المتحدة الأمريكية.

أما ما حزّ في نفس غالبية الذين تحدثت إليهم “الشروق” فهو الصمت المطبق الذي التزمته السلطات المعنية والمنظمات الحقوقية الجزائرية والأحزاب، التي لم تكلف نفسها حتى إرسال شخص على الأقل إلى مطار العاصمة فجر الخميس، لسؤالهم عن سبب احتجازهم “ولا نقول طمأنتهم بالوقوف إلى جانبهم”، لأن الختم الذي وضعته مصالح الأمن المالطية على طابع التأشيرة المسلّمة إليهم، يعني منعم من ممارسة حقهم في السفر إلى بلدان الاتحاد الأوربي وربما إلى دول أخرى لمدة خمس سنوات، بالرغم من أن “الشروق”  على حد تعبيرهم قدمت معاناتهم وصرختهم من أول يوم وصلوا فيه إلى مالطا يوم الخميس الماضي إلى غاية عودتهم فجر أول أمس الخميس.

مقالات ذات صلة