اقتصاد
تراجع أسهم فيليبكوم الروسية بـ 2.2 بالمائة بعد إعلان اندماجها مع أوراسكوم المصرية

ساويرس يوظف المتعامل الروسي للضغط على الجزائر

الشروق أونلاين
  • 6478
  • 9

يسعى الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم المصرية، نجيب ساويرس، جاهدا لتوظيف اندماج وذوبان مجموعته في عملاق الاتصالات الروسي فيليب كوم، للضغط على الحكومة الجزائرية، مستغلا نفوذ روسيا الاتحادية كدولة عظمى، عشية زيارة الرئيس ديميتري ميدفيديف للجزائر.

وقال ساويرس في مقابلة مع وكالة رويترز بخصوص زيارة الرئيس الروسي للجزائر “أنا متأكد أن (ميدفيديف) سيثير الموضوع، وسيحاول المساعدة في تحسين الظروف التي تعمل فيها جازي”، متوقعا أن يكون للزيارة أثر إيجابي على ظروف تشغيل فرع أوراسكوم تيليكوم بالجزائر، وذلك بالرغم من عدم إفصاح الطرفين عن جدول أعمال هذه الزيارة.                                                                                                                       

 وفي تطور غير مسبوق لمواقف الرجل من المشاكل التي تعاني منها “جيزي” مع الضرائب الجزائرية، قال ساويرس إن شركة ام.تي.ان الجنوب إفريقية عرضت عليه مقابل شراء فرع شركته بالجزائر مبلغ 7.8 مليار دولار، في محاولة واضحة لفرض ما يعتقده أمرا واقعا، علما أن التقديرات الأولية للحكومة الجزائرية كانت تتراوح ما بين مليارين وثلاثة ملايير دولار، وأن الحكومة أوقفت عملية تقييم جيزي التي كانت قد أسندت لمكتب دراسات جزائري، وهو القرار الذي بقي من دون توضيحات.                                                                                       

وكشف نجيب ساويرس بالمناسبة عن المحاولات التي قامت بها حكومة القاهرة في حل مشكلة فرع شركته بالجزائر، غير أنها باءت كلها بفشل ذريع، عندما قال”تحركنا من خلال حكومتنا والعلاقات … سوف تتحسن. لكنها لم تتحسن بما يكفي لمساعدتنا على حل تلك المشاكل”.  وفي السياق ذاته قال ألكسندر ايزوسيموف الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الروسية فيليبكوم إنه سيسافر هذا الأسبوع إلى الجزائر ضمن وفد من رجال الأعمال الروس بقيادة الرئيس ديمتري ميدفيديف، الذي يحل اليوم بالجزائر في زيارة رسمية تدوم يومين، معتبرا اندماج مجمعي فيليبكوم وأوراسكوم مخاطرة بسبب المشاكل الضريبية للشركة المصرية مع الجزائر، غير أنه عبّر عن تفاؤله بحل القضية، مستبعدا أن تقدم الحكومة الجزائرية على تأميم متعامل الهاتف النقال “جيزي”.                                                                                                                              

ومباشرة بعد إعلان خبر الاندماج، انخفض سهم فيمبلكوم المسجل في بورصة نيويورك بنسبة 2.2 في المائة، نتيجة ما وصفها المتعامل الروسي بـ “المخاطرة” أو بالأحرى المغامرة بالاندماج في مجمع يعيش أكبر فروعه (جيزي) على وقع مشاكل ضريبية كثيرة عجز عن حلها على مدار ما يقارب سنة.                                                             

وأضاف الكسندر ايزوسيموف أنه لم يتقرر بعد مصير جيزي الوحدة الجزائرية التابعة لأوراسكوم وأكبر مصدر منفرد للدخل لديها، لكنه عبّر عن تمسك المجمعين المندمجين في “جيزي”، بالنظر للأرباح الكثيرة التي كان يذرها هذا الفرع على المؤسسة الأم، أوراسكوم تيليكوم، التي سقطت في مستنقع الاستدانة منذ أن قررت الحكومة الجزائرية وقف تحويل أرباح فرعها نحو القاهرة، وهو ما دفع برئيس الهولدينغ الجديد إلى التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل ودي يرضي جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة