الجزائر
بينهم حمروش وبن فليس والإبراهيمي‮ ‬وزرهوني‮ ‬والزبيري

سباق بين‮ “‬شخصيات السلطة‮” ‬و”شخصيات المعارضة‮” ‬في‮ ‬إحداث التغيير

الشروق أونلاين
  • 12034
  • 30
ح.م
بن فليس ، حمروش ، الإبراهيمي

نجحت تنسيقية الانتقال الديمقراطي‮ ‬في‮ ‬استقطاب شخصيات توصف لدى الرأي‮ ‬العام بـ‮ “‬الأوزان الثقيلة‮” ‬فيما أخفق أحمد أويحيى في‮ ‬نيل موافقة تلك الشخصيات للحضور إلى قصر المرادية للمشاورات حول تعديل الدستور،‮ ‬واكتفى بالجلوس إلى ضيوف من‮ “‬الصفين الثاني‮ ‬والثالث‮” ‬بالرغم من تلبية بعض الشخصيات الدعوة إلا أن تصنيفها في‮ ‬خانة رجالات السلطة أفقدها وزنها‮.‬

أعربت الكثير من الشخصيات عن موافقتها المبدئية على حضور ندوة الانتقال الديمقراطي‮ ‬المزمع عقدها‮ ‬يوم‮ ‬10‮ ‬جوان الجاري،‮ ‬وتتمتع هذه الشخصيات بثقل سياسي‮ ‬واجتماعي‮ ‬كبير،‮ ‬حيث إن أغلبها رؤساء حكومات سابقون،‮ ‬أبرزهم علي‮ ‬بن فليس ومولود حمروش وسيد أحمد‮ ‬غزالي‮ ‬ومقداد سيفي‮ ‬وإسماعيل حمداني‮ ‬وكذا وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي،‮ ‬فيما تبقى مشاركة رئيس الجمهورية السابق اليامين زروال مستبعدة رغم تأكيد استلامه الدعوة‮.‬

يضاف إليها بعض الأحزاب السياسية التي‮ ‬قد تلبي‮ ‬دعوة تنسيقية الانتقال الديمقراطي،‮ ‬أبرزها جبهة القوى الاشتراكية،‮ ‬بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الأكاديمية التي‮ ‬أثبتت حضورها في‮ ‬المجتمع خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬في‮ ‬مختلف المجالات،‮ ‬السياسية والاجتماعية والاقتصادية،‮ ‬من بينها وزير التربية السابق علي‮ ‬بن محمد،‮ ‬الباحث في‮ ‬علم الاجتماع ناصر جابي،‮ ‬إلى جانب عدد من الاقتصاديين البارزين وعلماء الاجتماع والمختصين في‮ ‬العلوم السياسية‮.‬

كما لا‮ ‬ينكر ثقل الأطراف التي‮ ‬تهندس لهذه المبادرة،‮ ‬على‮ ‬غرار حركة مجتمع السلم التي‮ ‬تعتبر أكبر حزب إسلامي‮ ‬في‮ ‬الجزائر،‮ ‬والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي‮ ‬يوصف بممثل التيار الديمقراطي‮ ‬في‮ ‬البلاد،‮ ‬إلى جانب جبهة العدالة والتنمية بقيادة زعيمها الشيخ عبد الله جاب الله،‮ ‬وحركة النهضة،‮ ‬ورئيس الحكومة الأسبق،‮ ‬أحمد بن بيتور،‮ ‬وجيلالي‮ ‬سفيان رئيس جيل جديد‮.‬

أما بخصوص فعاليات المجتمع المدني،‮ ‬فقد أعلن إلى حد الساعة عدد لا‮ ‬يستهان به من منظمات المجتمع المدني‮ ‬مشاركتها في‮ ‬ندوة الانتقال الديمقراطي،‮ ‬وعلى رأسها مبادرة نبني‮ ‬وحركات بركات ورفض،‮ ‬إلى جانب منظمات حقوقية،‮ ‬على‮ ‬غرار الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان والرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان‮.‬

وبالعودة إلى الشخصيات والأحزاب السياسية التي‮ ‬استقبلها إلى حد الآن مدير ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬أحمد أويحيى،‮ ‬لا‮ ‬يعرف عن‮ ‬غالبيتها وأن قدمت مبادرات سياسية،‮ ‬أو شاركت بأفكار وطرحات في‮ ‬كثير من المناسبات والمحطات‮ ‬‭ ‬التي‮ ‬مرت بها البلاد،‮ ‬وأكثر من ذلك اتهمت في‮ ‬كثير من المرات بالفشل في‮ ‬تسيير القطاعات أو المؤسسات والأحزاب التي‮ ‬تسيرها‮.‬

وبالرغم من مشاركة بعض الأسماء التي‮ ‬يحفظها الرأي‮ ‬العام عن ظهر قلب،‮ ‬كوزير الداخلية الأسبق‮ ‬يزيد زرهوني،‮ ‬ورئيس المجلس الدستوري‮ ‬سابقا السعيد بوشعير،‮ ‬وقائد الأركان في‮ ‬عهد الرئيس الراحل هوراي‮ ‬بومدين،‮ ‬الطاهر زبيري،‮ ‬إلا أن كون هذه الشخصيات معروفا عنها بأنها تسبح في‮ ‬فلك السلطة،‮ ‬أفقدها أي‮ ‬مصداقية لدى الرأي‮ ‬العام،‮ ‬ولن تشفع اقتراحاتها أمام الرأي‮ ‬العام مهما أخذها أويحيى بعين الاعتبار في‮ ‬الوثيقة النهائية للدستور‮.‬

ومن الناحية العددية التي‮ ‬اعتمدت عليها السلطة في‮ ‬مشاوراتها،‮ ‬فقد أعلن أويحيى عن تلبية‮ ‬52‮ ‬حزبا سياسيا الدعوة من أصل‮ ‬64‮ ‬وجهت إليها الدعوة،‮ ‬و‮ ‬30‮ ‬شخصية من بين‮ ‬36‮ ‬وجهت إليها الدعوة،‮ ‬إلى جانب‮ ‬37‮ ‬جمعية و‮ ‬12‮ ‬أستاذا جامعيا درجة بروفيسور‮.‬

في‮ ‬المقابل توقعت تنسيقية الانتقال الديمقراطي‮ ‬حضور ما بين‮ ‬60‮ ‬إلى‮ ‬70‮ ‬حزبا سياسيا وشخصية وطنية في‮ ‬الندوة التي‮ ‬ستناقش ملف الانتقال الديمقراطي‮ ‬على ضوء الأرضية السياسية التي‮ ‬أعدتها التنسيقية‮.‬

مقالات ذات صلة