العالم
جردتهم فرنسا من الأسلحة دون المسيحيين

“سبرينيتشا إفريقية” في جمهورية إفريقيا الوسطى جراء تصفية إثنية للمسلمين

الشروق أونلاين
  • 6308
  • 18
ح م
المسلمون في إفريقيا الوسطى يتعرضون للتصفية

سبرنيتشا إفريقية هو ما تشهده جمهورية إفريقيا الوسطى، عقب التصفية الإثنية وجرائم الحرب التي يتعرض لها المسلمون في هذا البلد، ويوجد تخوُّف من تحول المنطقة الى بؤرة جديدة لحركات مسلحة جهادية تستغل الدفاع عن المسلمين لإرساء مفهوم الجهاد هناك.

ويجري اتهام فرنسا، بحسب موقعرأي اليوم، في التسبب في هذه الوضعية الكارثية التي يحذر منها الجميع، دون اتخاذ إجراءات عملية لوقفها.

وانتقل وزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، على عجل الثلاثاء الماضي الى بانغي، عاصمة إفريقيا الوسطى، لتفقد الوضع الميداني، بعدما حذرت الأمم المتحدة والجمعيات الحقوقية والدول المجاورة، وحتى الكنائس، بتعرض المسلمين الى تصفية إثنية خطيرة.

وحّذر البرتغالي، أنتونيو غوتيريث، الذي يشغل منصب المفوض الأعلى لوكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في تصريحات للصحافة الفرنسية، من مغبة تدهور الأوضاع الأمنية في جمهورية إفريقيا الوسطى، التي تشهد تصفية إثنية ضد المسلمين، من طرف مليشيات مسيحية تنتمي الى تنظيم المعادين لبالاكا، وهي اختصارا للمعادين لمسلمي إفريقيا الجنوبية.

وتقوم مليشيات مجموعة أنتي بلاكا المعادية للمسلمين، بتعقب هؤلاء في مدن شمال البلاد، وخاصة في العاصمة بانغي، حيث يدفعونهم الى النزوح نحو تشاد ومناطق أخرى. ويقول مقاتلو أنتي بلاكا إنهمينتقمون مما فعله المسلمون عندما كانوا في السلطة حتى نهاية نوفمبر الماضي“!!؟.

ويتهم المسلمون في هذا البلد الإفريقي القوات الفرنسية بمسؤوليتها على هذه الجرائم، لأنها قامت بتجريد المسلمين من كل الأسلحة خلال شهر ديسمبر الماضي، عندما تدخلت في هذا البلد، وفرضت على مسلحي حركة سليكا المسلمة مغادرة العاصمة، وفي المقابل لم توفر نهائيا الأمن للمسلمين الذين بقوا. وكان المسلمون قد تظاهروا خلال الأسابيع الأخيرة منددين بسياسة فرنسا هذه، وحذروا من جرائم ضدهم.

وتبقى كل معطيات الواقع في هذا البلد الإفريقي تشير الى الأسوأ، وفي هذا الصدد، بدأت بانغي تتحول الى أشبهسبرنيتشابسبب ملاحقة مليشيات مسيحية للمسلمين، وهذه التصفية الإثنية سيتوسع نطاقها تدريجيا لتمس مجموع البلاد، وكأنها منطقة بلقان جديدة. وتعتبر الأمم المتحدة الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى مأساويا، وجعلته في مستوى سوريا حالياً. وبدورها حذّرت سفيرة واشنطن في مجلس الأمم المتحدة سامنتا بوير منذ أسابيع من خطر التصفية العرقية في البلاد. وسيترتب عن استمرار الحرب الإثنية احتمال توافد أفارقة مسلمين من دول الجوار، ومنها تشاد والسودان للقتال الى جانب المسلمين.

وبدأت أصوات سياسية تتهم فرنسا بالتواطؤ، وقد تتحمل مسؤولية تاريخية كبرى. وكتبت جريدة لوموند، الأربعاء، في افتتاحيتها بعنوانفرنسا في مأزق جمهورية إفريقيا الوسطىمتسائلة: هل الموقف الفرنسي الضعيف والمتخاذل سيجعل فرنسا وجنودها يشار إليهم بتهمة التواطؤ؟

مقالات ذات صلة