الجزائر
حسب مساءلة بالجمعية الوطنية

سجائر “الكابا” الجزائرية تسبب 500 مليون أورو خسارة لفرنسا سنويا

حسان حويشة
  • 8238
  • 4
أرشيف

كشفت مساءلة برلمانية بالجمعية الوطنية الفرنسية أن السجائر الجزائرية وخاصة من علامة “مارلبورو” تتسبب في خسائر للخزينة الفرنسية سنويا تصل 500 مليون أورو، وأشارت إلى وجود شكوى ضد شركة “فيليب موريس” المالكة لعلامة “مارلبورو” بالتحايل على الحظر المفروض على ليبيا لتغذية وإغراق تجارة التبغ في فرنسا بسجائر قادمة من الجزائر.

وورد في رد لوزارة الحسابات العامة الفرنسية على سؤال بخصوص ظاهرة تهريب التبغ والسجائر، مؤرخة في 09 فيفري 2021 اطلعت “الشروق” على نسخة منها، أن تهريب السجائر وخصوصا تلك القادمة من الجزائر يحظى بانتباه وحذر شديدين من طرف مصالح الجمارك الفرنسية التي يتم تجنيدها بقوة للتصدي لهذه الظاهرة.

وحسب نص المساءلة البرلمانية التي وجهها فرانسوا ميشال لومبار عن كتلة الحريات والأقاليم، فإن هناك شكوى مرفوعة في محكمة بمقاطعة نيويورك الأمريكية ضد شركة فيليب موريس الدولية وأفعال محتملة لها تتعارض مع القانون الدولي، تتعلق بالأساس في نزاع تجاري مع شريك سابق لها، الذي يتهمها بالتحايل على الحظر المفروض على ليبيا تجاريا وتغذية تجارة التبغ  الموازية عبر الجزائر.

وحسب الوثيقة ذاتها فإن سجائر مارلبورو الجزائر (التي تملكها شركة فيليب موريس)، تمثل حوالي 4.5 بالمائة من سوق السجائر الفرنسية.

وكشفت الوثيقة بأن ما يصل إلى فرنسا من سجائر جزائرية (مارلبورو على وجه الخصوص) يمثل خسارة سنوية تتراوح ما بين 400 إلى 500 مليون أورو، عبارة عن خسائر ضريبية لا تدخل لخزينة الدولة الفرنسية.

وبخصوص الشكوى ضد شركة “موريس فيليب” والشكوك حول إغراقها للسوق الفرنسية بالسجائر انطلاقا من الجزائر من خلال نشاط للسوق السوداء،  أكدت وزارة الحسابات العامة الفرنسية أن الأمر يتعلق بنزاع تجاري تتعامل معه سلطات قضائية لبلد أجنبي (الولايات المتحدة الأمريكية) ولا تختص به السلطات الفرنسية، مشيرة إلى أن فرنستا لا تعتزم التدخل امام محكمة مقاطعة نيويورك بشأن هذه القضية.

ومنذ سنوات تحول ملف تهريب السجائر الجزائرية نحو فرنسا إلى كابوس حقيقي للسلطات سواء عبر الموانئ أو المطارات، حيث ارتفعت عمليات الحجز بنحو 50 بالمائة في سنة 2017، حسب بيانات سابقة للسلطات الفرنسية.

وتلقى السجائر الجزائرية رواجا كبيرا في مختلف المدن الفرنسية، حيث يتم بيع خرطوشة واحدة لعلامة “مارلبورو” مثلا في حي برباس بباريس بـ35 إلى 40 أورو، وكثيرا ما يتعرض شباب جزائريون وخصوصا حراقة إلى مداهمات الشرطة الفرنسية بسبب بيعهم للسجائر الجزائرية، أحيانا على قارعة الطريق وأحيانا أخرى بشكل سري.

وسبق لوزارة العمل والحسابات العامة الفرنسية أن أعلنت تشكيل فريق خبراء جمركي ثلاثي من فرنسا والجزائر وإيطاليا لوقف التجارة غير الشرعية للسجائر في المتوسط، وخصوصا المتوجهة من الجزائر إلى فرنسا عبر الرحلات البحرية والجوية، إضافة إلى إقامة مركز لتحليل المخاطر في الجزائر حول هذا النوع من التهريب.

مقالات ذات صلة