رياضة
بعد تألقه في افتكاك الميدالية الفضية في بطولة العالم

سجاتي يعيد ملاحم مخلوفي وقرني ومرسلي وبولمرقة إلى الواجهة

صالح سعودي
  • 1364
  • 0

صنع العداء الجزائري جمال سجاتي التميز، بعدما افتك الميدالية الذهبية في بطولة العالم (أوريغون 2022)، حيث احتل المرتبة الثانية عن جدارة في سباق 800 متر، منافسا أقوى العدائين وفي مقدمة ذلك صاحب المرتبة الأولى البطل الأولمبي الكيني إيمانويل كورير، وبذلك يعيد ملاحم مخلوفي وقرني ومرسلي وبولمرقة إلى الواجهة، وأكد في الوقت نفسه قدرة العاب القوى الجزائرية على التألق في المستوى العالي، بدليل أن زميله مولة أنهى السباق في المرتبة الخامسة، ما يجعل الثنائي المذكور يعد بمستقبل واعد خلال المنافسات القادمة.

عادت رياضة ألعاب القوى إلى عالم التتويج الدولي مجددا، وهذا بفضل العداء سجاتي الذي نال الفضية في سباق 800 متر، بتوقيت 1.44.14د، منافسا أقوى العدائين، في مقدمتهم البطل الأولمبي كورير الذي فاز بهذا السباق، وكان بمقدور سجاتي افتكاك الذهب لو خرج مسبقا من الكوكبة حتى يسير الأمتار الأخيرة من موقع قوة، فيما يبدو أن زميله مولة استنفذ الكثير من قواه في وقت مبكر، خاصة بعد أن بادر إلى قيادة السباق منذ البداية، ما جعله يكتفي بالمرتبة الخامسة، وهي مرتبة مشرفة في سباق عرف تواجد عدائين بارزين بينهما اثنان من الجزائر كيف يبرهنان على صحة إمكاناتهما، سواء من خلال الوصول إلى النهائي أو احتلال مراتب مشرفة إحداها سمحت للجزائر بنيل الميدالية الفضية، وهي ثاني ميدالية في تخصص 800 متر، بعدما سبق للعداء قرني جبير افتكاك ميداليتين (ذهبية وبرونزية)، مثلما تعد هذه الميدالية الفضية الثانية للجزائر بعد تلك التي نالها توفيق مخلوفي في دورة قطر.

ومن النواحي الإيجابية التي خلّفها تتويج سجاتي، هي البصمة التي تركتها الجزائر في تخصص 800 متر، من خلال إنجاز هذا العام وكذلك إنجازي سعيد قرني جبير في 1999 و2003، حين نال البرونز والذهب على التوالي، وهو ما يجعل سجادي وزميله مولة أمام مستقبل واعد للبرهنة في هذا التخصص، بعدما برهن عداؤون جزائريون آخرون في تخصّصات أخرى، وفي مقدمة ذلك سباق 1500 متر الذي تألق فيه نور الدين مرسلي وحسيبة بولمرقة خلال التسعينيات، وكذلك توفيق مخلوفي الذي صنع التميز خلال السنوات الأخيرة، سواء في سباق 1500 متر أو في سباق 800 متر، ما يعني أن ألعاب القوى الجزائرية لا تزال قادرة على إنجاب أبطال عالميين إذا حظوا بالعناية والمتابعة والاهتمام.

ويجمع الكثير من المتتبعين بالقول إن تألق جمال سجاتي سيفتح شهية العمل على البروز واسعا في المنافسات المقبلة، وفي مقدمة ذلك بطولة 2023 وكذلك أولمبياد 2024، ما يجعله قدوة مهمة لبقية زملائه بداية بصاحب المرتبة الخامسة مولة، في الوقت الذي سمح هذا التتويج بإثراء رصيد الرياضة الجزائرية في البطولة العالمية، والذي بلغ لحد الآن 11 ميدالية، منها 6 ذهبيات وفضيتان و3 برونزيات، ما جعل سباق 800 متر ينافس تخصّص 1500 متر في الرصيد المحصل، في الوقت الذي تحتفظ ذاكرة الجزائريين بعدة أسماء رفعوا راية الجزائر عاليا في هذا المستوى، على غرار نور الدين مرسلي وحسيبة بولمرقة اللذين منحا حصة الأسد من الذهب في عز الأزمة التي مرّت بها البلاد، وذلك في دورات 91 و93 و95، تلتها أسماء أخرى مثل سعيد قرني جبير وتوفيق مخلوفي وغيرها من الأسماء التي نقشت اسم الجزائر من ذهب في العاب القوى العالمية أو حتى في الألعاب الأولمبية، في صورة نورية بنيدة مراح ومخلوفي ومرسلي وبولمرقة وجبير والبقية.

مقالات ذات صلة